جلسة أممية لبحث نشر مراقبين في حلب

دولاتر: مشروع القرار يهدف إلى حماية المستشفيات والطواقم الطبية (رويترز)
دولاتر: مشروع القرار يهدف إلى حماية المستشفيات والطواقم الطبية (رويترز)

عبّرت فرنسا عن أملها في أن يتم نشر مراقبين في حلب لضمان صمود وقف إطلاق النار وإجلاء المدنيين من المدينة، وقالت الولايات المتحدة إنها تدعم أي قرار بهذا الشأن، وسط دعوات أممية إلى استئناف عملية إخلاء المدنيين ومقاتلي المعارضة السورية من الأحياء المحاصرة شرق حلب.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا دولاتر إن بلاده تأمل بتفاهم يشمل روسيا بشأن مشروع قرارها حول مدينة حلب الذي ستقدمه لمجلس الأمن الدولي الجمعة، وأكدت إمكانية الدعوة لعقد جلسة استثنائية للجمعية العامة للمنظمة الدولية عند الاقتضاء.

وقال دولاتر للصحافيين إن الهدف من مشروع القرار هو نشر مراقبين في حلب وحولها في أسرع وقت، للتأكد من صمود وقف إطلاق النار ومن إنجاز عملية إجلاء السكان المدنيين وإيصال المساعدة الإنسانية، وفق تعبيره.

وأوضح أن هؤلاء المراقبين الدوليين الذين تأمل فرنسا في نشرهم يمكن أن يكونوا من الطاقم الأممي الموجود أصلا على الأرض، معتبرا ذلك أمرا ملحا.

وأكد دولاتر أن مشروع القرار الفرنسي يهدف أيضا إلى ضمان حماية المستشفيات والطواقم الطبية، معبرا عن رغبة بلاده في أن يتم تبني قرارها بأسرع وقت.

وقالت الولايات المتحدة إنها تدعم إصدار قرار من مجلس الأمن لنشر مراقبين في حلب، مشيرة إلى أنها ستبحث خيارات أخرى إذا تعرقل صدور هذا القرار.

بدوره أيد السفير البريطاني ماثيو رايكروفت أمام الصحافيين فكرة "نشر طاقم أممي إضافي" في حلب لتجنب ارتكاب فظائع، بحسب وصفه، لكنه أبدى شكوكا إزاء قدرة الأمم المتحدة على تعبئة قوة كهذه سريعا.

أما مندوب روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين فاعتبر أن المقترحات الفرنسية المطروحة على مجلس الأمن  تثير تساؤلات، لافتا إلى أن نشر مراقبين دوليين في حلب يستغرق أسابيع.

وقال تشوركين إن موسكو تبذل "كل الجهود الممكنة من أجل تخفيف حدة التوتر" في أرجاء سوريا وخصوصا في حلب.

وقال إنه "على مدى الأيام القليلة الماضية تم توجيه التدفق الرئيسي للمساعدات الإنسانية الروسية إلى حلب"، مشددا على أن المهمة الأكثر إلحاحا الآن هي الإنهاء الشامل للنشاط العسكري واستئناف المفاوضات بين السوريين.

بان كي مون طالب بعملية إجلاء أمنة من حلب (أسوشيتد برس)

تصريحات بان
وفي سياق متصل دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون  إلى استئناف عملية إخلاء المدنيين ومقاتلي المعارضة من الأحياء المحاصرة شرق حلب بشكل آمن. 

قال بان في آخر مؤتمر صحافي له في منصبه الذي يغادره نهاية الشهر الجاري، إن الأمم المتحدة تحشد ما يمكنها من موارد وموظفين وتطلب من الأطراف كافة اتخاذ الإجراءات الضرورية لإتاحة استئناف عملية الإجلاء في أمان تام.

وأضاف بان أن "حلب باتت مرادفا للجحيم"، وأكد أن "الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد للقيام بكل ما يجب في أي وقت لإنقاذ أكبر عدد من الناس".

وأعرب "عن الأسف الشديد لتعليق الإجلاء بسبب معارك شنتها مجموعات مسلحة سورية"، لكنه أشار إلى أن آلاف الناس غادروا شرق حلب بينهم 194 مريضا أو جريحا.

وتحدث بان عن "إفلاس جماعي"، مشيرا إلى أن "مجزرة سوريا تترك جرحا عميقا في الضمير العالمي"، ووجه نداء من أجل "الرحمة والعدالة بعد الجرائم المشينة التي كنا شهودا عليها".

وتم تعليق عمليات الإجلاء من آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب الجمعة، بعد أن طالبت مليشيات موالية للحكومة بإخراج المصابين أيضا من بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب اللتين تحاصرهما المعارضة.

المصدر : وكالات