مذكرة اعتقال ألمانية بحق عامري وتواصل البحث عنه

صورتان نشرهما المكتب الجنائي الاتحادي الألماني للمشتبه به في ارتكاب حادثة الدهس بالعاصمة برلين (رويترز)
صورتان نشرهما المكتب الجنائي الاتحادي الألماني للمشتبه به في ارتكاب حادثة الدهس بالعاصمة برلين (رويترز)

أصدر المكتب الجنائي الاتحادي في ألمانيا اليوم الأربعاء مذكرة اعتقال بحق التونسي أنيس عامري باعتباره المشتبه به في الاعتداء بشاحنة على سوق عيد الميلاد في برلين، ورصد مكافأة لمن يدلي بمعلومات عنه.

وقال المكتب إنه بدأ البحث رسميا وبشكل عام عن عامري (24 عاما) للاشتباه في أنه ارتكب هجوم الدهس الذي وقع الاثنين في برلين وأودى بحياة 12 شخصا وأصاب 50 على الأقل.

وذكر في بيان أن البحث جار عن عامري بدعم من قوات الشرطة في 16 ولاية اتحادية ألمانية، ونشر صورتين له على موقعه الإلكتروني، وقدم أوصافه، مضيفا أنه "قد يكون خطرا جدا ومسلحا". كما رصد مكافأة بقيمة 100 ألف يورو لمن يدلي بمعلومات تقود إليه.

من جهتها باشرت شرطة مكافحة الإرهاب في تونس اليوم الأربعاء استجواب عائلة أنيس عامري، حسبما أفاد به مسؤول أمني لوكالة الصحافة الفرنسية.

ونقلت وسائل إعلام تونسية عن والد عامري اليوم أن المشتبه به -وهو من منطقة الوسلاتية بولاية القيروان (وسط تونس)- كان قد غادر تونس قبل سبعة أعوام كمهاجر غير نظامي، وأمضى أربعة أعوام في السجن في إيطاليا بتهم حرق مدرسة، ووصل إلى ألمانيا عام 2015.

وكان وزير داخلية مقاطعة نوردراين وستفالن غرب ألمانيا رالف ييغر قال إن المشتبه به كان موضع تحقيق قضائي للاشتباه في تحضيره لاعتداء قبل الهجوم بالشاحنة في برلين، وأن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين رفض طلب لجوء تقدم به في يونيو/حزيران 2016، لكن تعذر ترحيل الرجل لأنه لم يكن يحمل وثائق هوية منتظمة.
 
وأكد ييغر بدء "آلية لاستصدار وثيقة بمثابة جواز سفر" تونسي للرجل في أغسطس/آب الماضي لإعادته إلى بلده، لكن تونس نفت أن يكون أحد رعاياها، ولم تصدر الوثائق اللازمة لفترة طويلة، على حد قوله.

وقالت السلطات الألمانية إن السلطات التونسية لم تعترف إلا يوم الأربعاء "بالصدفة"، بأن عامري يحمل الجنسية التونسية ووفرت وثيقة سفر تتيح ترحيله.

صورة للشاحنة التي اقتحمت السوق في برلين وقتلت وجرحت العشرات (الأوروبية)

سوابق أمنية
وكانت صحيفة بيلد الألمانية قالت إن عامري معروف لدى الشرطة بأنه قد يكون خطيرا وجزءا من شبكة إسلامية كبيرة، وأنه حاول تجنيد آخرين لتنفيذ اعتداء قبل عدة أشهر، بينما نقلت صحيفة "ألغماينا تسايتونغ دي ماينس" عن مصادر أمنية أن الرجل معروف بثلاث هويات وثلاثة أعمار مختلفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن وثيقة الهوية التي عثر عليها داخل الشاحنة والتي تعود لعامري تُمنح للمهاجر بعد رفض طلبه للجوء من دون طرده، وقد أصدرتها سلطات مدينة كليف الواقعة في مقاطعة رينانيا شمال ويستفاليا المجاورة للحدود مع هولندا.

وبحسب  مصادر أمنية وإعلامية، فإن حافظة الأوراق التي تحتوي وثائق هوية عثر عليها في مكان اعتداء برلين، هي التي أتاحت للمحققين اقتفاء أثر المشتبه به.

وذكرت إعلام ألمانية أن 150 شرطيا فتشوا بعد ظهر اليوم مركز إيواء لاجئين في بلدة أمريخ غرب ألمانيا حيث أقام عامري لفترة. وقالت الشرطة إنها تفحص 500 مؤشر، بينها آثار حمض نووي جمعت من الشاحنة وصور كاميرات المراقبة وشهادات.

وعثر على سائق الشاحنة البولندي مقتولا داخلها. وذكرت بيلد أنه كان على قيد الحياة إلى أن وقع الهجوم، ونقلت عن محقق أن عراكا نشب حتما مع المهاجم الذي ربما يكون مصابا.

واعتقلت الشرطة في بادئ الأمر طالب لجوء باكستانيا قرب المكان، لكنها أطلقت سراحه بلا اتهامات أمس الثلاثاء.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم، مثلما أعلن تبنيه الهجوم الذي نفذه شخص تونسي المولد عندما دهس حشدا يحتفل في مدينة نيس بالعيد الوطني بشاحنة في يوليو/تموز الماضي وقتل 86 شخصا ثم قتلته الشرطة بالرصاص.

المصدر : الجزيرة + وكالات