لا ناجين من تحطم الطائرة وبوتين يعلن الحداد

عمليات البحث عن حطام الطائرة المنكوبة مستمرة ويشارك فيها سفن ومروحيات وغواصون (رويترز)
عمليات البحث عن حطام الطائرة المنكوبة مستمرة ويشارك فيها سفن ومروحيات وغواصون (رويترز)

أكدت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد عدم وجود ناجين في تحطم الطائرة "تو 154" التابعة لها فوق البحر الأسود، والتي كانت تقل 92 شخصا في طريقها إلى سوريا، بينما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدا الاثنين يوما للحداد الوطني.

وقدم الرئيس الروسي "خالص تعازيه" لأسر ضحايا الطائرة العسكرية التي تحطمت قبالة سواحل سوتشي، وكلف رئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف بتشكيل لجنة رسمية لإجراء تحقيق شامل عن الحادثة.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن بيان لوزارة الدفاع أنه لم يتم رصد أي ناجين في موقع تحطم الطائرة في البحر الأسود، على بعد 1.5 كيلومتر من ساحل مدينة سوتشي.

إعلان الحداد الوطني في روسيا يوم غد الاثنين (الأوروبية)

عمليات البحث
وأشار متحدث باسم الوزارة إلى أن عمليات البحث عن الطائرة المنكوبة مستمرة، وأوضح أن العملية يشارك فيها أيضا أربع سفن وخمس مروحيات، فضلا عن طائرات من دون طيار.

وأضاف أن فرق الإنقاذ انتشلت سبع جثث تعود لركاب الطائرة، بحسب ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية، في حين تستمر أعمال البحث عن باقي الركاب.

وفي وقت سابق، أعلنت الوزارة "العثور على أجزاء من الطائرة على بعد 1,5 كيلومتر من ساحل مدينة سوتشي وعلى عمق 50 إلى 70 مترا".

من جهته، أوضح مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج أن الحديث يتركز الآن على عمليات الإنقاذ والبحث عن جثث الركاب وحطام الطائرة، وأنه جرى إرسال مزيد من الطائرات والغواصات إلى مكان الحادث إضافة إلى 63 غواصا، وقال إن وزير الدفاع سيرغي شويغو يشرف شخصيا على عمليات البحث.

وأضاف أن الطائرة كانت تخضع بشكل دوري للصيانة والفحص، وقد أجريت لها عمليات صيانة دورية في سبتمبر/أيلول الماضي، بينما يتمتع قائدها بخبرة طويلة، مشيرا إلى أن إجراءات التحقيق بدأت في اتجاهات عدة وتم التحفظ على جميع بيانات الطائرة.

غالبية ركاب الطائرة من فرقة ألكسندروف الرسمية بالجيش الروسي (رويترز)

ركاب الطائرة
وتبين من لائحة الركاب والطاقم وفق وزارة الدفاع أن 64 من أعضاء فرقة ألكسندروف الرسمية بالجيش الروسي، وقائدها الجنرال فاليري خليلوف كانوا على متن الطائرة، إضافة إلى أربعة ضباط برتبة عقيد، وثلاثة ضباط آخرين برتبة مقدم ورائد ونقيب.

وكان بين الركاب إضافة إلى الضباط والجنود الروس، مدير إدارة الثقافة في وزارة الدفاع الروسية، وشخصية شهيرة في مجال العمل الإنساني، وتسعة صحفيين، بينهم ثلاثة من موظفي قناة "بيرفي كنال" العامة.

ورغم أن الطائرة كان بإمكانها مواصلة رحلتها إلى هدفها مباشرة إلا أنها حطت في مطار سوتشي، المدينة الروسية الواقعة على البحر الأسود، وبعد أن أقلعت بدقائق واجهت على الأرجح مشكلة ما لم يستطع طاقم الطائرة التغلب عليها ثم اختفت وسقطت.

وتنحصر احتمالات الأسباب -حسب مراقبين- في مشكلة تقنية أثناء مرحلة الصعود لم يتمكن أفراد الطاقم من إصلاحها، وهذا ما أشارت إليه وزارة الطوارئ الروسية في تقدير أولي لها، إضافة إلى إمكانية حدوث خطأ بشري.

المصدر : الجزيرة + وكالات