صدامات في مظاهرات ضد إصلاح قانون العمل بفرنسا

اندلعت أمس السبت صدامات عنيفة في فرنسا بين آلاف المتظاهرين المحتجين على مشروع إصلاح قانون العمل وبين الشرطة في العديد من مدن البلاد. وخلفت الصدامات إصابات في صفوف المتظاهرين وقوات الأمن.

ووقعت مواجهات بين الشرطة ومحتجين في مدينة رين ونانت شمالي فرنسا، إضافة إلى العاصمة باريس، وهو ما خلف العديد من الجرحى في صفوف الطرفين، وذلك بعدما خرج آلاف الفرنسيين للضغط من أجل التراجع عن إصلاحات أعلنتها الحكومة، تمنح للشركات التي تعاني من مشاكل هامشا أكبر لتسريح العمال.

وقد أصيب سبعة ضباط شرطة على الأقل واعتقل 17 شخصا في باريس ورين التي شهدت أسوأ الاشتباكات.

حجم المشاركة
وقالت الداخلية الفرنسية إن نحو 120 ألف شخص خرجوا أمس السبت إلى الشوارع في أنحاء البلاد للمشاركة في اليوم السادس للمظاهرات. واشتبكت الشرطة مع مجموعات من الشبان الملثمين الذين رشقوها بالمقذوفات في باريس ورين ونانت.

وخرجت المظاهرات في كل من ليل شمالي البلاد، وستراسبورغ في الشرق، وتولوز في الجنوب الغربي. وقد رفع المحتجون لافتات تعترض على الإصلاحات التي تسعى الحكومة لإدخالها على قانون العمل، ويرى المتظاهرون أنها قوانين تحابي أرباب العمال، في حين تدافع الحكومة عن الإصلاحات التي ترى أنها ستقلل من معدل البطالة البالغ 10%.

وفي رين، منعت السلطات المحلية دخول المتظاهرين إلى وسط المدينة التاريخي الذي شهد مواجهات في الأيام القليلة الماضية بين المحتجين وقوات الأمن، وعمد بعض الشبان الملثمين إلى محاولة خرق الطوق الأمني حول وسط المدينة، فاستخدمت الشرطة القنابل المدمعة والصوتية لتفريقهم. وقد أصيب في المواجهات 19 متظاهرا وثلاثة من قوات الأمن.

مظاهرات باريس
وفي العاصمة باريس، خرج قرابة عشرين ألف متظاهر وفق إحصائيات وزارة الداخلية، في حين قال المنظمون إن العدد يزيد خمس مرات عما ذكرته السلطات.

ويبدو أن حجم حشد المتظاهرين تراجع مقارنة بالمظاهرات الأخيرة التي جرت يوم 31 مارس/آذار الماضي، إذ شارك 390 ألفا في كافة أنحاء فرنسا حسب الشرطة، بينما قال منظمو المظاهرات إنهم كانوا 1.2 مليون.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حظرت السلطات الفرنسية الأحد التظاهرات في أجزاء من مدينة أجاكسيو عاصمة جزيرة كورسيكا، بعد يومين من الاحتجاجات المعادية للعرب وما خلفته من توترات عنصرية قوبلت بالتنديد والاستهجان.

قررت الحكومة الفرنسية منع تنظيم مسيرات كانت مزمعة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري و12 ديسمبر/كانون الأول القادم أثناء المحادثات الدولية بشأن المناخ في باريس، مبررة القرار بأسباب أمنية.

تشهد فرنسا اليوم موجة واسعة من الاحتجاجات العارمة التي تنظمها قوى اليسار والنقابات العمالية، تعبيرا عن رفضها لمشروع إصلاح نظام التقاعد الذي ستقدمه الحكومة للجمعية الوطنية (البرلمان) اليوم تمهيدا لإقراره.

شارك 2.5 مليون متظاهر حسب النقابات (1.1 مليون متظاهر حسب الشرطة) اليوم الثلاثاء في مظاهرات عمت مدن فرنسا بدعوة من النقابات العمالية احتجاجا على مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد الذي تصر الحكومة على تمريره في الجمعية الوطنية (البرلمان) تمهيدا لإقراره.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة