صربيا تعوض ضحايا جرائم الحرب بكوسوفو

ألبان كوسوفو بيوم لإحياء ذكرى الأشخاص المفقودين خلال حرب 1998-1999 (الأوروبية-أرشيف)
ألبان كوسوفو بيوم لإحياء ذكرى الأشخاص المفقودين خلال حرب 1998-1999 (الأوروبية-أرشيف)
أمرت محكمة صربية، للمرة الأولى، الدولة بدفع تعويضات لعائلات ضحايا جرائم الحرب في كوسوفو الذين قتلوا على يد وحدة خاصة من الشرطة أثناء حرب التسعينيات، بينما قال محامو الدولة إنهم سيستأنفون الحكم اليوم السبت.

وأعلن الجمعة مركز القانون الإنساني، وهو منظمة غير حكومية مقرها بلغراد تمثل العائلات أن "المحكمة أمرت جمهورية صربيا بدفع 25.9 مليون دينار صربي (240 ألف دولار) إلى 24 من أفراد عائلات 14 من الضحايا".

ورغم إشادته بالحكم، أكد مركز القانون الإنساني أنه سيستأنفه لاعتقاده بأنه "ينبغي للمحكمة أن تقرر تعويضا يتماشى مع المعايير الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان".

وكان خمسة من عناصر الشرطة الصربية، من وحدة خاصة تسمى "العقارب" سجنوا لمدد تصل إلى عشرين عاما بتهمة قتل 14 مدنيا ألبانيا، بينهم نساء وأطفال، وجرح خمسة آخرين في بلدة بودييفو في شمال كوسوفو يوم 28 مارس/آذار 1999.

ووقع الحادث في بودييفو خلال حملة قصف لـ حلف شمال الأطلسي (ناتو) استمرت 11 أسبوعا بهدف وقف هجمات القوات الصربية ضد السكان الألبان الذين يريدون الانفصال عن صربيا.

وبعد حرب 1998-1999 في إقليم كوسوفو التي أودت بنحو 13 ألفا معظمهم من الألبان، وُضع ذلك الإقليم الانفصالي بجنوب صربيا تحت إدارة الأمم المتحدة، وأعلن استقلاله عن صربيا العام 2008.

يُشار إلى أنه قبل حرب كوسوفو، شاركت وحدة "العقارب" التابعة لوزارة الداخلية بالحروب في كرواتيا والبوسنة، وقد سجن أربعة آخرون من هذه الوحدة مددا تصل إلى عشرين عاما لمشاركتهم في مجزرة سربرنيتشا عام 1995.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

زار رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فوسيتش النصب التذكاري للضحايا المسلمين في مجزرة سربرنيتشا، وعاد إلى المنطقة التي تعرض فيها لرشق بالحجارة في يوليو/تموز الماضي أثناء إحياء الذكرى العشرين لهذه المجزرة.

اتهمت صربيا المحكمة الخاصة بيوغسلافيا بالانتقائية في أحكامها بعد الحكم على زعيم صرب البوسنة رادوفان كراديتش بالسجن 40 عاما لضلوعه في جرائم حرب. وأشادت تركيا بالحكم واعتبرته عزاء لأهالي الضحايا.

برأت المحكمة الدولية الخاصة بيوغوسلافيا الزعيم الصربي فوريسلاف شيشيلي من جميع التهم التي نسبت إليه إبان حرب البلقان. وبينما أشاد شيشيلي بالحكم، أدان رئيس الوزراء الكرواتي الحكم، واعتبره مشينا.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة