استنفار باكستاني على الحدود مع أفغانستان

قناصة من الجيش الباكستاني يتمركزون في أحد المواقع الحدودية مع أفغانستان (رويترز)
قناصة من الجيش الباكستاني يتمركزون في أحد المواقع الحدودية مع أفغانستان (رويترز)

كشف الجيش الباكستاني عن الإجراءات التي اتخذها على الحدود الفاصلة بين شمال وزيرستان وأفغانستان، والتي تضمنت تسييج أجزاء من الحدود، ووضع كاميرات مراقبة لمنع تسلل المسلحين من وإلى أفغانستان.
 
وأوضح الجيش الباكستاني أنه أنشأ عددا كبيرا من نقاط المراقبة والتفتيش على طول الحدود مع أفغانستان، وقال إن السياج الحدودي الجديد الذي تبنيه إسلام آباد على طول حدود البلاد مع أفغانستان سيمنع هجمات المسلحين في كلا البلدين.

وقال قائد منطقة جنوب وزيرستان القبلية اللواء نعمان زكريا، خلال زيارة إلى المنطقة الحدودية أمس، إنه بعد الانتهاء من بناء السياج "لن يتمكن أي إرهابي من استخدام الأراضي الأفغانية والباكستانية لشن هجمات عبر الحدود".

وخلال وقوفه في موقع يطل على القرى الأفغانية عبر الحدود، قال المسؤول العسكري الباكستاني إن قوات بلاده هزمت المسلحين من خلال شن عدة عمليات في المنطقة المضطربة التي كانت معقلا منذ فترة طويلة لتنظيمي القاعدة وطالبان والعصابات الإجرامية.

وبدأت باكستان بناء السياج في يونيو/حزيران الماضي، دون تحديد موعد للانتهاء من عملية البناء، وأغلقت حدودها مع أفغانستان مؤخرا لأكثر من شهر بسبب تزايد أنشطة المسلحين.

يأتي ذلك في وقت تتهم فيه واشنطن باكستان بتوفير ملاذات آمنة لمقاتلي شبكة حقاني التي نفذت عمليات نوعية في أفغانستان.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب باكستان مؤخرا بغض الطرف عن الجماعات المسلحة التي تشن هجمات في أفغانستان من أراضيها، وهو اتهام تنفيه إسلام آباد.

وتوجه أفغانستان لجارتها باكستان اتهامات بتجاهل قادة حركة طالبان المتواجدين على أراضيها، وهو ما تنفيه إسلام آباد، كما أن كابل تعترض على بناء السياج الحدودي.

وتوترت العلاقات بين كابل وإسلام آباد في السنوات الأخيرة، ويتبادل البلدان الاتهامات بعدم بذل جهد كاف للتعامل مع عناصر حركتي طالبان الباكستانية والأفغانية.

وتتقاسم الدولتان حدودا طولها 2400 كيلومتر، تعرف باسم خط دوراند الذي تم رسمه خلال فترة الاستعمار، ولم تعترف الحكومة الأفغانية مطلقا بالحدود.

المصدر : الجزيرة + وكالات