الاستخبارات تطلع ترمب على أسرار القرصنة الروسية

قمصان تحمل صورة ترمب وقبعات عليها عبارة اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى تباع في المتاجر الأميركية (الأوروبية)
قمصان تحمل صورة ترمب وقبعات عليها عبارة اجعل أميركا عظيمة مرة أخرى تباع في المتاجر الأميركية (الأوروبية)

يطلع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب اليوم الجمعة على نسخة سرية من تقييم أجهزة الاستخبارات الأميركية للدور الروسي في أعمال القرصنة الإلكترونية، بعد يوم من اطلاع الرئيس المنتهية باراك أوباما عليها.

وفي إطار استمرار المواجهة بين الاستخبارات الأميركية وترمب، قال المتحدث باسم البيت الابيض جوش إرنست إن أوباما اطلع على النسخة السرية لتقييم أجهزة الاستخبارات الأميركية للدور الروسي في أعمال القرصنة الإلكترونية، وأن ترمب سيطلع عليها اليوم.
 
وقال إرنست "أعتقد أن حقيقة أن وكالات الاستخبارات الأميركية الـ 17 نشرت تقييما عاما على درجة كبيرة من الثقة قبل الانتخابات بشهر، يمكن أن تعطيكم مؤشرا على درجة الثقة التي تتمتع بها هذه الوكالات في استنتاجاتها".

وتجنب إرنست أن يحذو حذو زعم السيناتور الجمهوري جون ماكين رئيس لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الذي وصف الإجراءات الروسية بأنها "عمل من أعمال الحرب"، مكتفيا بالقول إن الإدارة الأميركية تأخذ ذلك "على محمل الجد".  
  
من جهته، كشف وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن تحذيرات أميركية مباشرة لروسيا من تدخلاتها في الانتخابات الأميركية.

وقبل أسبوعين من انتهاء مهامه قال كيري للصحفيين أمس الخميس إنه والرئيس باراك أوباما حذرا روسيا قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من التدخل في عملية الاقتراع، لكنهما لم يريدا الكشف علنا عن فحوى هذا التحذير لعدم التأثير في نتيجة الانتخابات.
  
جاءت تصريحات الوزير الأميركي عقب جلسة الاستماع التي عقدت أمس وأكد فيها مدير الاستخبارات جيمس كلابر لمجلس الشيوخ وقوف روسيا خلف عمليات القرصنة. 

‪جون ماكين (يسار) يعتبر القرصنة الروسية عملا حربيا‬ (رويترز)

حسابات
وأثنى كيري على عمل أجهزة الاستخبارات، مشيرا إلى أن "استخلاصات خبراء كل جماعة الاستخبارات التي تم التثبت منها وإعادة التثبت منها مرارا توصلت إلى أن الحكومة الروسية ضالعة في محاولة منسقة للتأثير في عمليتنا الانتخابية والتدخل في نزاهتها".
  
وحين سئل لماذا لم ينددا بهذه التدخلات الروسية قبل الانتخابات، رد كيري أن هذه التحركات من قبله وقبل أوباما "جرت بحذر شديد حتى لا يكون من الممكن الادعاء بأن الرئيس والبيت الأبيض وأجهزة الاستخبارات تحاول بأي طريقة التأثير في نتيجة الانتخابات" التي فاز فيها الجمهوري دونالد ترمب على الديمقراطية هيلاري كلينتون.
  
وإذ امتنع عن اتهام موسكو بارتكاب "عمل حربي" مثلما فعل السناتور الجمهوري جون ماكين هذا الأسبوع، وصف كيري القرصنة المعلوماتية المنسوبة إلى موسكو التي استهدفت مسؤولين في الحزب الديمقراطي بأنها "مسألة خطيرة جدا".
 
يذكر أن ترمب شكك مرارا في استخلاصات أجهزة الاستخبارات، وقد تعهد بإصلاح العلاقات مع روسيا.

وعلى الصعيد نفسه، ذكر تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية أن مسؤولين كبارا في روسيا احتفلوا بفوز ترمب في الانتخابات الرئاسية "باعتباره نصرا لموسكو من الناحية الجيوسياسية.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم أمس إن اتصالات جرى اعتراضها أظهرت الروس وهم يهنئون بعضهم البعض بنتيجة الانتخابات التي فاز فيها ترمب.

وذكرت الصحيفة أن رد الفعل المتحمس بين مسؤولين روس رفيعي المستوى -بينهم بعض ممن يعتقد مسؤولون أميركيون أنهم على علم بحملة البلاد الإلكترونية للتدخل في الانتخابات الأميركية- أسهم في تقدير أجهزة الاستخبارات الأميركية أن جهود موسكو كانت تستهدف في جزء منها على الأقل المساعدة على فوز ترمب في السباق إلى البيت الأبيض.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يعقد الكونغرس الأميركي جلسات استجواب بشأن الاتهامات الموجهة إلى روسيا بالتسلل الإلكتروني للتأثير في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حصلت أجهزة مخابرات أميركية على ما تعتبرها أدلة قاطعة على التدخل لروسي.

اتهم مسؤولون كبار بالمخابرات الأميركية روسيا بأنها مصدر تهديد كبير للمصالح الأميركية بسبب "برنامجها للهجمات الإلكترونية المتقدم للغاية". وذلك خلال إفادة تتعلق بالقرصنة الإلكترونية الروسية للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

هددت روسيا بالرد بالمثل على العقوبات التي اتخذها ضدها الرئيس الأميركي باراك أوباما بتهمة قرصنة بيانات أميركية. وشملت العقوبات طرد 35 دبلوماسيا روسيا، كما استهدفت قادة في الاستخبارات الروسية.

المزيد من تجسس واستخبارات
الأكثر قراءة