عـاجـل: السيناتور بيرني ساندرز: الجميع لديه الحق في التظاهر من أجل مستقبل أفضل وعلى السيسي احترام هذا الحق

القمة الأوروبية تختتم دون تقدم بمفاوضات البريكست

توسك (يمين) شدد على ضرورة تقديم البريطانيين مقترحات ملموسة (غيتي)
توسك (يمين) شدد على ضرورة تقديم البريطانيين مقترحات ملموسة (غيتي)
اختتمت القمة الأوروبية في بروكسل الجمعة دون تحقيق تقدم في مفاوضات البريكست بين دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بينما اتفق قادة الاتحاد فيما بينهم على البدء في الإعداد للمفاوضات التجارية مع لندن بعد الخروج البريطاني.

وحظيت المفاوضات بين الطرفين بأهمية خاصة خلال هذه القمة التي استمرت يومين وحضرتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.

وأقر القادة الأوروبيون بغياب "تقدم كاف" في مفاوضات خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي التي بدأت في يونيو/حزيران الماضي، وتشمل ثلاثة ملفات رئيسية هي حقوق المواطنين المقيمين في الخارج وحدود إيرلندا والتسوية المالية.

ويعدّ مصير نحو ثلاثة ملايين مواطن أوروبي يعيشون في بريطانيا بعد بريكست أكثر المسائل الخلافية في المفاوضات.

وتتعثر المفاوضات بين الطرفين خصوصا فيما يتعلق بالتسوية المالية، إذ يؤكد الاتحاد الأوروبي أن لندن لم تقدم أي عرض ملموس، وأوضح المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه مرات عدة أنه لا ينتظر رقما بل اتفاقا على الطريقة التي تتم بموجبها الحسابات.

في الأثناء، أعطى القادة الأوروبيون "الضوء الأخضر" لبدء الدول الـ27 في الاتحاد الإعداد فيما بينها لمحادثات تفضي إلى اتفاق تجاري مع لندن، بعد الموعد الرسمي للخروج المقرر في 29 مارس/آذار 2019، بحسب ما أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك.

المرحلة الثانية
وستبدأ الدول الـ27 الإعداد "فيما بينها" للمرحلة الثانية من المفاوضات التي سيكون محورها مستقبل العلاقات بين الطرفين، وكذلك بالنسبة لمرحلة انتقالية محتملة بعد الموعد الرسمي للبريكست.

وشدد توسك على ضرورة تقديم البريطانيين مقترحات "ملموسة أكثر" قبل اتخاذ قرار في القمة القادمة بشأن المرحلة الثانية من المفاوضات.

وأشار خلال تعليقه على خطاب رئيسة الوزراء البريطانية أمام القادة الأوروبيين -الذي طلبت فيه مساعدتها للتوصل إلى اتفاق تستطيع الدفاع عنه أمام مواطنيها- إلى أن الحديث عن مأزق في المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا "أمر مبالغ فيه".

وكان توسك التقى ماي صباح الجمعة قبل أن تنسحب لإفساح المجال أمام قادة الدول الأوروبية للتشاور في ما بينهم.

وعلق مصدر دبلوماسي على الخطوة الأوروبية قائلا "لقد طلبت ماي إشارة وها نحن نصدرها".

وبذلك يحيل القادة الأوروبيون قرار بدء محادثات تجارية لمرحلة ما بعد البريكست إلى موعد القمة القادمة في ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري.

مقترحان بريطانيان
وفي الموضوع نفسه، أعلنت بريطانيا أن التسوية المالية "الكاملة والنهائية" لخروجها من الاتحاد الأوروبي يجب أن تكون "ضمن الاتفاق النهائي".

وقالت ماي إن "التسوية الكاملة والنهائية ستكون جزءا من الاتفاق النهائي الذي سنتوصل إليه حول علاقتنا المستقبلية".

وأعلنت المسؤولة البريطانية اقتراحين: الأول عن دفع مبلغ عشرين مليار يورو للوفاء بالتزامات بريطانيا، والثاني يتعلق بفترة انتقالية مدتها سنتان بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي.

ودعت ماي دول الاتحاد الأوروبي إلى بدء محادثات فيما بينها حول "شراكة اقتصادية وثيقة" مع بريطانيا، غير أن قادة الاتحاد طالبوا بالمزيد من التفاصيل من لندن حول الالتزامات المالية وحقوق المواطنين.

وبالإضافة إلى موضوع البريكست، ناقشت القمة الأوروبية قضايا أخرى على رأسها الهجرة والوضع في إقليم كتالونيا التي تعتبره بروكسل "ملفا داخليا إسبانيا".

المصدر : وكالات,الجزيرة