الجيش الفرنسي يتصدى للهجمات الإلكترونية

جان إيف لو دريان وسط عدد من القوات (الأوروبية)
جان إيف لو دريان وسط عدد من القوات (الأوروبية)

قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان إن فرنسا أقل عرضة من الولايات المتحدة للهجمات الإلكترونية من دول أجنبية، وإن الجيش الفرنسي سيعزز موارده للتصدي لهذه الهجمات.

وفي مقابلة مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية الأسبوعية قال لو دريان إن هناك خطرا حقيقيا بوقوع هجمات إلكترونية على البنية الأساسية المدنية الفرنسية، "مثل شبكات المياه والكهرباء والاتصالات والنقل، بالإضافة إلى هجمات ضد الديمقراطية"، ووسائل الإعلام الفرنسية.

وقالت وكالات المخابرات الأميركية في تقرير نُشر يوم الجمعة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصدر توجيهات بشن حملة إلكترونية لمساعدة فرص نجاح الجمهوري دونالد ترمب في الانتخابات من خلال تشويه صورة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في حملة الانتخابات
الرئاسية لعام 2016.

وسئل لو دريان عما إذا كانت فرنسا بمنأى عن مثل هذه الهجمات، فقال "بالطبع لا يجب ألا نكون ساذجين".

انتخابات رئاسية
وستُجري فرنسا انتخابات رئاسية في أبريل/نيسان-مايو/أيار القادمين، وقال المرشح المحافظ البارز فرانسوا فيون إنه يريد تحسين العلاقات مع روسيا، وأشاد به بوتين، وتؤيد أيضا مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان تعزيز العلاقات مع روسيا.

وتوترت العلاقات بين فرنسا وروسيا بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014، وبسبب دور روسيا في الحرب في سوريا.

وألغى الرئيس الاشتراكي المنتهية ولايته فرانسوا هولاند بيع سفن حربية لروسيا، ولعب دورا رئيسيا في فرض عقوبات عليها بشأن القرم.

وقال لو دريان إنه لو كان تم التلاعب فعلا في الانتخابات الأميركية فإن ذلك سيعد تدخلا غير مقبول، لأن استهداف النظام الانتخابي لبلد "يعني مهاجمة مؤسساته الديمقراطية وسيادته".

وأشار لو دريان أيضا إلى هجوم إلكتروني تعرضت له محطة "تي في 5 موند" التلفزيونية الفرنسية في 2015.

اختراق محطة
ففي أبريل/نيسان 2015 أوقف متسللون بث المحطة، وأبلغت مصادر قضائية فرنسية وكالة الأنباء (رويترز) في ما بعد أن متسللين روسا لهم صلة بالكرملين ربما هم المسؤولون عن هذا الاختراق.

وقال لو دريان إن عدد الهجمات الإلكترونية ضد وزارته تضاعف سنويا، وإنه في 2016 تمكن الأمن من إحباط 24 ألف هجوم خارجي، تضمنت محاولات لتعطيل أنظمة الطائرات الفرنسية بلا طيار.

وأضاف أنه يجب ألا تتمكن فرنسا من الدفاع عن نفسها فحسب في مواجهة الهجمات الإلكترونية، بل يجب أيضا أن تكون قادرة على أن تضرب إذا دعت الحاجة لذلك.

وقال إنه ستتم مضاعفة عدد "الجنود الرقميين" بالجيش الفرنسي إلى 2600 بحلول 2019 بدعم من ستمئة خبير إلكتروني إضافيين.

وأضاف أنه في حال وقوع هجوم إلكتروني فإن فرنسا سترد بالطريقة نفسها وبالأسلحة التقليدية أيضا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

انتقدت منظمات فرنسية مدافعة عن حرية الإنترنت قرار الحكومة حجب خمسة مواقع إلكترونية بتهمة التحريض على الإرهاب وتمجيده، واعتبرت المنظمات أن قرار الحجب “ينتهك الحريات العامة” وأنه “غير مجد”.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة