تركيا تطوي خلافاتها مع إسرائيل وروسيا

Turkish President Tayyip Erdogan makes a speech during the Balkan Countries Chiefs of Defence Conference in Istanbul, Turkey May 11, 2016. REUTERS/Murad Sezer
الكرملين يقول إن الرئيس التركي أكد حرصه على استئناف العلاقات مع روسيا (رويترز)
أعادت تركيا تطبيع علاقاتها مع إسرائيل في اليوم الذي أبدت فيه عزمها على استئناف علاقتها "التقليدية" مع روسيا، في مؤشر على سعي أنقرة إلى تصفية خلافات كانت تعكّر صفو سياستها الخارجية.

فقد أعلن كل من رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم ونظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن بدء المرحلة الأولى من اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا.

وسيتم بموجب هذا تبادل السفراء بين البلدين وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة المحاصر.

وقال يلدرم إن اليوم الثلاثاء سيشهد توقيع الاتفاق من قبل ممثلي البلدين، ثم يحال إلى البرلمان التركي خلال ثلاثة أيام للمصادقة عليه.

وفي مؤتمر صحفي عقده في أنقرة أمس الاثنين، قال يلدرم إن إسرائيل التزمت بتطبيق كل الشروط التركية، بما فيها دفع عشرين مليون دولار لعائلات ضحايا الهجوم على سفينة المساعدات التركية.

ووصف مسؤول تركي بارز الاتفاق بأنه "انتصار دبلوماسي" لتركيا، رغم أن إسرائيل لم توافق على رفع الحصار المفروض على غزة، وهو من شروط أنقرة الأخرى.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمة من روما إن الاتفاق له أهمية أمنية واقتصادية كبيرة وإنه سيحقق مصالح تركيا وإسرائيل. لكن نتنياهو قال إن الحصار البحري الإسرائيلي لقطاع غزة سيستمر بعد الاتفاق.

‪رئيس وزراء تركيا بن علي يلدرم أعلن استئناف العلاقات مع إسرائيل‬ (الجزيرة)‪رئيس وزراء تركيا بن علي يلدرم أعلن استئناف العلاقات مع إسرائيل‬ (الجزيرة)

وكانت العلاقات بين تركيا وإسرائيل قد شهدت توترا كبيرا بعد الهجوم الإسرائيلي على سفينة تركية كانت متجهة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة عام 2010.

وأسفر الهجوم عن مقتل تسعة مواطنين أتراك وشخص يحمل الجنسيتين التركية والأميركية.

تركيا وروسيا
وعلى صعيد العلاقات التركية الروسية، أعلنت أنقرة أنها اتفقت مع موسكو على استئناف سريع للعلاقات "التقليدية" بينهما.

جاء ذلك بعد الإعلان اليوم في كل من موسكو وأنقرة عن قيام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإرسال رسالة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، قال الكرملين إنها تضمنت اعتذارا عن إسقاط الجيش التركي طائرة لسلاح الجو الروسي، بينما قالت أنقرة إن الاعتذار كان موجها إلى عائلة الطيار الروسي القتيل.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن أردوغان أعرب عن الأمل بأن تؤدي رسالته إلى نظيره الروسي إلى "تطبيع سريع" للعلاقات بين الطرفين، كما عبر خلال حفل إفطار أقامه في القصر الرئاسي في أنقرة عن أمله في "تجاوز الوضع الحالي الذي يلحق ضررا بكلا البلدين".

من جانبه، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن "الرئيس التركي عبّر عن تعاطفه وتعازيه الحارة لعائلة الطيار الروسي الذي قتل، كما قدم اعتذاره"، وأضاف أن أردوغان قال إنه "سيبذل كل ما بوسعه لإصلاح العلاقات الودية تقليديا بين تركيا وروسيا".

وأكد أردوغان في الرسالة المنسوبة إليه أن "روسيا بالنسبة لتركيا صديق وشريك استراتيجي"، كما أوضح الكرملين في بيانه.

وأكد المتحدث باسم الرئيس التركي أن أردوغان عبر في رسالته عن "الأسف" لعائلة الطيار الروسي القتيل للحادث، مشيرا إلى أن موسكو وأنقرة اتفقتا على البدء دون تأخير في إعادة علاقات "الصداقة التقليدية" بينهما.

محاكمة جيليك
كما أكد مسؤول تركي الاثنين أن رجلا يشتبه بأنه قتل أحد طياري القوات الجوية الروسية بعد أن أسقط الطيران التركي طائرته قرب الحدود السورية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تجري محاكمته.

واعتقل ألب أرسلان جيليك -الذي كان يقاتل في ذلك الوقت ضمن لواء تركماني مدعوم من تركيا في شمال سوريا– في أواخر مارس/آذار في مدينة أزمير في اتهامات لا علاقة لها بذلك، لكن المحكمة قررت في مايو/أيار أن الأدلة غير كافية لإدانته، بينما تطالب موسكو منذ فترة طويلة بمحاكمته.

وكانت تركيا قد أعلنت في 24 نوفمبر/تشرين الثاني أن سلاحها الجوي أسقط مقاتلة روسية من طراز سوخوي 24 بعد أن انتهكت الأخيرة أجواءها رغم إنذارات متتالية، وقتل أحد الطيارين على الفور، بينما قتل الطيار الثاني بعد هبوطه بالمظلة في منطقة تسيطر عليها المعارضة السورية.

وبعد إسقاط الطائرة الروسية قرب الحدود السورية التركية، تدهورت العلاقات بين الجانبين وفرضت روسيا قيودا تجارية على أنقرة، وقال بوتين إن القيود لن تلغى إلى أن يعتذر أردوغان عن الحادث.

وتبنت موسكو سلسلة إجراءات من بينها إلغاء تسهيلات في منح تأشيرات الدخول للأتراك، وصولا إلى حظر مواد غذائية على تركيا التي كانت تعد حتى ذلك الحين شريكا مميزا لروسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

رئيس وزراء تركيا

أعلن رئيس الوزراء التركي بأنقرة ونظيره الإسرائيلي في روما عن بدء المرحلة الأولى من اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل وتركيا، وسيتم بموجبه تبادل السفراء، وإدخال مساعدات لقطاع غزة المحاصر.

Published On 27/6/2016
Members of the Kurdish People's Protection Units (YPG) facilitate displaced people from the minority Yazidi sect, who are fleeing violence from forces loyal to the Islamic State in Sinjar town, as they make their way towards the Syrian border, on the outskirts of Sinjar mountain, near the Syrian border town of Elierbeh of Al-Hasakah Governorate, in this August 10, 2014 file photo. In Iraq, Kurds are one of the main Western allies against Islamic State. But in Syria, where Kurdish militia have carved out a swathe of northern territory and repeatedly battled against Islamic State during a three-and-a-half year civil war, Kurds have yet to win the West's acceptance as partners. The main Kurdish political party in Syria, the PYD, and its armed wing, the YPG, say they are obvious allies for Western states as the only force with a proven track record of combating Islamic State there. The Kurds are dismissive of the moderate Syrian opposition that has been backed by the West but outgunned by Islamist groups. But the West has so far kept Syria's Kurds at arm's length. NATO member Turkey has concerns over the PYD's historic links to the separatist PKK that fought for Kurdish rights on the Turkish side of the border. And pro-Western Syrian opposition groups accuse the PYD of having cooperated with Assad's government to take control of territory in 2012, which the Kurds deny. To match story SYRIA-CRISIS/KURDS REUTERS/Rodi Said/Files (IRAQ - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CONFLICT MILITARY)

مع استمرار تصعيد موسكو ضد أنقرة، على خلفية إسقاط طائرة سوخوي 24 الروسية مؤخرا، رجح خبراء ومحللون إمكانية لجوئها إلى استخدام الورقة الكردية ضد تركيا.

مقال رأي بقلم
Published On 2/12/2015
المزيد من دولي
الأكثر قراءة