برلمان تركيا يؤيد المضي بمناقشة التعديلات الدستورية

البرلمان التركي صوّت لصالح التعديلات بـ 338 صوتا من أصل 550 (الأوروبية)
البرلمان التركي صوّت لصالح التعديلات بـ 338 صوتا من أصل 550 (الأوروبية)
أيّد البرلمان التركي اليوم الثلاثاء الاستمرار بمناقشة التعديلات الدستورية التي تقود إلى تحويل الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي، وذلك بعد أن وافقت اللجنة الدستورية في البرلمان على مسودة التعديلات نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.

واجتازت التعديلات الجولة الأولى من التصويت بدعم 338 صوتا من أصل 550 إجمالي أعداد المقاعد في البرلمان.

وفي نقاش أمس لمسودة التعديلات الدستورية التي تضم 18 بندا، قال رئيس الوزراء بن علي يلدرم إن هذه التعديلات ستحل مشكلة وجود سلطتين تنفيذيتين في البلاد.

وأضاف يلدرم أمام البرلمان "هناك حاجة لوجود سلطة واحدة في الفرع التنفيذي.. لابد من وجود ربان واحد للسفينة".

ومن المقرر أن يبدأ نقاش كل بند على حدة اليوم، ويخطط حزب العدالة والتنمية الحاكم -الذي قدم المسودة- لاستكمال النقاش على مجموعة بنودها بحلول يوم 24 يناير/كانون الثاني الجاري.

‪بن علي يلدرم: لا بد من وجود ربان واحد للسفينة‬
بن علي يلدرم: لا بد من وجود ربان واحد للسفينة (رويترز)

نصوص التعديلات
وتنص بنود المسودة على رفع إجمالي عدد النواب في البرلمان من 550 إلى ستمئة نائب، وخفض سن الترشح للنيابة من 25 إلى 18عاما.

وتتضمن إجراء الانتخابات البرلمانية مرة واحدة كل خمسة أعوام، بالتزامن مع إجراء الانتخابات الرئاسية.

وتشترط أن يكون سن الترشح لرئاسة الجمهورية أربعين عاما على الأقل، وأن يكون المرشح من المواطنين الحائزين على درجة جامعية في التعليم العالي.

كما تنص المواد الموافق عليها باللجنة الدستورية على إلغاء قانون يقضي بقطع صلة رئيس الجمهورية المنتخب بالحزب السياسي الذي ينتمي إليه.

وسيتمكن الرئيس -وفقا للمواد- من تعيين أكثر من نائب له، وتعيين نوابه والوزراء من بين الأشخاص الذين تتوفر لديهم شروط الترشح للنيابة، كما له حق إقالتهم.

وتشترط على نواب رئيس الجمهورية ووزراء الحكومة أداء القسم الدستوري أمام البرلمان، كما تتيح المواد الجديدة فتح تحقيق مع رئيس الجمهورية استنادا لمقترح تطرحه الأغلبية المطلقة بالبرلمان.

وتحظى مسودة الدستور الجديد بدعم من حزب الحركة القومية المعارض (القوة الرابعة بالبرلمان بعدد أربعين مقعدا) بينما يعارضها حزب الشعب الجمهوري (القوة الثانية بالبرلمان) بعدد 133 نائبا.

ويحتاج إقرار المسودة من قبل البرلمان إلى موافقة 330 نائبا على الأقل، كي تعرض على رئيس البلاد من أجل إقرارها، وعرضها على استفتاء شعبي خلال ستين يوما.

وفي حال موافقة 367 نائبا (ثلثي الأعضاء) أو أكثر، تحال لرئيس البلاد، ويصبح القرار نافذا بعد مصادقة الأخير عليه، أما إذا رفضه فيتم اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي.

يُذكر أن لحزب العدالة والتنمية 317 مقعدا بالبرلمان الحالي، كما أنه لا يحق لرئيس البرلمان المنتمي للحزب الحاكم التصويت على مقترح تعديل الدستور.

وتثير مسألة تعزيز صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان مخاوف معارضيه الذين يتهمونه بسلوك منحى استبدادي، خاصة منذ محاولة الانقلاب الأخيرة يوم 15 يوليو/تموز الماضي وحملة التطهير المكثفة التي تلتها.

لكن القيادة التركية تقول إن مثل هذا النظام ضروري لضمان الاستقرار على رأس الدولة، وسيجعل النظام في البلاد شبيها بالأنظمة في دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

أظهر استطلاع أن الأتراك سيجيزون بأغلبية ضئيلة مشروع تعديلات دستورية اقترحه حزب العدالة والتنمية وينظر إليه على أنها مؤشر على مدى شعبيته قبل انتخابات تجرى العام القادم.

اتفق الرئيس التركي مع قادة المعارضة الرئيسية على خطوات لمكافحة “الإرهاب”، في إشارة لحزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله غولن، وتحدث رئيس وزرائه عن أرضية مشتركة لإجراء تعديلات دستورية محدودة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة