زيادة جرائم الكراهية في بريطانيا قبل الاستفتاء وبعده

Armed policemen patrol St.Pancras international station in London, Britain, 07 December 2015. Police have stepped up security at London's Underground stations following a terror incident in Leytonstone, east London on 05 December where three people were stabbed. British police on 06 December charged a 29-year-old man with attempted murder following the 'terrorist' knife attack at a London underground station that seriously injured one man.
الشرطة البريطانية تنشر قواتها في لندن بعد حادثة طعن في ديسمبر/كانون الأول الماضي (الأوروبية)

كشفت الشرطة البريطانية اليوم الجمعة عن زيادة كبيرة في جرائم الكراهية خلال الأسابيع التي سبقت وتلت الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، ولا سيما مع تفاقم الخلافات بشأن الهجرة في المناظرات التي سبقت الاستفتاء.

وأفاد المجلس الوطني لقادة الشرطة بأن مراكزه تلقت أكثر من ثلاثة آلاف بلاغ عن حوادث كراهية في الفترة بين 16 و30 يونيو/حزيران الماضي، أي بارتفاع بنسبة 42% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وقال مسؤول جرائم الكراهية في المجلس مارك هاملتون "لدينا مؤشر واضح الآن على زيادة حالات الإبلاغ عن جرائم الكراهية في أنحاء البلاد، ونستطيع أن نرى زيادة كبيرة في الأسابيع الأخيرة".

وتحدث هاملتون عن بلوغ الإساءات اللفظية والجسدية ذروتها يوم 25 يونيو/حزيران، أي عقب إعلان نتيجة الاستفتاء، حيث بلغ عدد الحوادث 289 حادثا. إلا أنه قال إن العدد انخفض بعد ذلك.

والخميس، أرسلت العديد من المغلفات التي تتضمن عبارات مسيئة ومسحوقا أبيض إلى العديد من المساجد في لندن وعضو مسلم في مجلس اللوردات يدعى نظير أحمد.

كما أعلن مسجد "نور الاسلام" في مدينة ليتون شرق العاصمة في بيان أنه استُهدف إضافة إلى عدد آخر من المساجد من بينها مسجد عائشة في توتنهام و"دار رعاية المسلمين" في فنزبيري بارك شمال لندن، وفق صحيفة إيفننغ ستاندرد.

وقبل أسبوع من الاستفتاء، تعرضت عضو مجلس العموم عن حزب العمال جو كوكس والمناهضة للخروج من الاتحاد لإطلاق نار والطعن حتى الموت في دائرتها الانتخابية شمال بريطانيا.

وصوّت البريطانيون في استفتاء 23 يونيو/حزيران الماضي لصالح الخروج من الاتحاد بعد حملة تسببت بانقسامات عميقة بين البريطانيين كان فيها موضوع الهجرة حجر زاوية، مما دفع المسلمين والمهاجرين القادمين من دول شرق أوروبا إلى القول إن الحملة استهدفتهم على وجه الخصوص.

واتهم منتقدون بعض الشخصيات في حملة "الخروج" من الاتحاد الأوروبي بنشر رهاب الأجانب والعنصرية، في إطار مسعاهم للتأكيد على أن مغادرة الاتحاد ستسمح لـبريطانيا بوقف الهجرة التي يعتبرها كثير من المواطنين عبئا على سوق العمل والخدمات العامة.

المصدر : وكالات