مدريد تعتقل شخصيتين مؤيدتين لاستقلال كتالونيا

خوردي كيوكسارت (يمين) وخوردي سانشيز اتهما بتعبئة وتنظيم مظاهرات ضخمة مؤيدة لاستفتاء الاستقلال (رويترز)
خوردي كيوكسارت (يمين) وخوردي سانشيز اتهما بتعبئة وتنظيم مظاهرات ضخمة مؤيدة لاستفتاء الاستقلال (رويترز)

قررت المحكمة الوطنية الإسبانية اعتقال رئيسي منظمتين مدنيتين مؤيدتين لاستقلال إقليم كتالونيا عن إسبانيا، وذلك بعد ساعات قليلة من مهلة جديدة منحتها الحكومة الإسبانية لحكومة الإقليم من أجل تقديم إجابة "واضحة وصريحة" بشأن الاستقلال.

وقالت مصادر قضائية إن خوردي سانشيز رئيس الجمعية الوطنية الكتالونية -وهي إحدى أبرز الحركات المؤيدة للاستقلال- وخوردي كيوكسارت رئيس منظمة "أومنيوم كولترال" المؤيدة هي الأخرى للاستقلال اتهما بتعبئة وتنظيم مظاهرات ضخمة مؤيدة لاستفتاء الاستقلال الذي أجري في الأول من الشهر الجاري.

ورأى القاضي أن الرجلين استخدما مواقع إلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم المظاهرات كجزء من "إستراتيجية معقدة" للدفع باستقلال الإقليم.

ونشرت منظمة "أومنيوم كولترال" على تويتر صورة المعتقلين تحت تعليق "الحرية.. نريدكما في الوطن".

وأضافت المنظمة في التغريدة أن "الحرمان من الحرية لزعيمي أومنيوم والجمعية الوطنية الكتالونية لا يمكن قبوله في مجتمع ديمقراطي، وستستمر التعبئة.. لا يمكنهم سجن شعب بأكمله".

إجابات واضحة
في الأثناء، أمهلت مدريد مجددا رئيس إقليم كتالونيا كارلس بوغديمونت من أجل تقديم إجابات "واضحة وصريحة" بشأن الاستقلال، وذلك بعد أن دعا إلى إجراء مفاوضات بشأن انفصال كتالونيا.

وقالت سورايا ساينث دي سانتاماريا نائبة رئيس الوزراء الإسباني إن "الحكومة تأسف لقرار الحكومة الكتالونية عدم الاستجابة لطلبها". وأعطت بوغديمونت مهلة تنتهي عند الساعة العاشرة من صباح الخميس من أجل تقديم إجابة "واضحة وصريحة".

وأضافت أن الحكومة ستفرض السيطرة على إقليم كتالونيا وتحكمه بشكل مباشر إذا لم يتخل زعيمه عن محاولة الاستقلال عن البلاد بحلول الساعة العاشرة من صباح الخميس القادم.

ودعا بوغديمونت الحكومة الإسبانية إلى إجراء مفاوضات بشأن استقلال كتالونيا خلال الشهرين المقبلين.

وكان رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي قد أمهل بوغديمونت حتى ظهر الاثنين لتوضيح موقفه من مسألة الانفصال، مؤكدا أن مدريد ستعلق منح كتالونيا الحكم الذاتي إذا أصرت على الاستقلال.

وقال إن موقف بوغديمونت قرّب مدريد من تفعيل البند 155 من الدستور الذي يمكنها من فرض حكم مباشر على أي إقليم يتمتع بحكم ذاتي فيها إذا انتهك القانون.

وكان الزعيم الكتالوني ونواب في برلمان كتالونيا قد وقعوا الأسبوع الماضي وثيقة لإعلان جمهورية مستقلة، ثم أعلن بوغديمونت تعليق تنفيذها لإفساح المجال للتفاوض مع الحكومة المركزية.

وتقول حكومة كتالونيا إن 90% ممن أدلوا بأصواتهم في الاستفتاء الذي أجري في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري أيدوا الاستقلال، لكن الحكومة المركزية قالت إن الاستفتاء غير مشروع وقاطعه أغلب معارضي الاستقلال، مما خفض نسبة الإقبال على التصويت إلى نحو 43%.

يذكر أنه وفقا للبند 155 من دستور إسبانيا يمكن للحكومة المركزية تعليق الحكم الذاتي السياسي للإقليم إذا انتهك القانون، ولم يفعّل هذا البند الذي يمكن راخوي من إقالة حكومة كتالونيا والدعوة إلى انتخابات محلية منذ إقرار الدستور عام 1978 بعد رحيل الجنرال فرانكو.

المصدر : وكالات