الحكومة الأفغانية توقع مسودة اتفاق سلام مع حكمتيار

محمد خان نائب الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية (وسط) يتحدث للصحفيين عن مسودة الاتفاق التي وقعت مع الحزب الإسلامي (الأوروبية)
محمد خان نائب الرئيس التنفيذي للحكومة الأفغانية (وسط) يتحدث للصحفيين عن مسودة الاتفاق التي وقعت مع الحزب الإسلامي (الأوروبية)
وقعت الحكومة الأفغانية السبت الماضي مسودة اتفاق مع الحزب الإسلامي بزعامة قلب الدين حكمتيار تأمل أن تقود إلى اتفاقية سلام كامل مع أحد الفصائل الرئيسية المسلحة في البلاد.

ويعتبر الحزب الإسلامي الفصيل الثاني من بين الجماعات المسلحة التي تقاتل الحكومة في أفغانستان بعد حركة طالبان، لكن رغم تراجع حدة أنشطة الحزب في السنوات الأخيرة ما زال حكمتيار مدرجا على "اللوائح السوداء" لواشنطن والأمم المتحدة.

وربطت الولايات المتحدة بين هذه الجماعة وبين تنظيم القاعدة وحركة طالبان، ووضعت حكمتيار على قائمة الإرهاب.

ووصف محمد خان نائب الرئيس التنفيذي للحكومة عبد الله عبد الله مسودة الاتفاق بأنها "خطوة إيجابية"، قائلا إن الأمر يتطلب مزيدا من العمل لإبرام اتفاق نهائي.

وقال للصحفيين قبل توقيع وفد من الحزب الإسلامي ومسؤولين من المجلس الأعلى للسلام "نحن متفائلون بهذه الاتفاقية وندعمها بشدة".

وقال سيد ظفر هاشمي نائب المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني إن الاتفاق لا يزال "في طور التحقق والمصادقة عليه".

وأعلن مسؤول كبير في الحزب الإسلامي أمس الأربعاء -رفض الكشف عن اسمه- أن الطرفين "اتفقا على أغلبية النقاط الواردة في مشروع اتفاق السلام"، مضيفا أن "توقيع الاتفاق بات وشيكا".

من جهته، أكد القصر الرئاسي قرب التوصل إلى إبرام اتفاق من 25 نقطة قريبا. وبموجب مسودة الاتفاق -التي قالت وكالة الصحافة الفرنسية إنها تلقت نسخة منها- فإن الحكومة الأفغانية وعدت بالإفراج عن سجناء الحزب الإسلامي إلى جانب إصدار عفو عام "سياسي وعسكري".

كما سيحق لحكمتيار اختيار "مكانين أو ثلاثة" للإقامة في أفغانستان على أن تتولى الحكومة ضمان أمنه والعمل على رفع اسم الحزب الإسلامي من القائمة السوداء للأمم المتحدة، وفي المقابل يتعهد مقاتلوه بإلقاء السلاح واحترام الدستور.

ويتزامن الإعلان مع جولة جديدة من الاجتماعات في باكستان لمسؤولين من باكستان والولايات المتحدة والصين وأفغانستان بهدف وضع الأسس لمحادثات سلام مع طالبان التي رفضت الانضمام لها.

وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة ترحب بالخطوات التي تهدف إلى الدخول في محادثات مع الحزب الإسلامي رغم أن حكمتيار لا يزال مدرجا على قائمة الإرهاب.

وأضاف في إفادة صحفية معتادة "نأمل بالتأكيد أن يؤدي ذلك إلى نتيجة أفضل وأقل عنفا للشعب الأفغاني".

ولن ينضم أعضاء الحزب الإسلامي -الذي ارتبط بعلاقات وثيقة على مدى أعوام مع باكستان- إلى الحكومة، لكن سيتم الاعتراف به ككيان سياسي وسيسمح له بالمشاركة في اتخاذ القرارات السياسية الكبرى.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس المجلس الأعلى للسلام بأفغانستان سيد أحمد جيلاني إن المحادثات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان تأجلت لأسباب لوجستية وفنية، في حين أعرب مسؤولون عن تفاؤلهم باستئناف هذه المحادثات.

تبنى الحزب الإسلامي الأفغاني بزعامة قلب الدين حكمتيار الهجوم الذي استهدف قافلة مركبات تقل قوات أجنبية بالعاصمة كابل اليوم. من جهته أقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) بمقتل جنديين من قواته إضافة إلى أربعة موظفين مدنيين يعملون مع الحلف بالهجوم.

توعد زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني المسلح قلب الدين حكمتيار بقتل أكبر عدد من جنود حلف شمال الأطلسي (الناتو) قبل انسحاب تلك القوات من أفغانستان عام 2014. وعلى الصعيد الإنساني تعاني مئات العائلات الأفغانية بالمخيمات المؤقتة على مشارف العاصمة كابل من البرد القارس.

المزيد من دولي
الأكثر قراءة