"الصحة العالمية" تختار موغابي سفيرا للنوايا الحسنة

بريطانيا تتهم موغابي بالعنصرية ضد البيض وباغتصاب أراضيهم منذ 1999 أثناء ما عرف بالإصلاح الزراعي (رويترز)
بريطانيا تتهم موغابي بالعنصرية ضد البيض وباغتصاب أراضيهم منذ 1999 أثناء ما عرف بالإصلاح الزراعي (رويترز)

اختارت منظمة الصحة العالمية رئيس زيمبابوي روبرت موغابي سفيرا للنوايا الحسنة، في خطوة سارعت الحكومة البريطانية ومنظمات حقوقية وصحية لانتقادها، بالنظر إلى سجله "السيئ" في مجال حقوق الإنسان.

واختارت المنظمة موغابي (93 عاما) لهذا المنصب الفخري، ليقوم بدور في مكافحة الأمراض غير المعدية كالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والربو في جميع أنحاء أفريقيا.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبرييسوس في أوروغواي بشأن الأمراض غير المعدية، إنه وافق على أن يكون موغابي سفيرا للنوايا الحسنة ليقوم بدور في هذا الخصوص.

وأضاف غيبرييسوس -وهو إثيوبي وأول مدير عام أفريقي لمنظمة الصحة العالمية- إن موغابي يمكن أن يستخدم دوره في "التأثير على نظرائه في منطقته".

ووصف المدير العام لمنظمة الصحة العالمية زيمباوبوي بأنها "دولة تضع التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الصحة في صميم سياساتها، لتوفير الرعاية الصحية للجميع".

انتقادات غربية
وبعد اختياره مباشرة، وصفت الحكومة البريطانية الخطوة بأنها "مفاجئة ومخيبة للآمال"، وقد تلقي بظلالها على عمل المنظمة في الساحة العالمية.

كما أصدرت 12 منظمة -منها الاتحاد العالمي للقلب ومنظمة العمل ضد التدخين ومنظمة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة- بيانا انتقدت فيه اختيار موغابي لـ"سجله الطويل في انتهاكات حقوق الإنسان".

وقال هيليل نوير المدير التنفيذي لمنظمة "يو أن ووتش" -وهي منظمة غير حكومية معنية بمراقبة أداء الأمم المتحدة ومقرها جنيف- إن حكومة موغابي "تعاملت بوحشية مع نشطاء مدافعين عن حقوق الإنسان، وقمعت معارضين مطالبين بالديمقراطية".

يشار إلى أن بريطانيا تتهم موغابي بالدكتاتورية وبفرض حزبه "زانو" على المشهد السياسي الزيمبابوي، كما تتهمه بالعنصرية ضد البيض وباغتصاب أراضيهم منذ 1999 أثناء ما عرف بالإصلاح الزراعي الذي يعيد تقسيم الأراضي من جديد بين السكان الأوروبيين ونظرائهم الأصليين في البلاد، مما أدى إلى هجرة الكثير من ذوي الأصول الأوروبية عن البلاد.

المصدر : وكالات