عـاجـل: مصادر محلية: غارات للتحالف السعودي الإماراتي على مواقع جنوب العاصمة اليمنية صنعاء

المجمع الانتخابي يصوت على تثبيت ترمب

ترمب فاز بأغلبية واضحة على كلينتون بحصوله على أصوات 306 من كبار الناخبين الشهر الماضي (رويترز)
ترمب فاز بأغلبية واضحة على كلينتون بحصوله على أصوات 306 من كبار الناخبين الشهر الماضي (رويترز)

تنطلق في الولايات المتحدة اليوم الاثنين المرحلة الأخيرة من الانتخابات الرئاسية، حيث يجتمع أعضاء المجمع الانتخابي البالغ عددهم 538 عضوا في ولاياتهم لإجراء التصويت النهائي المتوقع أن يثبت الرئيس المنتخب ونائبه.

وفي الانتخابات الرئاسية السابقة لم يكن تصويت المجمع الانتخابي سوى أكثر قليلا من إجراء شكلي، لكن الأضواء تركزت هذه المرة على هذا التصويت نظرا للطعون التي تم تقديمها ضد فوز دونالد ترمب.

ومن المتوقع فوز ترمب بأغلبية أصوات المجمع الانتخابي لإتمام فوزه في الانتخابات التي أجريت في الثامن من الشهر الماضي.

وكان ترمب قد فاز في تصويت المجمع الانتخابي، واستطاع تحقيق أغلبية واضحة رغم خسارته في التصويت الشعبي أمام هيلاري كلينتون.

وذكرت تقارير إعلامية أن أعضاء المجمع الانتخابي تلقوا وابلا من رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية التي تطالبهم بعدم التصويت لصالح ترمب، كما وقع ما يقرب من خمسة ملايين مواطن أميركي التماسا على موقع "تشينج دوت أورغ" على الإنترنت للحيلولة دون تولي ترمب الرئاسة.

وجاء في الالتماس "ندعو الناخبين ذوي الضمائر الحية إلى حماية الدستور من دونالد ترمب، ودعم الفائزة في التصويت الشعبي".

انتقادات للنظام الانتخابي
ويندد المنتقدون بالنظام الانتخابي الأميركي المخالف لمبدأ "صوت لكل شخص"، مما يدفع المرشحين للرئاسة إلى تركيز حملاتهم الانتخابية على عدد محدود من الولايات وإهمال أجزاء أخرى من البلاد.

ورغم الانتقادات الشديدة الموجهة إلى هذا النظام الانتخابي منذ عقود فإنه لم يتم إصلاحه منذ إقرار الدستور العام 1787.

وفاز ترمب بأغلبية واضحة بحصوله على أصوات 306 من كبار الناخبين، مع أن منافسته هيلاري كلينتون نالت نسبة أعلى منه في التصويت الشعبي.

وهذه ليست حالة غير مسبوقة تواجهها البلاد، إذ تم تسجيل وضع مماثل عام 2000 حين فاز الجمهوري جورج دبليو بوش على الديمقراطي آل غور.

لكن لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى ثورة كبيرة كافية لقلب نتيجة الانتخابات، وحتى إذا صوت بعض الناخبين اليوم ضده فإن ترمب قد حصل في الانتخابات على 306 أصوات مقابل 232 صوتا لكلينتون، مما يمثل أغلبية مريحة تتجاوز بكثير الأغلبية المطلوبة وهي 270 صوتا.

ومن المقرر عرض نتيجة تصويت اليوم على الكونغرس في 6 يناير/كانون الثاني المقبل قبل إعلان النتيجة النهائية رسميا، وسيتم تنصيب الرئيس الأميركي الجديد في 20 يناير/كانون الثاني المقبل.

أوباما: نظام الانتخابات الحالي من بقايا الماضي (رويترز)

نزع الشرعية
ويرى المعسكر المؤيد لترمب أن عدم الرضا عن نتيجة الانتخابات يستهدف نزع الشرعية عنها. وندد الأمين العام المقبل للبيت الأبيض رينس بريوس بشدة بمنظمات "تبذل كل ما في وسعها لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات". وقال لشبكة فوكس نيوز "نحن على ثقة بأن كل شيء سيسير على ما يرام".

وقد لا تعرف النتيجة النهائية اليوم لتصويت المجمع الانتخابي، إذ تحظى الولايات بمهلة عدة أيام من أجل نشر أرقامها، وفي مطلق الأحوال فإن الكونغرس سيعلن اسم الرئيس المنتخب في 6 يناير/كانون الثاني المقبل عند انتهاء التعداد الرسمي للأصوات.

من جانبه، اعتبر الرئيس باراك أوباما أن هذا النظام الانتخابي "من بقايا الماضي، وإرث من رؤية قديمة لعمل حكومتنا الفدرالية"، وأنه يمكن أن يكون غير موات للديمقراطيين.

لكنه حثهم على استخلاص العبر من فشلهم والعمل على إستراتيجية للمستقبل بدل الشكوى من نتائج الانتخابات أو السعي إلى إعادة النظر فيها.

في الوقت ذاته، يرى أستاذ الحقوق في جامعة كولومبيا للقانون ديفد بوزن أن انتقاد آلية الانتخابات التي تتفرد بها الولايات المتحدة يسلط الضوء على الحاجة الماسة للتغيير.

وكتب في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن "الاهتمام الذي يبديه الرأي العام بالهيئة الناخبة يشير إلى ضرورة التخلص من هذه المؤسسة التي تخطاها الزمن، وهي غير ديمقراطية في جوهرها".

وكانت هيلاري كلينتون أعربت بوضوح في نوفمبر/تشرين الثاني 2000 بعيد فوزها بمقعد في مجلس الشيوخ عن تأييدها الانتقال إلى نظام انتخابي بالاقتراع العام المباشر.

أما ترمب فقد بدل رأيه بشكل جذري بشأن هذه المسألة أثناء أربع سنوات، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2012 كتب على تويتر "الهيئة الناخبة كارثة للديمقراطية"، لكن بعد أيام من فوزه المفاجئ في الشهر الماضي كتب أن "المجلس الناخب هو في الواقع شيء رائع يسمح لجميع الولايات بما فيها أصغرها بأداء دور".

المصدر : وكالات