المكسيك ترفض تمويل "جدار ترمب" الحدودي

نيتو استقبل ترمب عندما كان مرشحا للرئاسة في مكسيكو سيتي نهاية أغسطس الماضي (الأوروبية)
نيتو استقبل ترمب عندما كان مرشحا للرئاسة في مكسيكو سيتي نهاية أغسطس الماضي (الأوروبية)
أكد رئيس المكسيك إنريكي بينيا نيتو رفضه تمويل الجدار الفاصل الذي قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إقامته على الحدود بين البلدين لوقف الهجرة غير النظامية، وكان ترمب وقع قرارا تنفيذيا بهذا الشأن، وآخر يستهدف أيضا المهاجرين غير النظاميين.

وقال نيتو في خطاب توجه به الليلة الماضية إلى الشعب إنه يرفض القرار التنفيذي الذي وقعه ترمب أمس الأربعاء بإقامة الجدار على الحدود الأميركية المكسيكية التي تمتد ألفي كيلومتر، وأضاف أن بلاده لن تدفع أموالا لبناء أي جدار.

ولم يوضح الرئيس المكسيكي في خطابه ما إذا كان سيحضر قمة مقررة الثلاثاء القادم مع ترمب في واشنطن، لكنه قال إنه في انتظار تقرير سيرفعه إليه مسؤولون مكسيكيون على ضوء محادثات مع مسؤولين في فريق ترمب، مؤكدا في الأثناء رغبة بلاده في التوصل إلى اتفاقات مع الحكومة الأميركية، وأكد مسؤول مكسيكي كبير لوكالة أسوشيتد برس أن بينيا نيتو يفكر في إلغاء زيارته للولايات المتحدة.

وفي واشنطن قال رئيس مجلس النواب الأميركي بول رايان إن المجلس سيمول بناء الجدار، لكنه أكد أن هناك سبلا كثيرة لحمل المكسيك على المساهمة في تمويل هذا المشروع الذي يتطلب مليارات الدولارات.

وكانت مراسلة الجزيرة وجد وقفي أفادت في وقت سابق بأن بناء جدار بين الولايات المتحدة والمكسيك يتطلب موافقة الكونغرس، لأن تكلفة بنائه مرتفعة جدا إذ تصل إلى عشرين مليار دولار، لأنه يمتد على طول ألفي كيلومتر.

استهداف المهاجرين
وبالإضافة إلى قرار التنفيذ المتعلق بالجدار، وقع ترمب قرارا تنفيذيا آخر يستهدف المهاجرين غير النظاميين داخل الولايات المتحدة، ويسري القراران فورا، وقد أثارا انتقادات من قبل منظمات حقوقية وناشطين.

وقالت مراسلة الجزيرة إن الأوامر وجهت إلى كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية لتتبع وملاحقة المهاجرين غير النظاميين في البلاد وإعادتهم إلى بلدانهم.

وأضافت أن وزارة الخارجية ستكون معنية بترتيب الأمور مع الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المهاجرون لترتيب عملية ترحيلهم، مشيرة إلى أن التقديرات تشير إلى أنه في الولايات المتحدة نحو 12 مليون مهاجر غير نظامي.

ومن المتوقع أن يصدر ترمب قرارا آخر بشأن وضع قيود مؤقتة على دخول مواطني كل من سوريا والعراق وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن إلى الولايات المتحدة، ويستثني الأقليات الدينية من هذه البلدان التي تفرّ من الاضطهاد، ويشمل ذلك وقف البرنامج الأميركي الخاص باستقبال اللاجئين السوريين، وتجميد استقبال أي لاجئ لمدة 120 يوما. 

من جهته، قال البيت الأبيض إن من المتوقع أن يأمر ترمب بتعديل أنظمة الهجرة ومنح التأشيرات، وأضاف أن فرض قيود على دخول المهاجرين يأتي لحماية الداخل الأميركي من دول لها مواقف عدائية من الولايات المتحدة.

وكان من بين محاور حملة ترمب الانتخابية  تشديد الرقابة الأمنية على الأشخاص الوافدين إلى الولايات المتحدة من الدول الإسلامية التي فيها "إرهابيون"، وبناء جدار فاصل مع المكسيك.

المصدر : وكالات,الجزيرة