تحالف جديد للمعارضة بجنوب السودان

المعارضة تطالب بإعادة التفاوض بشأن اتفاق السلام الموقع بينها وبين الحكومة في أغسطس/آب 2015 (غيتي)
المعارضة تطالب بإعادة التفاوض بشأن اتفاق السلام الموقع بينها وبين الحكومة في أغسطس/آب 2015 (غيتي)
أعلنت ست مجموعات معارضة في جنوب السودان الجمعة تشكيل تحالف سياسي جديد يهدف لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية ووقف المواجهات المسلحة بين جميع قوى التحالف الجديد.

وجاء الإعلان عن التحالف الذي يحمل اسم "قوى المعارضة بجنوب السودان"، بعد اجتماعات شهدتها العاصمة الكينية نيروبي على مدى الأيام الثلاثة الماضية بين مكوناته.

ويضم التحالف تنظيمين مسلحين هما الحركة الوطنية الديمقراطية وجبهة الخلاص الوطني، إلى جانب أربع مجموعات معارضة سياسية مدنية، وهي: مجموعة المعتقلين السياسيين السابقين، والحزب الفدرالي الديمقراطي، والحركة الوطنية للتغيير، وحركة المناصرة القومية.

وبحسب البيان الذي أصدره التحالف الجديد، فإن وحدة المعارضة هي التي ستقود إلى تحقيق السلام والاستقرار من خلال وحدة المواقف المتعلقة بوقف الحرب والمعاناة التي تشهدها البلاد.

وأضاف أن الفصائل المجتمعة توافقت بعد مداولات طويلة على وضع برنامج متكامل يحدد موجهات العمل بين كافة الأطراف الموقعة من أجل توحيد المواقف السياسية والتفاوضية المتعلقة بإعادة السلام والاستقرار من خلال مبادرة إحياء اتفاقية السلام التي أطلقتها وساطة الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيغاد).

واعتبر التحالف أن "الجهود التي تقوم بها الإيغاد لإعادة إحياء اتفاقية السلام لن تكون ذات جدوى ما لم تقد إلى تعديلات في بنود اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة والمعارضة المسلحة في أغسطس/آب 2015".

وامتنع فصيل المعارضة المسلحة الموالية لنائب الرئيس السابق رياك مشار عن حضور تلك الاجتماعات احتجاجا على إقدام السلطات الكينية على ترحيل المتحدث الرسمي باسمها جيمس قديت.

وسلمت نيروبي قديت -الذي كان يحظى بوضع لاجئ في كينيا- إلى جوبا في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 على خلفية انتقادات وجهها للسلطات الكينية على موقع فيسبوك.

كافة الأطراف
وكانت قمة رؤساء دول وحكومات الإيغاد (هيئة دول شرق أفريقيا من أجل التنمية) قررت في اجتماعها في يونيو/حزيران الماضي عقد منتدى رفيع المستوى لتنشيط عملية السلام وبحث الإجراءات الملموسة لاستعادة وقف دائم لإطلاق النار في جنوب السودان.

وتقرر أن تدرج كافة الأطراف في المناقشات الرامية إلى استعادة وقف دائم لإطلاق النار.

وفي مايو/أيار الماضي، دشن رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت "مبادرة الحوار الوطني" الرامية لوقف الحرب وتحقيق السلام في البلاد، إلا أن المعارضة بقيادة مشار انتقدت في يونيو/حزيران الماضي المبادرة ووصفتها بـ"الأحادية وغير الشاملة".

وطالبت المعارضة بإعادة عملية التفاوض بشأن اتفاق السلام الموقع بينها وبين الحكومة في أغسطس/آب 2015.

ويعاني جنوب السودان حربا أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، اتخذت بعدا قبليّا، وخلّفت آلاف القتلى وشردت مئات الآلاف.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة