كيري بجولة أوروبية لتهدئة المخاوف قبل تولي ترمب

ألمانيا منحت كيري وسام الصليب الكبير وهو أعلى الأوسمة الألمانية (رويترز)
ألمانيا منحت كيري وسام الصليب الكبير وهو أعلى الأوسمة الألمانية (رويترز)
حاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري تهدئة مخاوف حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين مع اقتراب تسلم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب منصبه في البيت الأبيض.

وحذر كيري في برلين أمس الاثنين من المخاوف التي تعيشها الديمقراطيات الغربية، مشددا على ضرورة توثيق العلاقات مع دول الأطلسي، وقال إن "المخاوف تزداد في أماكن كثيرة، وهم يظهرون أنفسهم في السياسة يوميا في كل أنحاء العالم".

واختار كيري برلين وبروكسل حيث مقر الحلف الأطلسي "الناتو" للقيام بآخر جولاته إلى أوروبا التي زارها عشرات المرات خلال السنوات الأربع الأخيرة.

ولم يذكر كيري ترمب، لكنه ألمح إلى الانتخابات الأميركية ومواضيع سياسية أخرى كخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واستفتاء الأحد في إيطاليا الذي أطاح برئيس الوزراء ماتيو رينزي، والانتخابات الرئاسية في النمسا التي شهدت خسارة مرشح اليمين المتشدد.

وقال "يمكن رؤية المخاوف التي عبرت عنها إيطاليا، ومخاوف النمسا، حيث جاءت الانتخابات بطريقة مختلفة، لكن المخاوف كانت موجودة".

وأضاف "يمكن رؤية ذلك في البريكست"، في إشارة إلى تصويت البريطانيين في يونيو/حزيران الماضي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتابع أنه كان هناك شعور كبير بأن "هناك شيئا لا يرتبط (...) الحكم يواجه خطرا وتحديا".

لكن الوزير الأميركي أضاف بثقة خلال تسلمه وسام الصليب الأكبر -وهو من أعلى الأوسمة الألمانية- من نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، أن ذلك لم يكن الوقت "لوضع الرأس في الرمال"، مؤكدا "سنكون على ما يرام".

وقال كيري إنه على مدى سبعة عقود "تحالفنا ساعد على تقدم هذه القارة وكوكبنا نحو مزيد من السلام والأمن والحرية"، معتبرا أن ذلك كان صحيحا "بغض النظر عن الانتماءات السياسية الحزبية" على الجانبين و"هذا لا يمكن، ويجب ألا يتغير".

ولا تخفي كثير من الدول الآسيوية والأوروبية من الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة قلقها من وصول ترمب إلى البيت الأبيض، وهو المعروف بدعواته الانعزالية.

ولا يزال ترمب غامضا جدا إزاء سياساته الخارجية، وسبق أن انتقد بشكل شديد المبدأ المؤسس للحلف الأطلسي الذي يقوم على التضامن مع أي عضو في حال استهدافه باعتداء، كما كرر مرارا عزمه على التقرب من روسيا فلاديمير بوتين رغم أزمتي سوريا وأوكرانيا.

المصدر : الفرنسية