ترمب يعكف على بحث خياراته مع كوريا الشمالية

ترمب خلال اجتماعه مع كيسنجر في المكتب البيضاوي (رويترز)
ترمب خلال اجتماعه مع كيسنجر في المكتب البيضاوي (رويترز)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع أعضاء فريقه للأمن القومي أمس الخيارات المطروحة في التعامل مع أي هجوم محتمل من كوريا الشمالية، بالتزامن مع انطلاق مناورات عسكرية مشتركة بين قوات أميركية وأخرى يابانية وكورية جنوبية فوق شبه الجزيرة الكورية.

وقال البيت الأبيض في بيان إن ترمب التقى أمس الثلاثاء كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين لمناقشة "عدة خيارات" للرد على أي عدوان من كوريا الشمالية أو -إذا لزم الأمر- لمنع بيونغ يانغ من تهديد الولايات المتحدة وحلفائها بأسلحة نووية.

وقال البيان إن وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دنفورد أطلعا ترمب على الخيارات خلال اجتماع مع أعضاء فريقه للأمن القومي.

ولم يوضح البيان إذا كان هذا الاجتماع يعني أن التهديد الكوري الشمالي يتعاظم، خاصة بعد أن قال ترمب في تغريدة له السبت الماضي "إن الرؤساء وإداراتهم عكفوا على الحديث مع كوريا الشمالية على مدى 25 عاما، ووقّعوا اتفاقات وصرفوا مبالغ طائلة من الأموال".
 
وأضاف "لكن لم يكن لذلك مفعول؛ فقد تم خرق الاتفاقات حتى قبل أن يجف الحبر، في استهانة بالمفاوضين الأميركيين. عفوًا، لكنّ شيئا واحدا فقط سيكون له مفعول". لكنه لم يوضح ما الذي يقصده بهذا الشيء الواحد".
   
وأثارت هذه التصريحات الغامضة التباسا في واشنطن وفي الخارج، لا سيما أن ترمب توعّد في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي كوريا الشمالية "بتدميرها بالكامل" إذا تعرضت الولايات المتحدة أو حلفاؤها لهجوم من بيونغ يانغ.

وفي خطابه، نعت ترمب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون "بالرجل الصاروخ" الذي يقوم "بمهمة انتحارية". ورد كيم بالتشكيك في الصحة العقلية للرئيس الأميركي، واصفا إياه بأنه "خرف ومختل عقليا".  
 
وإلى جانب اجتماع ترمب بالقيادات العسكرية بثت وكالات الأنباء صورا لترمب خلال اجتماعه ووزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر في المكتب البيضاوي أمس أيضا، لكن البيت الأبيض لم يذكر شيئا حول اجتماع الرجلين وما دار فيه.

يذكر أن كيسنجر دبلوماسي أميركي مخضرم وظل -من بين الجمهوريين- الأكثر دراية بالشؤون الدولية، خاصة في ما يتعلق بعلاقات الولايات المتحدة والصين، وكان أحد كبار مستشاري الرئيسين الراحلين ريشارد نيكسون وجيرالد فورد. 

‪مقاتلات أميركية تشارك في مناورات مع اليابان وكوريا الشمالية فوق شبه الجزيرة الكورية‬ (رويترز)

مناورات
في غضون ذلك، حلقت مقاتلتان أميركيتان من طراز "بي-1بي لانسر" فوق شبه الجزيرة الكورية في استعراض للقوة مساء أمس.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان لها اليوم الأربعاء إن القاذفتين رافقتهما مقاتلتان "إف-15كيه" من كوريا الجنوبية بعدما غادرت القاذفتان قاعدتهما في غوام.

وذكر الجيش الأميركي في بيان منفصل أن مقاتلات يابانية انضمت أيضا إلى التدريبات التي كانت أول تدريبات ليلية مشتركة للقاذفات الأميركية مع مقاتلات من اليابان وكوريا الجنوبية.

وكان المسؤولون من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في حالة تأهب تحسبا لإطلاق صواريخ أو اختبارات نووية من جانب كوريا الشمالية بمناسبة الذكرى 72 لتأسيس الحزب الحاكم في كوريا الشمالية، والتي حلت أمس الثلاثاء.
 
عقوبات
على صعيد متصل، منع مجلس الأمن الدولي أربع سفن من دخول أي ميناء على مستوى العالم لحملها شحنات فحم من كوريا الشمالية، منها سفينة كانت محملة بالذخيرة، كما أرجأت الولايات المتحدة محاولة لإدراج أربع أخرى على قائمة سوداء انتظارا لمزيد من التحقيقات.

وهذه أول سفن تخضع لعقوبات مشددة فرضها المجلس الذي يضم 15 دولة على كوريا الشمالية في أغسطس /آب وسبتمبر/أيلول الماضيين جراء سادس وأكبر اختبارات بيونغ يانغ النووية وإطلاقها صاروخين بالستيين بعيدي المدى.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ناقش برنامج "ما وراء الخبر" الجدل داخل أميركا بشأن الموقف من كوريا الشمالية على ضوء تصريحات الرئيس دونالد ترمب بشأن "فشل السياسة" في التعامل معها.

بعد مرور 15 عاما على إعلان جورج بوش الابن أن العراق وإيران وكوريا الشمالية "محور الشر"؛ أدان دونالد ترمب -بخطابه الأول أمام الأمم المتحدة- إيران وكوريا الشمالية بكلمات لاذعة مماثلة.

أعلنت كوريا الجنوبية أنها بجاهزية عسكرية تامة في أعقاب تكهنات بشأن تجربة صاروخية بالستية محتملة لجارتها الشمالية، وعلم نواب روس من بيونغ يونغ بامتلاكها صاروخا بالستيا مداه ثلاثة آلاف كيلومتر.

المزيد من أحلاف عسكرية
الأكثر قراءة