يلدرم: الشعب صاحب القرار بتغيير نظام الحكم بتركيا

يلدرم (الثاني من اليمين) أكد احترامه قرار الشعب (الأوروبية)
يلدرم (الثاني من اليمين) أكد احترامه قرار الشعب (الأوروبية)

قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إن القرار النهائي بات بيد الشعب فيما يتعلق بتغيير نظام الحكم في تركيا من برلماني إلى رئاسي، وذلك عقب مصادقة البرلمان على مقترح التعديلات الدستورية بأغلبية 339 صوتا ومعارضة 142 آخرين.

وأكد يلدرم في خطاب أمام النواب في البرلمان التركي احترامه لقرار الشعب التركي، وقال "نحن النواب قمنا بمهمتنا الموكلة إلينا في البرلمان، ونحيل الأمر بعد اليوم إلى صاحبه الحقيقي أي الشعب"، مشيدا بدور شعبه في اتخاذ القرارات الصائبة.

وفي وقت مبكر اليوم، أقر البرلمان التركي مقترح القانون الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية الحاكم لتغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي خلال عملية تصويت سرية، وصوّت 339 نائبا لصالح مقترح القانون، في وقت عارضه 142.

وأوضح مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم أن القانون سيعرض اليوم أو غدا على الرئيس رجب طيب أردوغان للمصادقة عليه، ثم سينشر في الجريدة الرسمية، وسيعرض للاستفتاء الشعبي في أول يوم أحد بعد ستين يوما من نشره في الجريدة الرسمية.

وأشار خشرم إلى أنه حسب استطلاعات الرأي، فإن الشعب التركي سيصوت لصالح القانون، ومن أجل إقرار التعديلات ينبغي أن يكون عدد المصوتين لصالح القانون في الاستفتاء الشعبي أكثر من 50%، وهو ما سيعتبر نقطة تحول تاريخية في البلاد.

ويمتلك حزب العدالة والتنمية الحاكم 316 صوتا في البرلمان المكون من 550 عضوا، وبمساعدة بعض أعضاء حزب الحركة القومية اليميني تم تمرير التعديلات الدستورية.

وصوّت حزب الشعب الجمهوري من تيار يسار الوسط ضد التدابير الجديدة، واستنكر ما أسماه تغيير النظام، في حين قاطع حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد التصويت، بعد اعتقال نواب الحزب في البرلمان.

وسيمنح الدستور الجديد الرئيس سلطة تعيين أو إقالة الوزراء، بينما سيلغي منصب رئيس الوزراء للمرة الأولى في تاريخ تركيا، وهو ما يشكل سابقة منذ تأسيس مصطفى كمال أتاتورك الجمهورية التركية في 1923.

زعماء حزب الحركة القومية صوتوا لصالح مشروع القانون (الأوروبية)

تباين مواقف
وتعتبر الحكومة -وفقا لمراسل الجزيرة- أن التعديلات ستساهم في تسريع اتخاذ القرارات في البلاد، وسيكون لها مردود إيجابي على الاقتصاد والحياة الاجتماعية والحريات العامة.

من جانبه، هنأ رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي الشعب التركي بإقرار القانون، وعبر عن أمله في أن يعود التغيير بالخير على الشعب.

في المقابل، أعرب زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو عن اعتقاده بأن برلمان بلاده فرّط في سلطته بموافقته على حزمة التعديلات، التي تهدف إلى توسيع صلاحيات رئيس الدولة.

وقال في تصريحات صحفية إن يوم الحادي والعشرين من يناير/كانون الثاني الجاري سيدخل التاريخ التركي بوصفه اليوم الذي تنازل فيه البرلمان عن صلاحياته.

واتهم كليجدار أوغلو البرلمان في بلاده بأنه "خان تاريخه"، لكنه أبدى تفاؤله حيال فشل هذه التعديلات عند عرضها على استفتاء شعبي، وقال "واجبنا المشترك أن نعمل من أجل الديمقراطية".

المصدر : الجزيرة + وكالات