الإيطاليون يصوتون في استفتاء لتعديل الدستور

رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي يدلي بصوته في الاستفتاء على الإصلاح الدستوري (الأوروبية)
رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي يدلي بصوته في الاستفتاء على الإصلاح الدستوري (الأوروبية)

يواصل الناخبون الإيطاليون الإدلاء بأصواتهم الأحد في استفتاء حول إصلاح دستوري تحول مع صعود الشعبويين إلى تصويت على رئيس الحكومة اليساري ماتيو رينزي.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة 06:00 (بتوقيت غرينتش) ليستمر حتى الساعة 22:00 لأكثر من 46 مليون ناخب، فيما انتهى الاقتراع لنحو أربعة ملايين إيطالي في الخارج صوتوا بالمراسلة مساء الخميس.

ويتوقع أن تعلن النتائج الأولية للتصويت عند مغادرة المقترعين مراكز الانتخاب، والنتائج النهائية في وقت لاحق من مساء الأحد.

ويعتبر الاستفتاء تصويتا على رينزي، نظرا لأنه تعهد بالاستقالة إذا تم رفض الإصلاحات التي روج لها. ومن خلال تراجع شعبيته وسط تباطؤ الاقتصاد واستمرار أزمة الهجرة، يواجه رينزي معركة صعبة.

تعديلات
ويتعلق التصويت بإصلاح دستوري يقضي بتقليص صلاحيات مجلس الشيوخ بشكل كبير والحد من صلاحيات المناطق وإلغاء الأقاليم.

وتقلص التعديلات كذلك من صلاحيات رئيس الدولة، إذ تنتزع منه حق حلّ مجلس الشيوخ لأنه يصبح مجلسا للأقاليم ومدة ولاية أعضائه مرتبطة بمدة مناصبهم الإقليمية، ويقتصر حق رئيس الدولة على مجلس النواب فقط.

يشار إلى أن للرئيس الحق حاليا في حلّ مجلسي النواب والشيوخ.

كذلك، سيصبح رئيس مجلس النواب ثاني منصب في الدولة، وهو منصب يتمتع به حاليا رئيس مجلس الشيوخ.

ومن بين التعديلات المقترحة أيضا أن يصبح انتخاب رئيس الجمهورية كل سبع سنوات، وأن يصبح أي استفتاء شعبي لإلغاء قانون ما بحاجة إلى 150 ألف توقيع، بينما لا يحتاج في الوقت الراهن لأكثر من خمسين ألف توقيع.

ومع اصطفاف كل أحزاب المعارضة ضد التعديلات الدستورية المقترحة، سيكون فوز رينزي مفاجأة وسيمثل نصرا شخصيا كبيرا لأصغر رئيس وزراء إيطالي.

ويخشى مراقبون من أن يفتح رفض تلك التعديلات الباب أمام انتخابات مبكرة ترجح هيمنة اليمين الداعي للخروج من الاتحاد الأوروبي على نتائجها، الأمر الذي قد يمهد لطلاق جديد في القارة العجوز بعد بريطانيا.

كذلك تخشى أسواق المال والسياسيون الأوروبيون من أن فوز المعسكر الرافض للإصلاحات قد يجدد الفوضى السياسية والقلاقل في القطاع المصرفي الإيطالي الذي يعاني بالفعل من مشكلات، مما قد يدفع منطقة اليورو لأزمة جديدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

فاز رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي بثقة مجلس الشيوخ, ودعا في خطاب مؤيد لأوروبا ألقاه أمس الاثنين إلى تغيير جذري وفوري, وقال إن بلاده تطمح إلى أن تصبح بلد فرص, ووعد بخفض الضرائب مع “تدابير جدية لا رجوع عنها” لم يفصلها.

25/2/2014

تشهد إيطاليا الأحد المقبل أول استفتاء على تعديلات دستورية منذ عام 1948، وهو ما يشكل اختبارا لشعبية رئيس الوزراء ماتيو رينزي إلى جانب اختبار أهم بشأن الانتماء للاتحاد الأوروبي.

2/12/2016
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة