منع القطاع العام ببريطانيا من مقاطعة إسرائيل

إحدى المظاهرات ببريطانيا الداعية إلى مقاطع بضائع المستوطنات الإسرائيلية (الجزيرة)
إحدى المظاهرات ببريطانيا الداعية إلى مقاطع بضائع المستوطنات الإسرائيلية (الجزيرة)

قالت بريطانيا اليوم إن السلطات المحلية وهيئات القطاع العام ستمنع من مقاطعة الموردين الإسرائيليين بموجب قواعد حكومية جديدة، محذرة المقاطعين من عقوبات مشددة في حال مخالفة هذا المنع.

وقال مكتب رئاسة الوزراء في بيان له إن مقاطعة المؤسسات العامة للبضائع الإسرائيلية "تقوض العلاقات الطيبة مع الجالية (الإسرائيلية)، وتسمم المناقشات وتؤدي إلى حدوث استقطاب فيها، وتضعف الاندماج في المجتمع، وتؤجج معاداة السامية".

وتبرر حكومة لندن قرارها بأن اتفاقية المشتريات الحكومية الخاصة في منظمة التجارة العالمية تتطلب من الموقعين عليها معاملة الموردين على قدم المساواة، و"بالتالي فإن أي تمييز ضد الموردين الإسرائيليين سيعد انتهاكا للاتفاقية".

قطاعات
وحذرت بريطانيا من أن قطاعات -مثل الرعاية الصحية والسلطات المحلية وبعض اتحادات طلاب الجامعات التي تقاطع الموردين الإسرائيليين- قد تواجه عقوبات تشمل غرامات وإلغاء عقود على الرغم من أن هذه المقاطعة لن تعتبر جريمة جنائية.

ومن المقرر أن يزور عضو مجلس الوزراء البريطاني ماثيو هانكوك إسرائيل هذا الأسبوع، وسيشدد خلال الزيارة على ضرورة مواجهة مقاطعة البضائع الإسرائيلية.

ووفق مقتطفات من تصريحات أعدها مكتب هانكوك، فإن الأخير سيقول خلال الزيارة إن "الإرشادات الجديدة الخاصة بالمشتريات ستساعد على منع سياسات خارجية محلية مدمرة وذات أثر عكسي من تقويض أمننا الوطني".

ليستر
وكان مجلس مدينة ليستر في وسط إنجلترا وافق في العام 2014 على مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية. وسبق للاتحاد الأوروبي أن أصدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 إرشادات إجبارية بضرورة وسم منتجات المستوطنات لإخبار المستهلكين بمكان إنتاجها بدلا من أن يكتب عليها "صنع في إسرائيل".

وجاءت الإرشادات الجديدة -التي أثارت غضب إسرائيل- بناء على اعتبار الاتحاد الأوروبي المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية بموجب القانون الدولي.

يشار إلى أن قرار بريطانيا يأتي في وقت تصاعدت فيه موجة المقاطعة الدولية لإسرائيل، ومن أبرز تجليات مقاطعة مؤسسات اقتصادية في دول أوروبا متعددة البضائع القادمة من المستوطنات، وهو ما دفع سلطات تل أبيب لإعداد خطة مواجهة لهذه المقاطعة، فقد خصصت إسرائيل ضمن موازنة العام الجاري مبلغ 26 مليون دولار لمواجهة نشطاء حملة مقاطعة إسرائيل في العالم.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

صوتت الاتحادات النقابية العمالية في بريطانيا بالإجماع على مقاطعة بضائع إسرائيلية وسحب استثمارات الشركات التي تنتفع من الاحتلال والجدار والمستوطنات. وأشارت خلال مؤتمرها السنوي إلى شعورها بالمسؤولية عن فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

دعا 343 أكاديميا بريطانيا من 72 جامعة ومؤسسة علمية ببريطانيا، بينها أكسفور وكامبريدج، إلى مقاطعة أكاديمية للمؤسسات الإسرائيلية بسبب خرقها القانون الدولي ودعمها الاحتلال، وذلك بالتوقيع على عريضة بذلك.

بلغت حركة المقاطعة الدولية لإسرائيل مدى غير مسبوق ولم يكن يتوقعه الساسة الإسرائيليون، إذ وصل الأمر إلى رفض منح دار نشر إسرائيلية حقوق ترجمة كتاب لصحفي أميركي إلى العبرية.

تناولت الصحافة الإسرائيلية اتساع رقعة المقاطعة الدولية لإسرائيل، أكاديميا ودبلوماسيا واقتصاديا، وسط دعوات لخطوات إسرائيلية تواجه هذه المقاطعة قبل "انتشار نارها".

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة