توقعات بفوز اليمين في انتخابات النمسا المبكرة

أنصار حزب اليمين المتطرف في ختام الحملة الانتخابية (غيتي)
أنصار حزب اليمين المتطرف في ختام الحملة الانتخابية (غيتي)

منحت استطلاعات رأي أجريت قبل الانتخابات البرلمانية المبكرة في النمسا المقررة غدا الأحد، الصدارة لحزب الشعب النمساوي اليميني بزعامة سباستيان كورتس.

وأشارت التوقعات إلى فوز حزب الشعب النمساوي بحصوله على أكثر من 30% من أصوات الناخبين.

وقبل توجه الناخبين إلى مكاتب الاقتراع، استبعد كورتس إقامة تحالف جديد مع الاشتراكيين الديمقراطيين بعد ولاية شهدت خلافات حادة بين الحزبين.

في المقابل، يسعى حزب حرية النمسا -الذي يعد أقدم الحركات القومية الأوروبية- لدخول الحكومة، بعد أقل من عام على انتخابات رئاسية مثيرة انتقل فيها مرشحه إلى الدور الثاني من الاقتراع.

ومنحت استطلاعات الرأي الحزب بقيادة هاينتس كريستيان شتراخي 25% على الأقل من أصوات الناخبين، في حين أشارت التوقعات إلى نتائج سلبية قد يحققها المستشار الاشتراكي الديمقراطي كريستيان كيرن وحزبه الذي يقود الائتلاف الحكومي.

وقدمت الأحزاب المتنافسة برامج انتخابية مختلفة تتركز بالأساس على قضايا الهجرة والحدود.

وأكد شتراخي (48 عاما) أن استقبال اللاجئين يجب أن يكون مؤقتا، وأن المساعدات المالية لهم يجب أن تلغى. ورد كورتس باقتراح إلغاء المخصصات الاجتماعية لكل أجنبي يقيم في البلاد منذ أقل من خمس سنوات.

وقال الخبير السياسي في الشأن النمساوي باتريك مورو إن كورتس يحاول اتباع "إستراتيجية خنق لحزب حرية النمسا" عبر منافسته في أكبر قضية يركز عليها وهي العداء للهجرة والإسلام.

وتراجعت شعبية الحزبين الرئيسيين (الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الشعب) اللذين يحكمان النمسا منذ عام 1945، مقابل تنامي شعبية حزب الحرية المعادي للمهاجرين كباقي الأحزاب الشعبوية في أوروبا.

وقرر التحالف الحاكم في النمسا تنظيم انتخابات مبكرة بعد انهيار "الائتلاف الكبير" الوسطي الذي كان يحكم البلاد بسبب عدم الثقة والخلافات داخله.

مظاهرات منددة
في سياق متصل، شهدت العاصمة النمساوية فيينا مظاهرات ضد حزب حرية النمسا، حيث رفع المتظاهرون لافتات تندد بسياسة الحزب اليمينية ورددوا شعارات مؤيدة لاستقبال اللاجئين.

وأسس حزب الحرية نازيون سابقون، إلا أنه يقول -في مواجهة الانتقادات الموجهة إليه- إنه نبذ ماضيه وطرد العديد من أعضائه في السنوات القليلة الماضية.

وتعد النمسا البالغ عدد سكانها قرابة 8.7 ملايين نسمة؛ من بين الدول التي استقبلت أكبر نسبة من المهاجرين مقارنة مع عدد السكان (1.5%) خلال السنتين الماضيتين، مما جعل الجدل محتدما حول كلفة المساعدات الاجتماعية والقدرة على استيعاب البلاد للاجئين جدد.

يشار إلى أن الحكومة الحالية -الحكومة الوسطية- طبقت بداية الشهر الجاري قانون حظر ارتداء النقاب والبرقع في الأماكن العامة بالنمسا، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على إقرار القانون في المجلس الوطني النمساوي، وهو القانون الذي ينص أيضا على إلزام المهاجرين بمناهج تتعلق بالاندماج، وحث طالبي اللجوء على القيام بأعمال عامة غير مدفوعة الأجر.

المصدر : وكالات