أوباما يدعم الاحتجاجات واتساع الرفض لقرارات ترمب

اتسعت الاحتجاجات ضد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب حظر دخول مواطني سبع دول مسلمة للولايات المتحدة. وبينما رفعت عدة منظمات حقوقية دعاوى لإلغاء القرار، خرج الرئيس السابق باراك أوباما عن صمته وأعلنت ولاية واشنطن رفضها رسميا قرارات ترمب.

وقد اعتصم آلاف الأميركيين أمس الاثنين في المطارات وخارجها للتعبير عن رفضهم قرار الرئيس ترمب التنفيذي بشأن المهاجرين واللاجئين.

وشدد المتظاهرون على رغبتهم في احتضان الجميع، وعلى أن ما يقوم به ترمب لا يمثل المجتمع الأميركي.

وعمت الفوضى المطارات، مما يشير إلى أن الأمور لا تمضي على ما يرام. وقد انتقد بعض قادة الحزب الجمهوري هذا الوضع.

وقال مسؤولون أميركيون الاثنين إن عددا من الدبلوماسيين احتجوا على الأمر الذي أصدره ترمب  بوقف وصول اللاجئين وحظر منح التأشيرات لمواطني سبع دول مسلمة.

وأفاد متحدث باسم الوزارة "لقد علمنا برسالة احتجاج انشقاقية تتعلق بالأمر التنفيذي، مضيفا أن مذكرة الاحتجاج لم تسلم بعد".

وفي وقت لاحق، أقال ترمب وزيرة العدل بالوكالة بعد أن أوصت طاقمها بعدم الدفاع عن قراراته بشأن حظر دخول مواطني سبع دول مسلمة.

أوباما: أنا مسرور باحتجاج المواطنين ضد قرارات ترمب (الأوروبية)

دعم الاحتجاجات
وقد خرج الرئيس السابق باراك أوباما عن صمته، وأعلن تأييده للتظاهر ضد قرار ترمب، وشدد على رفضه "أي تمييز قائم على العقيدة أو الدين".

وجاء في بيان باسمه أنه مسرور بالاحتجاجات التي تجري في أنحاء البلاد، وأضاف أن "المواطنين يمارسون حقهم الدستوري بالتجمع والتنظيم وإسماع أصواتهم عبر مسؤوليهم المنتخبين، وهو ما نتوقع أن نراه بالضبط عندما تصبح القيم الأميركية في خطر".

من جانبه قال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشك شومر إن قرار ترمب سيجعل الأميركيين أقل آمنا.

واعتبر أن القرار سيشجع على عزل الولايات المتحدة ويعرض سلامة جنودها حول العالم للخطر، كما أنه يخالف القيم الأميركية.

في هذه الأثناء أعلن المدعي العام لولاية واشنطن بوب فيرغسون أن الولاية ستلجأ إلى المحكمة الاتحادية للطعن على الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب بمنع الهجرة من دول ذات أغلبية مسلمة.

وستكون واشنطن أول ولاية تطعن على الأمر التنفيذي الذي بدأ تنفيذه يوم الجمعة، مما يشير إلى المخاطر القانونية المحيطة بالقرار الذي أثار غضبا دوليا.

حاكم واشنطن: قرارات ترمب تشكل خطرا على أبناء الولاية (رويترز-أرشيف)

إهانة وخطر
وقال حاكم ولاية واشنطن الديمقراطي جيه إنسلي إن الولاية سترفع دعوى على إدارة ترمب، لأن القرارات الأخيرة تمثل إهانة لكل أبنائها من كل المعتقدات، وتشكل خطرا عليهم.

وتأهبت منظمات حقوقية أميركية عديدة للتصدي لقرارات ترمب، ورفعت دعاوى أمام القضاء ضدها.

وعبر خبراء قانونيون عن قناعتهم بأن الرئيس سيمنى بهزيمة في المحاكم، مما سيؤدي إلى إبطال قراره.

وقالت المحامية دبي هاينز إنه لا يحق للرئيس أن يتجاوز دستور الولايات المتحدة، وإنه لا يملك سلطة توقيع قرار تنفيذي يحظر جنسيات وأديانا بعينها.

وأعلن مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية أنه رفع دعوى قضائية لإبطال الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

في المقابل، أعلن البيت الأبيض تمسك ترمب بحظر السفر المؤقت لمواطني إيران وسوريا والسودان والصومال وليبيا واليمن والعراق.

وحمل ترمب المحتجين وأنظمة الحاسوب القديمة لشركة "دلتا"، مسؤولية الفوضى التي شهدتها المطارات الأميركية بعد الشروع في تطبيق القرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات