ترمب يؤدي اليمين ويتعهد باقتلاع "التطرف الإسلامي"

ترمب تعهد بتغيير الأوضاع في بلاده واتباع سياسة أميركا أولا (الأوروبية)
ترمب تعهد بتغيير الأوضاع في بلاده واتباع سياسة أميركا أولا (الأوروبية)

أدى دونالد ترمب اليمين الدستورية رئيسا للولايات المتحدة خلفا لـباراك أوباما في حفل أقيم بالساحة المقابلة للكونغرس، وتعهد في خطاب التنصيب باتباع سياسة أميركا أولا واقتلاع ما وصفه بـ" التطرف الإسلامي".

وقال ترمب "سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات جديدة ونوحد العالم المتحضر ضد الإرهاب الإسلامي المتطرف ونستأصله تماما من على وجه الأرض"، ملمحا إلى نيته العمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كما وعد بتغيير الأوضاع في أميركا، وقال إن "ما يهم ليس الحزب الذي يحكم بل من يخضع لإرادة الشعب"، مشيرا إلى أن واشنطن ازدهرت ولكن الشعب لم يستفد من هذا الازدهار. 

مئات آلاف الأميركيين شاركوا في الاحتفال بتنصيب ترمب (رويترز)

أميركا أولا
وأكد ترمب على أن رؤية جديدة ستحكم أميركا في ولايته، وهي سياسة أميركا أولا وجعل أميركا عظيمة من جديد، منتقدا إنفاق الإدارة السابقة تريليونات الدولارات في الخارج وترك البنى التحتية للبلاد تتردى.

وقال الرئيس الأميركي الجديد إن "هذه اللحظة هي ملك للشعب الأميركي، وما يهم ليس الحزب الذي يحكم بل من يخضع لإرادة الشعب".

وأضاف "سوف يكون صوت الشعب الأميركي في واشنطن، سواء كانوا يعيشون في مدينة داخلية أو في منطقة ريفية، لن يتم تجاهلكم مجددا، سوف تحدد أصواتكم وآمالكم وأحلامكم مصيرنا الأميركي". 

وشدد على ضرورة أن تحمي أميركا حدودها من الدول الأخرى التي تقوم بسرقة ثرواتها، مشيرا إلى أنه "عندما تكون أميركا موحدة لا يمكن إيقافها على الإطلاق".     

واختتم خطاب تنصيبه المقتضب بتكرار الوعد الذي قطعه على نفسه أثناء حملته الانتخابية "معا سنجعل أميركا عظيمة مجددا".

وقبل تنصيب ترمب أدى مايك بينس اليمين القانونية نائبا له. وقد احتشد في ساحة ناشيونال مول التي تجمع بين نصب واشنطن والبيت الأبيض والكونغرس مئات آلاف الأميركيين للمشاركة في الاحتفال، وكان لافتا مقاطعة خمسين نائبا ديمقراطيا في الكونغرس حفل التنصيب.

وقد بدأت مراسم التنصيب بتوجه ترمب وزوجته إلى كنيسة سان جون قرب البيت الأبيض لأداء الصلوات ثم توجه إلى البيت الأبيض لاحتساء الشاي مع أوباما وعائلته وفق التقاليد الرسمية لرؤساء أميركا، ثم انتقل الجميع إلى الكابيتول مبنى الكونغرس لأداء اليمين القانونية رئيسا للبلاد.

وتأخر حفل التنصيب عشرين دقيقة عن موعده المقرر، وذلك لطول الاجتماع الذي جمع بين أوباما وترمب في البيت الأبيض.

الحضور الشعبي
وقال مراسل الجزيرة ناصر الحسيني إن الحضور الشعبي للاحتفال في تنصيب ترمب كان أقل من حفل تنصيب أوباما، وهو ما يؤشر على رسالة عدم رضا الكثير من الأميركيين الذين لم يقبلوا به رئيسا لهم، وهو نوع من الرفض الصامت في الشارع الأميركي.

وذكر مراسل الجزيرة في واشنطن محمد الأحمد أن ترمب سيتوجه عقب حفل التنصيب إلى البيت الأبيض ليبدأ بممارسة صلاحياته الدستورية، ومن المتوقع أن يوقع أوامر تنفيذية تتعلق بسحب العمل بقانون الرعاية الصحية المعروف بأوباما كير، وملف الهجرة السرية.

وأضاف المراسل أن إدارة ترمب لم تكتمل، إذ من المنتظر أن يواصل الكونغرس الاستماع إلى الشخصيات المرشحة لشغل منصبي وزير الدفاع ورئيس وكالة الاستخبارات الأميركية قبل المصادقة على تعيينهما، مشيرا إلى احتمال تأجيل تصويت المشرعين على المرشح لمنصب وزير الخارجية إلى الأسبوع المقبل.

وعقب التنصيب ستقام مأدبة غداء في الكونغرس تكريما للرئيس الجديد، ثم يسير ترمب في موكب من الكابيتول إلى البيت الأبيض على إيقاعات فرق عسكرية ومدنية، ويختتم يوم التنصيب بإقامة حفلة راقصة على شرف الرئيس الجديد وزوجته.

وذكر مراسل الجزيرة أن مناوشات وقعت بين رجال الشرطة ومعارضين لترمب اضطر معها رجال الأمن لتفريق عشرات المتظاهرين لإخراجهم من المنطقة المؤدية إلى ساحة الاحتفالات.

الطوق الأمني
وجرى تنصيب ترمب وسط طوق أمني يمتد لمساحة ثمانية كيلومترات مربعة من وسط واشنطن بمشاركة نحو 28 ألفا من قوات الأمن. وقال وزير الأمن الداخلي جيه جونسون إن الشرطة تسعى للفصل بين مجموعات المتظاهرين ضد ترمب والمحتفلين بتنصيبه باستخدام أساليب شبيهة بتلك التي استخدمت أثناء المؤتمرات السياسية للمرشحين العام الماضي.

وكان آلاف المناهضين لترمب خرجوا قبيل مراسم التنصيب في مدينة نيويورك وتجمعوا قرب برج ترمب، وشارك في التحرك الاحتجاجي عدد من النشطاء والسياسيين والمشاهير، كما شهدت واشنطن تحركا مماثلا رفع المشاركون فيه لافتات منددة بمواقف الرئيس الجديد، ورددوا هتافات رافضة لوصوله إلى البيت الأبيض.

المصدر : الجزيرة