إدارة أوباما تنهي نظاما أمنيا يستهدف المسلمين

ناشطون تظاهروا في وقت سابق من هذا الشهر قرب البيت الأبيض للمطالبة بإلغاء البرنامج الأمني (رويترز)
ناشطون تظاهروا في وقت سابق من هذا الشهر قرب البيت الأبيض للمطالبة بإلغاء البرنامج الأمني (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلغاء برنامج أمني يستهدف رعايا مسلمين، وجاء القرار قبل أقل من شهر من تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترمب الذي يسعى لفرض إجراءات أمنية تستهدف المسلمين أيضا.

فقد قال المتحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية نعيم حكيم أمس الخميس في بيان إن الوزارة أنهت رسميا برنامج "نظام الأمن الوطني لتسجيل الدخول والخروج" الذي سنته إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش الابن بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة.

وأضاف أن السنوات اللاحقة لسن البرنامج أظهرت أنه لم يساهم في تحسين الأمن، بل إنه يصرف جهود الأفراد والموارد عن إجراءات أكثر كفاءة. ومن المقرر أن ينشر قرار إنهاء البرنامج اليوم الجمعة في السجل الاتحاد الأميركي، ويسري القرار فورا.

يذكر أن إدارة أوباما علقت منذ 2011 العمل بهذا البرنامج الذي يستهدف رعايا 25 دولة تضم أغلبية من المسلمين، وبمقتضى البرنامج كان يتعين على "مواطنين أجانب بعينهم وجنسيات بعينها" مقيمين في الولايات المتحدة القدوم إلى مكاتب الهجرة من أجل الحصول على بصماتهم وصورهم وإجراء لقاءات شخصية ثم المتابعة بعدها في مواعيد محددة".

وحتى 2011 تم تطبيق نظام "التسجيل الخاص" على الرجال فوق عمر 16 عاما الأشخاص من رعايا الدول التي اعتبرتها إدارة بوش "ملاذات للإرهابيين"، وشملت إجراءات التسجيل ثمانين ألف شخص، أغلبهم مسلمون.

وتعرض هذا البرنامج الأمني لانتقادات مستمرة من المنظمات الحقوقية ومن المسلمين في الولايات المتحدة بوصفه إجراء تمييزيا ضدهم.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن إدارة أوباما أنهت العمل بنظام التسجيل الأمني الذي يستهدف أساسا المسلمين كي لا يتمكن ترمب من إعادة تفعيله. ووصفت الصحيفة القرار بأنه خطوة رمزية من قبل الإدارة الديمقراطية كي تنأى بنفسها عن أي محاولة للإدارة الجمهورية القادمة لإحياء البرنامج.

وأشارت إلى أن ترمب سئل أول أمس الأربعاء في فلوريدا عن خططه لوضع نظام أمني مماثل، وفرض حظر على دخول المسلمين (من دول تنشط فيها جماعات إرهابية) فرد بالقول "تعرفون خططي".

المصدر : وكالات,نيويورك تايمز