عـاجـل: مصادر محلية: توسع الاشتباكات بين القوات الحكومية والنخبة الشبوانية بمدينة عتق لتشمل الأسلحة الثقيلة

إجهاض مظاهرة نازية ببرلين تحرض على اللاجئين

مناوئو اليمين المتطرف رفعوا قلوبا حمرا تعبيرا عن تضامنهم مع اللاجئين (الجزيرة)
مناوئو اليمين المتطرف رفعوا قلوبا حمرا تعبيرا عن تضامنهم مع اللاجئين (الجزيرة)

خالد شمت-برلين

أجهض المئات من سكان العاصمة الألمانية برلين مظاهرة تحرض على اللاجئين نظمها عدد من أنصار الحزب القومي الألماني اليميني المتطرف مساء أمس الأربعاء لاستغلال حادثة دعس رواد سوق لأعياد الميلاد بوسط برلين في التحريض ضدهم.

وجرت المظاهرتان في القلب السياحي لبرلين بالقرب من سوق أعياد الميلاد الذي شهد حادث الدعس مساء الاثنين الماضي بشاحنة ضخمة.

وحملت مظاهرة مناوئي اليمين المتطرف عنوان "القلوب بدلا من التحريض والكراهية"، ونظمها ائتلاف من أحزاب الاشتراكي الديمقراطي والخضر واليسار ونقابات وجماعات يسارية.

وردد المشاركون في تلك المظاهرة -الذين بلغ عددهم نحو ألف شخص- هتافات معادية للنازيين الجدد، ورفعوا قلوبا حمرا تعبّر عن تضامنهم مع اللاجئين ورفضهم تعميم الاتهامات بحقهم، كما رفعوا لافتات كتب عليها "برلين بلا نازيين" و"لا مكان لحزب بديل لألمانيا في برلين".

وعبّر المتحدثون في المظاهرة عن رفضهم للنازيين والمتطرفين الإسلاميين، وشددوا على بقاء برلين "عاصمة للتعدد والانفتاح والتضامن مع الأقليات واللاجئين في ألمانيا".

وقال أوزان موتللو الداعي للمظاهرة وهو عضو في البرلمان الألماني (بوندستاغ) عن حزب الخضر المعارض إن "المظاهرة تعبر عن رفض البرلينيين السماح لمشعلي الحرائق الفكرية باستغلال جريمة هجوم الاثنين الماضي المروع والمدان في نشر التحريض والكراهية، وتحقيق مكاسب سياسية."

النازيون الجدد عبروا عن عداء للاجئين والإسلام ومعارضة المستشارة أنجيلا ميركل (الجزيرة)


وأرغمت الأعداد الكبيرة للمتضامنين مع اللاجئين مظاهرة اليمين المتطرف -التي لم يتجاوز عدد المشاركين فيها 130 شخصا- على عدم الحركة مثلما خططت والبقاء في مكانها.

وحملت مظاهرة الحزب القومي الألماني -المحسوب على قوى النازيين الجدد والذي تخوض الحكومة الألمانية منذ سنوات نزاعا قانونيا لحظره- عنوانا مزدوجا هو "برلين تدافع عن نفسها.. أغلقوا الحدود".

وهاجم المتحدثون في تلك المظاهرة فتح حدود البلاد أمام طالبي اللجوء خريف عام 2015، واتهموا المستشارة أنجيلا ميركل بالتسبب من خلال سياستها المرحبة باللاجئين في حادثة التحرش في كولونيا وهجمات فورتسبورغ وأنسباخ وهجوم برلين قبل ثلاثة أيام.

كما دافع المتحدثون في المظاهرة اليمينية عن النظام السوري وداعمته روسيا، واعتبروا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو المحارب الوحيد ضد تنظيم الدولة الإسلامية والمتصدي الحقيقي لـ"خطر الإسلام"، وحذروا من تغير جذري للطبيعة الديمغرافية بألمانيا وأوروبا وتحوّل السكان فيهما لأقلية بسبب تزايد المسلمين.

وعلى صعيد ذي صلة، نظم حزب "بديل لألمانيا" المعادي للوحدة الأوروبية وعملتها اليورو واللاجئين والإسلام، مظاهرة ثالثة في التوقيت نفسه أمام مقر دائرة المستشارية الألمانية في برلين.

وجرت مظاهرة الحزب اليميني المتطرف تحت عنوان "الأمن لألمانيا"، وشارك فيها قادة الحزب، وردد المشاركون فيها هتافات تطالب برحيل المستشارة أنجيلا ميركل وحماية النساء الألمانيات من اللاجئين.

المصدر : الجزيرة