احتجاجات متواصلة في أميركا على قرارات ترمب

شهدت مطارات أميركية ومدن رئيسية مسيرات للاحتجاج على قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حظر دخول مواطني سبع دول مسلمة إلى الولايات المتحدة.

وتجمهر كثير من المحتجين في قاعات الوصول بمطارات رئيسية للترحيب بلاجئين ومهاجرين استطاعوا دخول البلاد بوثائق وتأشيرات رسمية.

وتجمع آلاف المحتجين على قرار ترمب أمام مطاري لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو الدوليين في كاليفورنيا اللذين شهدا توقيف أشخاص منعوا من دخول الولايات المتحدة.

وأكد المحتجون وقوفهم إلى جانب المسلمين في مواجهة الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب الجمعة الماضي، والذي تم بموجبه منع دخول مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة للولايات المتحدة لمدة تسعين يوما، بالإضافة إلى وقف قبول اللاجئين في الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر.

وأوقف المحتجون حركة المرور أمام إحدى صالات مطار لوس أنجلوس مطالبين بإطلاق سراح سبعة أشخاص موقوفين فيه من مواطني الدول التي شملها قرار ترمب، وأعلن المحتجون أنهم لن يفتحوا الطريق حتى يطلق سراح الموقوفين.

وقال مدير أمن المطار ديفد ماغراد إنه لم يتم اعتقال أي من المتظاهرين رغم عرقلتهم للمرور وتسببهم في تأخير المسافرين، وأضاف أن الشرطة لا تخطط لتفريق المتظاهرين، وأنه جرى تغيير سير المرور بسبب الاحتجاج.

وفي أحد مطارات مدينة شيكاغو، احتشد مئات من الأميركيين لاستقبال مهاجرين جدد، وطالب المشاركون بفتح الباب للاجئين، على اعتبار أن ذلك هو ما يمثل القيم الأميركية التي ترحب بمن يدخلون البلاد قانونيا وبموافقة سفارات واشنطن في العالم.

في المقابل، رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجددا اليوم الاثنين الاتهامات بأن مرسومه تسبب بحدوث فوضى في المطارات الأميركية، وحمّل المحتجين وتعطل أنظمة الحاسوب لخطوط دلتا للطيران، مسؤولية ذلك.

وقلل ترمب في تغريدة له من أهمية احتجاز 109 أشخاص، مضيفا أن الرئيس الجديد لوزارة الأمن القومي جون كيلي أكد له أن "كل شيء يسير على ما يرام مع مشاكل قليلة. اجعلوا أميركا آمنة مرة أخرى".

مسيرات بمدن أميركية
وعلى صعيد متصل، احتشد مئات المتظاهرين أمام البيت الأبيض احتجاجا على القرار، وشجبوا توقيف السلطات مسافرين من البلاد التي شملها الحظر كانوا قد وصلوا إلى الولايات المتحدة تمهيدا لترحيلهم.

وفي مدينة نيويورك، خرج مئات في مسيرة أخرى تندد بالتضييق على قدوم من يحملون تأشيرات أميركية من البلدان السبعة، وقد ردد المشاركون شعارات منها أن التنوع القومي والديني هو ما يصنع عظمة أميركا.

وفي مدينة سياتل أيضا، احتج أميركيون على قرارات ترمب، رافعين عشرات اللافتات والشعارات التي تقول إنه لا مكان للخوف من القيم الأميركية التي تدعو أصلا إلى التعاطف مع المظلومين والمضطهدين، وطالب المحتجون بالتصدي للجهل لا للمهاجرين.

وعارض معظم الأعضاء الديمقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب قرار ترمب بشأن حظر الهجرة والسفر على مواطني سبع دول مسلمة، هي العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، وانضم إليهم خمسة جمهوريين في معارضة القرار.

كما تعهد نائبان ديمقراطيان عن ولاية نيويورك بمواجهة قرارات ترمب في المحاكم والشوارع الأميركية، وقالت النائبة نيديا فيلاسكيس بمؤتمر صحفي في نيويورك إن قرار ترمب -الذي وقعه الجمعة الماضي- يتناقض مع القيم الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استنكر المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين مرسوم الرئيس الأميركي الذي حظر بموجبه مؤقتا دخول مواطني سبع دول مسلمة الولايات المتحدة، معتبرا أنه مخالف لحقوق الإنسان.

أعلنت المفوضية الأوروبية أنها ستعمل على تجنيب مواطنيها التعرض للتمييز بموجب قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال المهاجرين، في وقت وصفت فيه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هذه القرارات بغير المبررة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة