روسيا تواصل البحث عن حطام طائرتها المتجهة لسوريا

عشرات السفن والمروحيات تشارك في عملية البحث على طول الشاطئ قبالة سوتشي (رويترز)
عشرات السفن والمروحيات تشارك في عملية البحث على طول الشاطئ قبالة سوتشي (رويترز)

قالت وزارة الدفاع الروسية إن عمليات البحث جارية بعد تحطم الطائرة "تو154" التابعة لوزارة الدفاع والتي كانت متجهة إلى سوريا وعلى متنها 92 راكبا بينهم عدد من كبار الضباط، مستبعدة العثور على أحياء، بينما فتحت لجنة عسكرية روسية تحقيقا جنائيا بشأن الحادث.

وقال مراسل الجزيرة في موسكو زاور شوج إن الرئيس الروسي أعلن تشكيل لجنة حكومية للتحقيق يرأسها رئيس الوزراء ديميتري ميدفيديف وتم إرسال أول لجنة تحقيق من قبل وزارة الدفاع للوقوف على حيثيات الحادث.

كما فتحت لجنة التحقيق الروسية العسكرية قضية جنائية بشأن تحطم الطائرة لتحديد ما إذا كان الحادث ناجما عن انتهاكات لنظم السلامة الجوية، حيث يجري استجواب الطاقم التقني المكلف بإعداد الطائرة للإقلاع.

وأشار المراسل إلى أن عشرات السفن والطائرات والمروحيات والطائرات بدون طيار تبحث عن الجثث وحطام الطائرة المنكوبة على مساحة تبلغ سبعة كيلومترات على طول الشاطئ، وعلى عمق بين 50 و70 مترا.

وقد أكدت وزارة الدفاع الروسية عدم العثور على ناجين من ركاب الطائرة البالغ عدهم 92 راكبا.

وتبين من لائحة الركاب والطاقم وفق وزارة الدفاع أن 64 من أعضاء فرقة ألكسندروف الرسمية لـلجيش الروسي، وقائدها الجنرال فاليري خليلوف كانوا على متن الطائرة، إضافة إلى أربعة ضباط برتبة عقيد، وثلاثة ضباط آخرين برتبة مقدم ورائد ونقيب.

وكان بين الركاب إضافة إلى الضباط وجنود روس، مدير إدارة الثقافة في وزارة الدفاع الروسية، وشخصية شهيرة في مجال العمل الإنساني، وتسعة صحفيين، بينهم ثلاثة من موظفي قناة "بيرفي كنال" العامة.

وكانت فرقة "الجيش الأحمر" الموسيقية الشهيرة متجهة إلى سوريا للترفيه عن الجنود الروس بمناسبة العام الجديد، وفق ما ذكرته وزارة الدفاع الروسية.

طائرة تو 154 تعود لستينيات القرن الماضي تعرضت لحوادث عدة (رويترز)

أعمال بحث وإنقاذ
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشنكوف أن فرق الإنقاذ انتشلت سبع جثث تعود لركاب الطائرة، بحسب ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية، في حين تستمر أعمال البحث عن باقي الركاب.

وأعلنت الوزارة في وقت سابق اليوم الأحد "العثور على أجزاء من الطائرة على بعد 1,5 كلم من ساحل مدينة سوتشي وعلى عمق 50 إلى 70 مترا".

وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف للصحفيين اليوم الأحد إن من السابق لأوانه تحديد سبب تحطم الطائرة، وأضاف أنه يتم إطلاع الرئيس فلاديمير بوتين على تطورات الحادث.

وقال بيسكوف إن الرئيس فلاديمير بوتين أبلغ بالوضع وهو يتابع تطور عمليات البحث، وعلى اتصال دائم مع وزير الدفاع سيرغي شويغو، مضيفا أنه "من المبكر الإدلاء بأي تصريح بشأن طبيعة الحادث".

من جهتها، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن مصدر أمني لم تحدده قوله إن البيانات الأولية تشير إلى أن سبب تحطم الطائرة هو عطل فني أو خطأ من الطيار، ونقلت إنترفاكس عن مصدر لم تسمه أن الطائرة لم ترسل إِشارة استغاثة.

وكانت الطائرة قد أقلعت في الساعة 5,40 بتوقيت موسكو (2,40 بتوقيت غرينتش) من مدينة أدلر في جنوب منتجع سوتشي في رحلة روتينية إلى قاعدة حميميم الجوية القريبة من اللاذقية في شمال غرب سوريا، قبل أن تختفي من شاشات الرادار.

وسبق لهذا الطراز من الطائرات، توبوليف-154 أن تعرض لحوادث، ففي أبريل/نيسان 2010 تحطمت طائرة من هذا النوع كانت تنقل 96 شخصا بينهم الرئيس البولندي ليخ كازينسكي ومسؤولين بولنديين كبارا، أثناء هبوطها قرب سمولينسك غرب روسيا، وقضى كل من كان في الطائرة.

يذكر أن روسيا وسوريا قد وقعتا في أغسطس/آب 2015 معاهدة تتيح لروسيا استخدام قاعدة حميميم الجوية لفترة غير محدودة وتمنح المعاهدة التي صدقها بوتين في أكتوبر/تشرين الأول 2016 العسكريين الروس وعائلاتهم حصانة دبلوماسية.

وتنطلق من قاعدة حميميم شمال غرب سوريا الطائرات الروسية لتنفيذ ضربات ضد مواقع المعارضة المسلحة، وتنشر روسيا في القاعدة أنظمة دفاع جوي متطورة.

المصدر : الجزيرة + وكالات