وثائق الهدنة والمفاوضات السورية أمام مجلس الأمن

حصلت قناة الجزيرة على نسخة من الوثائق الأربع التي قدمتها روسيا وتركيا إلى مجلس الأمن الدولي، وتتضمن تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا وتشكيل الوفود لمفاوضات أستانا وما يتعلق بآليات الرقابة.

وتشمل الوثائق الروسية التركية دعوة النظام السوري إلى تشكيل وفد تفاوضي بنهاية الشهر الجاري.
وتقترح أيضا تشكيل المعارضة المسلحة وفدا تفاوضيا مستقلا بحلول السادس عشر من يناير/كانون الثاني المقبل، على أن تبدأ مفاوضات أستانا (عاصمة كزاخستان) يوم 23 يناير/كانون الثاني المقبل.

وأكدت الوثائق أن المفاوضات ستجرى وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وإعلان جنيف1.

وكانت روسيا قدمت مساء الجمعة إلى مجلس الأمن مشروع قرار معدلا بشأن وقف إطلاق النار ومفاوضات السلام السورية، وطالبت الأعضاء بالتصويت على مشروع القرار المتعلق بالخطة الروسية التركية للحل في سوريا اليوم السبت.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك رائد فقيه إن جلسة مجلس الأمن التي بحثت مشروع القرار الروسي أسفرت عن تقديم الدول الغربية ثلاث توصيات لتعديله، وهي إضافة فقرة تنص على إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة، وأن تجري مفاوضات السلام السورية في أستانا تحت رعاية الأمم المتحدة، وإزالة كلمة "دعم" مجلس الأمن للاتفاقيات الموقعة بين روسيا وتركيا ووضع مصطلحات تدل على الاطلاع والترحيب بدلا منها.

وأضاف المراسل أن روسيا وزعت مشروع قرار معدلا بناء على التوصيات الثلاث، حيث وافقت على المقترحين الأولين، في حين لم تغير كلمة "دعم" مجلس الأمن للاتفاقيات التي سبق أن زودت روسيا وتركيا المجلس بنسخة عنها.

وفي وقت سابق، أعرب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن أمله بأن يصوت مجلس الأمن بالإجماع في جلسة يفترض أن تعقد السبت لصالح مشروع القرار، وقال إنه سيتشاور مع نظيره التركي خالد تشافيك لتضمين مشروع القرار التوصيات.

وقال المندوب الروسي للصحفيين إن جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وتنظيم الدولة الإسلامية لا يخضعان لوقف إطلاق النار، مضيفا أن سبعة فصائل معارضة تمثل 60 ألف عنصر انضمت إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

ونفى تشوركين بشدة وجود "تضارب أو تنافس" بين اجتماع أستانا ودعوة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا إلى اجتماع مماثل في جنيف يوم 8 فبراير/شباط المقبل، وقال إن دي ميستورا عرض الإسهام في اجتماع أستانا، مضيفا أنه إذا نجح الاجتماع فيمكن الانتقال إلى جنيف.

المصدر : الجزيرة