ترمب لن ينسحب من الاتفاق النووي الإيراني

قبيل إعلان الرئيس دونالد ترمب إستراتيجيته الجديدة بشأن إيران، أكدت الخارجية الأميركية أن واشنطن لن تنسحب من الاتفاق النووي، وأنها تبحث إبرام اتفاق إضافي، وسط تحذيرات روسية وإيرانية من الانسحاب.

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي قال في مؤتمر صحفي إن ترمب لن ينسحب من الاتفاق، ولكنه سيعلن -في كلمته المرتقبة اليوم- أنه لا يصب في صالح الأمن القومي.

وأضاف تيلرسون أن ترمب سيحث الكونغرس على تشديد القوانين الأميركية التي تستهدف طهران، وسيمنح وزارة الخزانة صلاحيات واسعة لفرض عقوبات محددة تستهدف الحرس الثوري.

لكن الوزير الأميركي قال إنه ناقش مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف إمكانية إبرام اتفاق جديد إلى جانب اتفاق عام 2015؛ يتناول برنامج الصواريخ البالستية.

وكان البيت الأبيض قد أعلن أن الرئيس الأميركي -بالتشاور مع فريقه للأمن القومي- قد صدق على إستراتيجية جديدة مع إيران وصفها بأنها ثمرة تسعة أشهر من المشاورات مع الكونغرس والحلفاء من أجل حماية الأمن الأميركي.

وتشمل الإستراتيجية الجديدة التي سيعلنها ترمب؛ التركيز على إبطال نفوذ إيران المزعزع للاستقرار واحتواء نهجها العدواني، لا سيما دعمها للإرهاب والمسلحين.

وتتضمن إحياء التحالفات التقليدية للولايات المتحدة والشراكات الإقليمية في مواجهة النهج التدميري لإيران، واستعادة توازن يكون أكثر ثباتا للقوة في المنطقة.

كما تشمل العمل على منع النظام الإيراني من تمويل نشاطاته، والتصدي لأنشطة الحرس الثوري التي تنهب ثروة الشعب الإيراني، وفق بيان البيت الأبيض.

وتشمل أيضا، حشد المجتمع الدولي في إدانة "الانتهاكات الصارخة" للحرس الثوري لحقوق الإنسان و"الاعتقال غير العادل" لمواطنين أميركيين وأجانب وفقاً لاتهامات باطلة.

وبحسب بيان البيت الأبيض، تتضمن الإستراتيجية الجديدة أيضا، منع النظام الإيراني من الحصول على السلاح النووي، والتطبيقَ الصارم للاتفاق النووي، ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية القدرة على استعمال صلاحية تفتيش المنشآت النووية الإيرانية.

وإستراتيجية ترمب الجديدة لا تعني انسحابه من الاتفاق، بل ستمهل الكونغرس ستين يوما ليقرر هل سيُعيد فرض عقوبات على طهران علقت بموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى في ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

تحذيرات
ويقول مفتشون نوويون أمميون إن إيران ملتزمة بالاتفاق الذي يحد من نطاق البرنامج النووي الإيراني لضمان عدم قدرتها على استخدامه في تطوير قنابل في مقابل رفع العقوبات الدولية على طهران.

ويحذر الحلفاء الأوروبيون من حدوث انقسام بينهم وبين الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي، فقد وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مناشدة شخصية لترمب لإقرار الاتفاق النووي من أجل وحدة الحلفاء.

من جهتها، حذرت موسكو من أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران سيلحق الضرر بجو الأمن والاستقرار في العالم بأسره.

وقال المتحدث باسم الكرملين إن هذا الانسحاب ستكون له عواقب سلبية وخيمة، وسيعقد الوضع في الملف النووي الإيراني، مشيرا إلى أن طهران ستنسحب من الاتفاق النووي إذا انسحب منه الأميركيون.

أما في إيران، فقد أكد رئيس البرلمان علي لاريجاني أن بلاده ستظل ملتزمة بتعهداتها الدولية، بما فيها تلك المتعلقة ببرنامجها النووي وخطة العمل الشاملة المشتركة؛ ما دامت الدول الأخرى لا تنتهك الاتفاقية.

وقال لاريجاني -الموجود في سان بطرسبورغ الروسية للمشاركة في فعاليات الجمعية العامة للاتحاد الدولي للبرلمانات- إنه إذا تم انتهاك هذا الاتفاق فإن طهران ستتخذ الخطوات المناسبة للرد.

من جهته، قال وزير الخارجية جواد ظريف في جلسة للبرلمان الإيراني إن رد طهران سيكون قويا على أي إجراء أميركي ضد الاتفاق النووي مع القوى العالمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة