عـاجـل: ترامب يقول إنه لم يناقش قيام ماكرون بتوجيه رسالة مشتركة من مجموعة السبع إلى طهران بشأن ملفها النووي

اعتقالات بتونس وألمانيا تكثف التحقيق في هجوم برلين

عناصر من الأمن التونسي في منزل والدي أنيس العامري في الوسلاتية (رويترز)
عناصر من الأمن التونسي في منزل والدي أنيس العامري في الوسلاتية (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية التونسية توقيف عناصر "خلية جهادية" مرتبطة بالمشتبه به الرئيسي في تنفيذ هجوم برلين أنيس العامري الذي قتل لاحقا في تبادل إطلاق للنار بإيطاليا، فيما تواصل السلطات الألمانية التحقيق في الهجوم بالتعاون مع فرنسا وإيطاليا.

وقالت الداخلية التونسية اليوم السبت إنه تم توقيف "عناصر خلية جهادية مرتبطة بأنيس العامري تتكون من ثلاثة عناصر تتراوح أعمارهم بين 18 و27 سنة، تنشط بين فوشانة قرب العاصمة تونس ومعتمدية الوسلاتية من ولاية القيروان (وسط)".
 
وأوضحت أن من بين عناصر هذه الخلية ابن شقيقة العامري الذي اعترف بأن خاله كان "أمير" "مجموعة جهادية" تنشط في ألمانيا، وأنه أرسل له أموالا للالتحاق به هناك.
 
وتشتبه السلطات بشكل شبه مؤكد في أن العامري هو الذي كان يقود الشاحنة التي اقتحمت سوقا لأعياد الميلاد في برلين يوم الاثنين الماضي، متسببا في مقتل 12 شخصا وإصابة نحو خمسين آخرين، قبل أن يهرب، لتعلن السلطات الإيطالية عن مقتله في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في ميلانو التي وصلها قادما من برلين عبر فرنسا.

وجاء في بيان للداخلية التونسية "تبين أنّ من بين أفراد الخلية ابن شقيقة العنصر الإرهابي المذكور، الذي بالتحري معه اعترف أنّه يتواصل مع خاله عبر تطبيق تلغرام للإفلات من المراقبة الأمنية باعتباره تطبيقا مشفرا وسريا".

وذكر البيان أن أنيس العامري "استقطب ابن شقيقته لتبني الفكر التكفيري، وطلب منه مبايعة تنظيم داعش الإرهابي, حيث قام بتسجيل نص المبايعة وإرسالها إلى الإرهابي المذكور بألمانيا عبر التطبيق المذكور".

وأضاف أن ابن شقيقة أنيس العامري اعترف بأن خاله "أرسل له مبالغ مالية بهوية تخص شخصا آخر عن طريق البريد، لمساعدته على الالتحاق به والانضمام إلى كتيبة أبو الولاء بألمانيا التي أعلمه بأنه أميرها".

ألمانيا تكلف مئات المحققين بالتحقيق في الهجوم (رويترز)

تحقيقات
وفي برلين أكد قائد الشرطة القضائية الألمانية هولغر مونش أن "مئات" المحققين سيواصلون العمل على هذا الملف خلال أعياد نهاية السنة.

من جهته رفض وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير اتهام سلطات الأمن في بلاده بالفشل بوجه عام في الواقعة.

وقال الوزير المنتمي إلى حزب المستشارة أنجيلا ميركل المسيحي الديمقراطي "حتى الآن لا يوجد على المستوى القانوني، إمكانية كافية لمراقبة كل شخص خطير على مدار الساعة". ونبه إلى أن وضع استنتاج نهائي للواقعة لن يكون شيئا جادا في اللحظة الراهنة.

وفي أعقاب هجوم برلين، تعرضت الشرطة الألمانية لانتقادات بأنها أغفلت -قبل وقوع الاعتداء مباشرة- إشارات مهمة عن المنفذ المحتمل له، والذي ظل تحت رقابة سلطات الأمن على مدار أشهر، لأنها كانت تصنفه على أنه من الأشخاص الخطرين.

أما الرئيس الألماني يواكيم غاوك فدعا إلى عدم الاستسلام "للخوف"، وقال في رسالته بمناسبة عيد الميلاد: "في مرحلة تشهد اعتداءات إرهابية علينا ألا نتسبب بانقسام أكبر في مجتمعنا، وألا ندين بشكل عام مجموعة من الأشخاص"، في إشارة  إلى اللاجئين.

ويفترض أن يعيد المحققون الآن بناء المسار الدقيق لرحلة التونسي أنيس العامري من برلين إلى ميلانو في إيطاليا.

واعتقلت القوات الخاصة في الشرطة الألمانية أمس الجمعة رجلين يشتبه في أن لهما صلة بالتخطيط لتنفيذ هجمات على مركز تجاري في مدينة "أوبرهاوزن" غربي البلاد.

وقالت الشرطة إن المشتبه بهما شقيقان في الـ28 والـ31 من العمر، من مواليد كوسوفو، لكنها لم تتحدث بعد عن وجود أي علاقة للمشتبه بهما مع هجوم برلين.

وفي باريس صرح المدير العام للشرطة الوطنية الفرنسية جان مارك فالكون اليوم بأن المحققين الفرنسيين يعملون "يوميا مع الأجهزة الألمانية، وحاليا مع الأجهزة الإيطالية" بشأن التحقيقات الجارية في الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات