مؤتمر باريس ينطلق اليوم لتأكيد حل الدولتين

مسودة البيان الختامي تتضمن عناصر مهمة مما جاء في خطاب كيري (رويترز)
مسودة البيان الختامي تتضمن عناصر مهمة مما جاء في خطاب كيري (رويترز)

ينطلق اليوم الأحد بالعاصمة الفرنسية باريس المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط بمشاركة سبعين دولة بهدف تفعيل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، في حين تضمنت مسودة البيان الختامي للمؤتمر الاعتراف بحدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 حدودا لدولة فلسطين

وقالت مراسلة الجزيرة في باريس جيفارا البديري إن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند سيلقي كلمة في وقت الظهيرة، ثم ستتواصل الاجتماعات المغلقة قبل إعلان البيان الختامي في المساء.

وقال مصدر مطلع للجزيرة إنه من المحتمل أن يحمل المشاركون مقررات المؤتمر إلى مجلس الأمن الدولي لتثبيتها، وقد يكون ذلك ضربة جديدة تتلقاها الحكومة الإسرائيلية.

وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن فرنسا تهدف من المؤتمر إلى توجيه رسالة قوية للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، الذي تعهد بانتهاج سياسات موالية لإسرائيل بشكل أكبر ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب الموجودة فيها منذ 68 عاما إلى القدس، مرسخا على ما يبدو المدينة عاصمة لإسرائيل رغم الاعتراضات الدولية.

ونقلت وكالة رويترز عن دبلوماسي فرنسي كبير قوله إنه "قبل خمسة أيام من أن يصبح ترمب رئيسا من المهم أن تعيد سبعون دولة إلى الأذهان ضرورة الحل القائم على دولتين في وقت يمكن أن تنفذ فيه إدارته إجراءات مثيرة للجدل ربما تؤدي إلى تفاقم الأمور".

وأمس السبت قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن مضي ترمب في خططه لنقل السفارة الأميركية إلى القدس سيضر بعملية السلام.

رفض إسرائيلي
بالمقابل جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهاجمته للمؤتمر، واعتبر أنه "يعيد عجلة السلام إلى الوراء"، ووصفه بأنه "عبارة عن خدعة فلسطينية برعاية فرنسية، تهدف إلى اعتماد مواقف أخرى معادية لإسرائيل".

وكان هولاند قال قبل أيام إنه يدرك أن المفاوضات الثنائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين هي السبيل للمضي قدما، مؤكدا أن المحادثات ستكون فرصة مهمة للمجتمع الدولي لدعم حل الدولتين  والمساعدة في مشاريع التنمية.

وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة إدارة الرئيس باراك أوباما لتصل إلى أدنى مستوى لها الشهر الماضي، حينما امتنعت واشنطن عن استخدام حق النقض بشأن قرار للأمم المتحدة يطالب بوقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.

وفي ظل الغموض الذي يحيط بدور الإدارة الأميركية المقبلة في أزمة الشرق الأوسط، قال دبلوماسي من المنطقة إنه يجب منح الإدارة الأميركية الجديدة مزيدا من الوقت لتقييم الخطوات التي يجب عليها اتخاذها.

وتتضمن المسودة النهائية للبيان الختامي للمؤتمر الاعتراف بحدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 بما فيها القدس الشرقية حدودا للدولة الفلسطينية، واعتبار حل الدولتين حلا غير قابل للنقاش.

كما تتضمن المسودة -التي حصلت الجزيرة على نسخة منها- تأكيد قرارات الشرعية الدولية بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٣٣٤ الخاص بعدم شرعية الاستيطان، إضافة إلى ما جاء في خطاب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الشهر الماضي الذي عرض خلالها رؤية شاملة لإحياء مفاوضات السلام وانتقد سياسة الاستيطان، واقترح مقايضة للأراضي بتعديل الحدود، ومطالبة الفلسطينيين والإسرائيليين بنبذ العنف وتأكيد أن أمن إسرائيل لن يتحقق إلا بأمن الدولة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انعقاد مؤتمر السلام الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية بإبداء مخاوفه من أن يمهد لقرارات جديدة ضد إسرائيل رغم وصفه للمؤتمر بأنه “عديم الجدوى”.

4/1/2017
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة