الرئيس العاجي يوافق على اتفاق لإنهاء التمرد

الجنود المتمردون احتجزوا وزير الدفاع لنحو ساعتين ثم أطلقوا سراحه (الجزيرة)
الجنود المتمردون احتجزوا وزير الدفاع لنحو ساعتين ثم أطلقوا سراحه (الجزيرة)

أعلن رئيس ساحل العاج الحسن وتارا في بيان رسمي موافقته على الاتفاق الذي توصل إليه الجنود المتمردون ووزير الدفاع آلان ريتشارد دونواهي، فيما قام المتمردون بإطلاق سراح وزير الدفاع بعد احتجازه داخل منزل في مدينة بواكيه.

ووعد الرئيس العاجي وتارا في تصريحات لوسائل الإعلام عقب اجتماع لمجلس وزاري استثنائي بالنظر في مطالب الجنود، ومنها دفع متأخرات منحهم وتحسين ظروف معيشتهم.

وقال وتارا "أريد أن أقول إن هذا الأسلوب في تقديم المطالب ليس ملائما، إنه يشوه صورة البلد بعد كل جهودنا لإحياء الاقتصاد"، مطالبا الجنود بالعودة إلى ثكناتهم.

في الأثناء، تم الإفراج عن وزير الدفاع العاجي الذي احتجزه السبت على مدى نحو ساعتين جنود متمردون يسيطرون على بواكيه ثانية مدن البلاد ويرفضون بنود الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الحسن وتارا، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وغادر دونواهي والوفد المرافق له مكان إقامة مساعد والي المنطقة، حيث تم احتجازهم على مدى أكثر من ساعتين وتوجهوا إلى المطار، حيث أقلعت طائرة وزير الدفاع على الفور.

وكان المتمردون قد رفضوا بنود الاتفاق الذي أعلن عنه وتارا واستشاطوا غضبا، ومنعوا الوزير من المغادرة وأطلقوا رشقات من بنادق كلاشينكوف وأسلحة ثقيلة.

سيطرة
وأفاد مراسل الجزيرة الجمعة بأن العسكريين المتمردين سيطروا على بواكيه (وسط)، إضافة إلى مدينتي دالاوا وكوروجو.

وذكر المراسل أن معظم هؤلاء الجنود من أفراد الجيش الذين تم ضمهم إليه عام 2009 عقب توقيع اتفاق السلام بينهم وبين حكومة الرئيس السابق لوران غباغبو لإنهاء التمرد في بواكيه ومدن أخرى شمالي البلاد.

ويطالب الجنود المتمردون بدفع علاوات وزيادة أجورهم وإقرار ترقيات سريعة وتأمين مساكن لهم.

وقال وزير الدفاع في بيان تلي عبر التلفزيون الرسمي إن مجموعة من العسكريين اقتحمت الليلة الماضية مقرات هيئة الأركان العامة بالمنطقة العسكرية في بواكيه. وأضاف أن المجموعة استخدمت أسلحة نارية قبل أن يدخل نائب قائد المنطقة العسكرية وقائد الكتيبة المدفعية اللذان كانا حاضرين في نقاش معها.

ويأتي التمرد بعد مرور عامين على إقدام مئات الجنود على إغلاق الطرق بالمتاريس في عدد من المدن بأنحاء ساحل العاج (كوت ديفوار) للمطالبة برواتب متأخرة، وذلك في انتفاضة تكاد تكون مماثلة للانتفاضة الحالية.

ووافقت الحكومة حينها على اتفاق شمل عفوا من العقوبة وتسوية مالية للمتمردين، مما يعني أن تكرار هذا الحل يثير خطر تكرار التمرد مستقبلا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من عسكري واستراتيجي
الأكثر قراءة