استمرار تمرد جنود بساحل العاج لتأخر رواتبهم

المتمردون من جيش ساحل العاج سيطروا على عدة مدن (الجزيرة)
المتمردون من جيش ساحل العاج سيطروا على عدة مدن (الجزيرة)

قال شاهد عيان من بواكي، ثانية أكبر مدن ساحل العاج، إن الأعيرة النارية أيقظت السكان في الساعات الأولى من صباح اليوم، وأضاف "رأينا الكثير من الجنود حول البلدة، بعضهم يسير على الأقدام، وآخرين يستقلون دراجات نارية أو مركبات عسكرية، واصلوا إطلاق النار في الهواء".

وكان مراسل الجزيرة أفاد أمس أن العسكريين المتمردين سيطروا على بواكي (وسط) إضافة إلى مدينتي دالاوا وكوروجو. وذكر أن معظم هؤلاء الجنود من أفراد الجيش الذين تم ضمهم إليه عام 2009 عقب توقيع اتفاق السلام بينهم وبين حكومة الرئيس السابق لوران غباغبو لإنهاء التمرد في بواكي ومدن أخرى شمالي البلاد.

وتمرد الجنود بسبب الرواتب والمكافآت، وأكد أحد السكان وجنديٌ تردد دوي إطلاق نار كثيف في وقت مبكر من صباح اليوم قرب القاعدة العسكرية الرئيسية بالمدينة المذكورة.

وفي سياق متصل، قال سكان من مان (غرب) إن تبادلا لإطلاق النار اندلع في وقت مبكر بالمدينة اضطر بعض المواطنين للبقاء في منازلهم. ولم يتضح ما إذا كان إطلاق النار له علاقة بتمرد جنود في خمس مدن وبلدات في الدولة.

من جهة أخرى، أرسل الجيش تعزيزات إلى بواكي. وقال وزير الدفاع آلن ريتشارد دونواهي إن حكومة ساحل العاج بدأت محادثاتها مع جنود تسبب احتجاجهم بشأن الرواتب في إصابة عدد من المدن بالشلل أمس، داعيا الجنود لالتزام الهدوء والعودة إلى ثكناتهم.

وفي سياق متصل، كان الرئيس الحسن واتارا عقد اجتماعا طارئا لبحث الموقف مع مسؤولي الدفاع بالعاصمة التجارية أبيدجان التي لم تتأثر بالتمرد.

من جهة أخرى، قال العريف بامبا لوسيني إن الجنود لم يحصلوا بعد على مستحقاتهم في الربع الثالث من عام 2016، مضيفا "لا تستجيب الحكومة إلى دعواتنا العديدة، ونحن نحتاج إلى الأموال لإطعام عائلاتنا".

وذكر النائب البرلماني عن بواكي "بيما فوفانا" أن الجنود طالبوا بمنح كل واحد منهم ما يعادل ثمانية آلاف دولار ومسكنا. وأوضح أنهم جميعهم لا يزالون في الخدمة، وليس بينهم أي من "المقاتلين المسرحين".

يُشار إلى أن تمردا مماثلا اندلع عام 2014 انتهى عندما وصلت الحكومة لتسوية مالية مع جنود كانوا يطالبون بتحسين الأجور. وكانت مدينة بواكي مركزا للتمرد الذي أطاح بالرئيس غباغبو عام 2011.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت اللجنة الانتخابية بساحل العاج أن 93.42% من المواطنين صوتوا بـ"نعم" في الاستفتاء الذي أجري على مشروع الدستور الجديد، وسط دعوة المعارضة لمقاطعة هذا الاقتراع.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة