مواقف متباينة إزاء قرار ترمب بشأن نووي إيران

ترمب هدد بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني في حال عدم تحسين شروطه وقرر فرض عقوبات إضافية (غيتي)
ترمب هدد بإلغاء الاتفاق النووي الإيراني في حال عدم تحسين شروطه وقرر فرض عقوبات إضافية (غيتي)

تفاوتت ردود الفعل الدولية بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي، فاعتبر الاتحاد الأوروبي أن ترمب لا يملك سلطة إلغاء الاتفاق، وأكدت باريس وبرلين ولندن التزامها بالاتفاق، ونددت روسيا بالقرار بينما رحبت به السعودية وإسرائيل.

وبعد دقائق من كلمة ترمب، قالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني "لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بوصفنا مجتمعا دوليا، وأوروبا بالتأكيد، بتفكيك اتفاق يعمل ويؤتي ثماره"، مضيفة أن "رئيس الولايات المتحدة لديه سلطات عديدة ولكن ليس هذه السلطة"، ومذكرة بأن الموقف الأميركي من الاتفاق بات في أيدي الكونغرس.

‪موغيريني: الموقف الأميركي من الاتفاق بات في أيدي الكونغرس‬ (رويترز)

وأوضحت أن الاتفاق النووي ليس اتفاقا ثنائيا ولا يستطيع أي بلد أن يلغي بمفرده قرارا لمجلس الأمن الدولي تبناه بالإجماع.

وجاء في بيان مشترك صادر عن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "ما زلنا ملتزمين بالاتفاق وتطبيقه الكامل من قبل جميع الأطراف".

وأضاف القادة الثلاثة أنهم يشاطرون الولايات المتحدة المخاوف بشأن برنامج إيران للصواريخ البالستية والأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وأنهم على استعداد للعمل مع واشنطن لتبديد هذه المخاوف.

وفي موسكو، قالت وزارة الخارجية الروسية بعد أن فرض ترمب عقوبات من جانب واحد على إيران إن الدبلوماسية الدولية لا مكان فيها للتهديد والتصريحات العدائية، واعتبرت في بيان أن قرار ترمب عدم التصديق على التزام طهران بالاتفاق النووي لن يكون له تأثير مباشر على تنفيذه لكنه مضر بروح الاتفاق.

وأضافت أن العودة إلى فرض الأمم المتحدة لعقوبات على إيران غير ممكنة مهما كان الموقف الأميركي.

وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إنه من "المقلق للغاية" أن يثير ترمب تساؤلات سويت عند توقيع الاتفاق النووي الإيراني، مضيفا أن روسيا ترى أن مهمتها الأساسية الآن هي منع انهيار الاتفاق النووي.

ومن جهته، كتب المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي على موقع تويتر إن "تجاهل ترمب لنتائج تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتزام إيران بالاتفاق النووي يعيد إلى الأذهان أجواء الفترة السابقة على حرب العراق. هل سنتعلم في أي وقت؟"، متسائلا عن الرسالة التي يبعثها ترمب إلى كوريا الشمالية من حيث احترام الاتفاقيات.

ترحيب
في المقابل، قالت وكالة الأنباء السعودية إن المملكة ترحب بالإستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة تجاه إيران، مشيرة إلى أن رفع العقوبات سمح لإيران بتطوير برنامجها للصواريخ البالستية وزاد من دعمها لحزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مصور "أهنئ الرئيس ترمب لقراره الشجاع اليوم، لقد واجه بجرأة النظام الإرهابي الإيراني"، مضيفا أنه إذا تُرك الاتفاق النووي دون تعديل فسيكون لدى "النظام الإرهابي الأول في العالم" ترسانة من الأسلحة النووية خلال سنوات قليلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه قرر عدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق المبرم مع الدول الكبرى عام 2015، مؤكدا أن طهران لن تحصل على السلاح النووي أبدا.

قبيل إعلان الرئيس دونالد ترمب إستراتيجيته الجديدة بشأن إيران، أكدت الخارجية الأميركية أن واشنطن لن تنسحب من الاتفاق النووي، وأنها تبحث إبرام اتفاق إضافي، وسط تحذيرات روسية وإيرانية من الانسحاب.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة