مجلس الأمن يصوت اليوم لنشر مراقبين دوليين بحلب

عائلات بقيت في العراء بعدما منعتها المليشيات الإيرانية من الخروج من الأحياء المحاصرة(رويترز)
عائلات بقيت في العراء بعدما منعتها المليشيات الإيرانية من الخروج من الأحياء المحاصرة(رويترز)

يصوت مجلس الأمن الدولي مساء اليوم الأحد على مشروع قرار قدمته فرنسا، يقترح إرسال مراقبين دوليين للإشراف على عمليات إجلاء المدنيين من أحياء شرق حلب المحاصرة وحماية المدنيين الباقين هناك، بحسب ما أفاد به دبلوماسيون.

ومن المقرر أن يلتئم المجلس عند الساعة 11:00 صباحا بالتوقيت المحلي في نيويورك (16:00 بتوقيت غرينتش) للتصويت على مشروع القرار، رغم معارضة روسيا، حليفة دمشق والعضو الذي يمتلك حق النقض (فيتو).

وأفاد مراسل الجزيرة في الأمم المتحدة نقلا عن مصدر دبلوماسي، أن مجلس الأمن سيعقد مساء اليوم الأحد جلسة استثنائية للتصويت على مشروع القرار.

وينص مشروع القرار -الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه- على أن عمليات إجلاء المدنيين يجب أن تتم وفقا للقانون الإنساني الدولي ومبادئه، وأن تكون طوعاً وإلى الوجهة النهائية التي يختارها المحاصرون. 
 
كما يشدد المشروع على أهمية ضمان المرور الآمن لجميع المدنيين من حلب أو غيرها من المناطق المحاصرة، تحت مراقبة وتنسيق الأمم المتحدة وشركائها. 

ويطالب بأن تسمح كلُ الأطراف بالوصول الفوري وغير المشروط والآمن لضمان وصول المساعدات الإنسانية.

ويؤكد النص الذي بدأ توزيعه منذ مساء الجمعة على أعضاء مجلس الأمن، أن المجلس يعرب عن قلقه الشديد إزاء الأزمة الإنسانية التي تتفاقم في حلب، وإزاء "عشرات الآلاف من سكان حلب المحاصرين الذين يحتاجون إلى مساعدة وإلى أن يتم إجلاؤهم".

ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن ينشر سريعا في حلب موظفين إنسانيين تابعين للمنظمة وموجودين أصلا في سوريا، "لمراقبة ملائمة وحيادية وللسهر بشكل مباشر على عملية إخلاء المناطق المحاصرة من حلب".

ويطلب النص حماية الأطباء والطواقم الطبية والمستشفيات بعدما قصف النظام منشآت طبية في حلب، ويشير إلى حماية مستشفيات البلدات المحيطة بالمدنية حيث سيتم نقل من سيتم إجلاؤهم.

ووفقا للنص يطلب مشروع القرار من الأمين العام الأممي -كخطوة أولى- إعادة توزيع المراقبين الدوليين للقيام بتنفيذ ورصد عمليات الإجلاء، مع توفير الحماية والوصول الآمن والفوري لهم، وأن يقدم تقريرا إلى مجلس الأمن عن تنفيذ هذا القرار خلال خمسة أيام من اتخاذه.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنتا باور -التي تدعم مشروع القرار- مساء الجمعة "آمل التصويت نهاية هذا الأسبوع، إزاء الطابع الملح جدا للأمر".

من جهته، بدا السفير الروسي فيتالي تشوركين متشككا، وأشار إلى "عناصر تتطلب نقاشا" في النص، وإلى أن "نشر مراقبين يحتاج إلى أسابيع"، مؤكدا أن "الاعتقاد بأنه يمكن القيام بذلك في يوم أو يومين ليس واقعيا مطلقا".

واستخدمت روسيا حق النقض (فيتو) لعرقلة ستة قرارات لمجلس الأمن بشأن سوريا منذ بداية الصراع عام 2011. وانضمت الصين إلى موسكو في استخدام حق النقض لعرقلة خمسة قرارات.

وينتظر آلاف من المدنيين والمقاتلين وسط برد قارس وظروف إنسانية مأسوية؛ استئناف عملية إجلائهم من مدينة حلب غداة تعليقها، في وقت حضت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأطراف المعنية على التوصل إلى اتفاق "لإنقاذ آلاف الأرواح".

وفي تطور متصل، قال مسؤول التفاوض في المعارضة السورية المسلحة الفاروق أبو بكر إنه تم التوصل إلى اتفاق جديد لإجلاء المدنيين من الأحياء الشرقية المحاصرة في حلب مقابل إجلاء عدد متفق عليه من الأشخاص من بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب، ومضايا والزبداني المحاصرتين من قبل مليشيا حزب الله اللبناني بريف دمشق الشمالي. وأضاف أن عملية الإجلاء ستبدأ في ساعات الصباح الأولى من اليوم الأحد.  

وكانت المعارضة السورية المسلحة قالت إنها والجانبَ الإيراني وقوات النظام السوري توصلوا إلى اتفاق مبدئي لإتمام عملية إجلاء المحاصرين من شرقي حلب، لكنها اتهمت إيران بعرقلة مفاوضات تنفيذه. وبمقتضى اتفاق سابق، تم إجلاء نحو سبعة آلاف مدني من الأحياء الشرقية المحاصرة.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية