عـاجـل: اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي تصدق على اتهام ترمب بإساءة استخدام السلطة وعرقلة عمل الكونغرس

مدريد تبحث تعليق الحكم الذاتي بكتالونيا

رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي أكد أن تعيلق العمل بالحكم الذاتي لإقليم كتالونيا يحظى بدعم المعارضة (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي أكد أن تعيلق العمل بالحكم الذاتي لإقليم كتالونيا يحظى بدعم المعارضة (رويترز)

بدأت الحكومة الإسبانية اليوم اجتماعها الاستثنائي لتحديد الإجراءات الكفيلة باستعادة ما سمته الشرعية الدستورية والالتزام بالقانون من طرف إقليم كتالونيا الذي يسعى للانفصال عن إسبانيا.

وتعتزم حكومة مدريد تقليص صلاحيات الحكم الذاتي في الإقليم أو تجميدها كليا، كمرحلة أولى لاحتواء الأزمة التي تعصف بالبلاد، لا سيما منذ الاستفتاء الذي أُجري في كتالونيا، ويحاول الانفصاليون استغلال نتيجته والخروج عن السلطة المركزية في مدريد.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إن تفعيل المادة 155 من الدستور -التي تعلّق العمل بالحكم الذاتي لإقليم كتالونيا وتعيد الحكم المباشر لمدريد على الإقليم- يحظى بدعم الحزب الاشتراكي المعارض وباقي أحزاب المعارضة. 

وقال راخوي -في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل خلال قمة الاتحاد الأوروبي- "لقد حاولنا بكل الطرق تجنب الوضع الصعب، ولكنكم ستفهمون أننا وصلنا إلى وضع حرج".

وأضاف أن أفعال قادة كتالونيا "تتعارض مباشرة مع المبادئ الأساسية للاتحاد الأوروبي، ولهذا لا ينبغي أن يندهش أحد من تأييد قادة الاتحاد الأوروبي للموقف الإسباني".

ومن المرجح أن يعلن راخوي خططا للسيطرة على قوات الشرطة البالغ عددها 16 ألف عنصر، والتي يواجه قائدها جوزيب لويس ترابيرو ما يصل إلى 15 عاما في السجن بتهمة العصيان لعدم احتوائه التظاهرات الانفصالية قبيل الاستفتاء.

وقال مراسل الجزيرة في مدريد عياش دراجي إن الحكومة ستحيل قراراتها إلى مجلس الشيوخ الذي يصادق على الإجراءات خلال عشرة أيام في حال إقرارها.

وأوضح المراسل أن الحكومة اتفقت مع المعارضة على إعلان انتخابات مبكرة في كتالونيا، مشيرا إلى أن هذا الإعلان من صلاحيات رئيس الإقليم، وهو ما يعني البدء فعليا في تجريده من صلاحياته.

وتأتي الإجراءات التي ستقود البلاد إلى وضع قانوني غير مسبوق بعد تنديد الملك فيليبي السادس بما وصفه بـ"محاولة انفصال غير مقبولة" وتأكيده ضرورة التوصل إلى حل للأزمة التي نجمت عن الاستفتاء، وذلك من خلال "المؤسسات الديمقراطية الشرعية". وناشد "لا نريد التفريط بما بنيناه سويا".

وهناك مخاوف من اندلاع اضطرابات إذا ما سعت مدريد إلى فرض أي شكل من السيطرة المباشرة، وقال رئيس إقليم كتالونيا كارلس بوغديمونت إن مثل تلك الخطوة يمكن أن تدفع المشرعين في الإقليم إلى إعلان الانفصال من طرف واحد.

والحكم الذاتي مسألة بالغة الحساسية في كتالونيا التي انتزعت منها سلطاتها أثناء الحكم الدكتاتوري العسكري، ويبلغ عدد سكانها 7.5 ملايين نسمة، والإقليم متمسك بلغته وثقافته.

المصدر : الجزيرة + وكالات