واشنطن لا تستبعد الحوار مع بيونغ يانغ

سوليفان: الولايات المتحدة تركز على الدبلوماسية مع كوريا الشمالية (رويترز-أرشيف)
سوليفان: الولايات المتحدة تركز على الدبلوماسية مع كوريا الشمالية (رويترز-أرشيف)
قال جون سوليفان نائب وزير الخارجية الأميركي اليوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة لا تستبعد إمكانية إجراء محادثات مباشرة مع كوريا الشمالية في نهاية المطاف، وذلك عقب فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على بيونغ يانغ.

ونقلت وكالة رويترز عن سوليفان قوله عقب اجتماع مقتضب مع نظيره الياباني شينسوكي سوجياما نائب وزير الشؤون الخارجية؛ "لا نستبعد إمكانية المحادثات المباشرة في نهاية الأمر".

وأوضح سوليفان أن الولايات المتحدة تركز على الدبلوماسية مع كوريا الشمالية، لكن يجب أن تكون متأهبة أيضا للأسوأ.

وسيتوجه سوليفان إلى كوريا الجنوبية بعد انتهاء زيارته لليابان. وتأتي الزيارة قبل جولة متوقعة يقوم بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة الشهر القادم، كما تأتي في ظل تنامي التوتر وسط مخاوف بشأن التجارب النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

الاتحاد الأوروبي فرض حزمة من الإجراءات الجديدة ضد بيونغ يانغ (غيتي-أرشيف)

عقوبات وإجراءات
وتأتي هذه التطورات عقب يوم من فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على كوريا الشمالية الاثنين في إطار الجهود الدولية الرامية إلى معاقبة نظامها بسبب برامجه النووية والبالستية.  

ووقع وزراء خارجية الاتحاد المجتمعين في لوكسمبورغ على حزمة جديدة من الإجراءات، تتضمن حظرا على الاستثمارات في كوريا الشمالية، وعلى تصدير دولهم النفط إلى بيونغ يانغ، بحسب بيان صادر عن التكتل.  

كما شددوا القيود على العمال الكوريين الشماليين في الاتحاد الأوروبي، في مسعى لوقف إرسال الأموال إلى بلدهم واستخدامها لتمويل برامج التسلح المثيرة للجدل.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إن الأوروبيين يريدون توجيه رسالة "حازمة لإعادة كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات".

وأوضح الاتحاد الأوروبي في قراره أن "الجيش الشعبي يضم القوات البالستية الإستراتيجية التي تسيطر على الصواريخ الإستراتيجية والتقليدية في كوريا الشمالية".  

وإجمالا، باتت "القائمة السوداء" للاتحاد تضم 104 شخصيات و63 "كيانا" قد تكون متورطة في البرامج البالستية والنووية في كوريا الشمالية.    

وفي الوقت نفسه، أعلن الاتحاد الأوروبي "حظرا كاملا" على الشركات الأوروبية لتصدير النفط والاستثمار في كوريا الشمالية، فضلا عن خفض التحويلات المالية التي يمكن إرسالها إلى هذا البلد انطلاقا من الاتحاد الأوروبي إلى خمسة آلاف يورو مقارنة بـ15 ألفا.

 كوريا الشمالية صعّدت لهجتها تجاه الدول التي تنوي الانضمام لأي تحرك أميركي ضدها (رويترز)

تحذير وتهديد
في الأثناء، حذّرت كوريا الشمالية دول العالم في الأمم المتحدة أمس الاثنين في بيان من الانضمام لأي تحرك أميركي لكي تكون في مأمن من ردها الانتقامي.

وجاء ذلك التحذير في نسخة من تعليقات معدة مسبقا ليدلي بها كيم إن ريونغ نائب السفير الكوري الشمالي بالأمم المتحدة في نقاش بشأن الأسلحة النووية تعقده لجنة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، بيد أن كيم لم يقرأ هذا الجزء بصوت عال.

وقال كيم في تصريحاته "ما دامت دولة لا تشارك في الأعمال العسكرية الأميركية ضد كوريا الشمالية فلن تكون لدينا نية لاستخدام أو التهديد باستخدام الأسلحة النووية ضد أي دولة أخرى".

وأضاف أن "جميع الأراضي الأميركية في مرمى نيراننا إذا جرأت الولايات المتحدة على غزو أرضنا".

وزاد التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ بعد سلسلة من تجارب الأسلحة التي أجرتها كوريا الشمالية ومشادات كلامية ساخنة بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

المصدر : وكالات