عقوبات أميركية على الحرس الثوري الإيراني

أميركا اكتفت بالعقوبات المالية وتجنبت وضع الحرس الثوري الإيراني في قائمة الجماعات الإرهابية (رويترز-أرشيف)
أميركا اكتفت بالعقوبات المالية وتجنبت وضع الحرس الثوري الإيراني في قائمة الجماعات الإرهابية (رويترز-أرشيف)

فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية على قوات الحرس الثوري الإيراني بسبب ما تردد عن ارتباطه بالإرهاب، لكنها أحجمت عن تصنيف تلك القوات جماعة إرهابية.
   
ويهدف هذا الإجراء الذي أعلنه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أمس الجمعة إلى عرقلة الشبكات المالية لهذا الجهاز.
     
ويجمد هذا الإجراء أي أصول مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني بموجب التشريع الأميركي، ويحظر على الكيانات التجارية الأميركية أي علاقة مع الحرس الثوري الإيراني ويعرقل الوصول إلى النظام المصرفي الأميركي، الأمر الذي يعقد المعاملات الدولية.

وقال وزير الخزانة الأميركية ستيف مونش في بيان له إن وزارته "ستواصل استخدام صلاحياتها لعرقلة النشاطات التخريبية للحرس الثوري". 

واتهم البيان الحرس الثوري بـ"تجنيد وتدريب وتسهيل سفر مواطنين أفغان وباكستانيين إلى سوريا، وتنسيبهم للقتال إلى جانب الحرس، بالإضافة إلى استخدام قواعد تابعة له ومطارات مدنية في إيران لنقل معدات إلى فيلق القدس في العراق وسوريا".

وأضاف أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري "يعد القوة الرئيسية التي مكنت الرئيس السوري بشار الأسد من مواصلة حملات العنف الوحشي ضد شعبه، فضلا عن الأنشطة الفتاكة لحزب الله وحماس وغيرها من المجموعات الإرهابية".

 آليات عسكرية تحمل العلمين السوري والإيراني في مدينة دير الزور السورية (رويترز)

المعاقبون
وشملت العقوبات شركة "شهيد علم الهدى" ‎للصناعات، المرتبطة بمجموعة صناعة صواريخ الدفاع البحرية الإيرانية، والمسؤولة عن تصنيع وتطوير صواريخ كروز البحرية المسيرة، إلى جانب شركتي "راستافان ارتباط" الهندسية وشركتها الأم فاناومي بسبب تزويدهما الحرس بأنظمة رادارات ومعدات البطاريات الصاروخية.

كما شملت العقوبات أيضا شركة "ووهان سانجيانغ" الصينية بسبب صلتها بوزارة الدفاع الإيرانية، وتقديمها الدعم لكوريا الشمالية.

وفرضت وزارة الخزانة عقوباتها وفقا لأمر تنفيذي وقع عليه الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001.

وقال وزير الخارجية ريكس تيلرسون إن واشنطن قررت عدم إضافة الحرس الثوري إلى قائمة المنظمات الإرهابية الخاصة بوزارة الخارجية، مشيرا إلى "المخاطر والتعقيدات الخاصة لوصم جيش كامل لدولة بهذا الوصف، إذا جاز التعبير".
     
وقال تيلرسون "إن ما نحاول فعله هو الحد من قدرة الحرس الثوري الإيراني على تمويل نشاطاته الإرهابية".      
     
ويدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو اتجاه أكثر صرامة ضد إيران، وأعلن في وقت سابق أمس إستراتيجية جديدة تجاه طهران، تتضمن التهديد بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمته بلاده وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مع إيران قبل عامين.
 
ومن المقرر أن يبلغ ترمب الكونغرس في موعد لا يتجاوز غدا الأحد إن كان يعتبر أن طهران أوفت بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي أم لا، ومن ثم تجديد المصادقة على الاتفاق من عدمه.

المصدر : وكالات