مظاهرة بأوكرانيا تشجب دور موسكو في "إبادة حلب"

المشاركون في الوقفة اتهموا بوتين والأسد بممارسة القتل دون اكتراث (الجزيرة)
المشاركون في الوقفة اتهموا بوتين والأسد بممارسة القتل دون اكتراث (الجزيرة)

صفوان جولاق-كييف

نظم متظاهرون أوكرانيون اليوم وقفة احتجاجية أمام السفارة الروسية بالعاصمة كييف تنديدا بالمجازر في حلب السورية، وبالإبادة التي تتعرض لها المدينة من قبل قوات النظام السوري وحلفائه.

وعلق عشرات الأوكرانيين على أسوار السفارة صور قتلى القصف الروسي، واتهموا في هتافاتهم وشعاراتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحليفه السوري بشار الأسد بممارسة القتل دون اكتراث بالتمييز بين المدنيين وغيرهم.

أوليكساندر إيفانوف أوكراني دفعته مشاهد الموت في حلب إلى إطلاق مبادرة الوقفة أول أمس، فاستجاب له العشرات عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كما أطلق آخرون مبادرة مماثلة في مدينة لفيف غربي البلاد.

يقول أوليكساندر للجزيرة نت "المشاهد مهولة، نرفع أصواتنا من أوكرانيا نحو العالم ليتوقف السكوت عن استخدام الغارات الجوية والقنابل العنقودية والأسلحة الكيميائية التي تقتل الآلاف وتدمر عمدا المستشفيات والمدارس، ولتتوقف الإعدامات الميدانية بحق المدنيين والنساء والأطفال".

غضب مشترك
الوقفة جاءت رمزية، لكنها حملت "غضبا كبيرا مشتركا" بين شرائح واسعة من الأوكرانيين والسوريين ضد روسيا، التي تتهم من قبل الأوكرانيين بأنها احتلت وأججت حربا في بلدهم وفعلت الشيء نفسه في سوريا

الوقفة حملت غضبا كبيرا مشتركا بين شرائح واسعة من الأوكرانيين والسوريين (الجزيرة)

يقول أوليكساندر إيفانوف "حيثما توجد روسيا يعمّ الخراب، الشيشان وجورجيا وأوكرانيا وسوريا دلائل على ذلك. روسيا دمرت البنية التحتية في شرق أوكرانيا الذي استعصى عليها، ولم يتكرر سيناريو القرم فيه، وهكذا فعلت سابقا في غروزني وتفعل اليوم في حلب".

وأضاف "نأمل أن يصدر عن السلطات الأوكرانية موقف قوي يدين هذه الجرائم بحق السوريين والإنسانية".

الفضاء الروسي
ويجمع المنظمون والمشاركون على أن وقفة اليوم في أوكرانيا قد لا تتكرر في مدن وعواصم محسوبة على "الفضاء الروسي"، لكنها تعبر عن نبض إنساني يجمع شعوب الدول التي تعرف الحقيقة.

المشاركون في الوقفة أعلنوا عزمهم تنظيم وقفة مماثلة أمام السفارة السورية قريبا دون تحديد موعد (الجزيرة)

من جهتها تقول رئيسة تحرير موقع العالم العربي "أرابسكي مير" الناطق بالروسية أولغا فرينداك إن وسائل الإعلام في الدول الحرة تتحمل مسؤولية كبيرة.

وأضافت أن الأوكرانيين والكثير من الشعوب الناطقة بالروسية يشعرون بالصدمة عند رؤية صور ومقاطع الفظائع في سوريا، وهي نادرة الانتشار في الفضاء الروسي لأن روسيا تحكم قبضتها على وسائل الإعلام.

وقد أعلن المشاركون اليوم عزمهم تنظيم وقفة مماثلة أمام السفارة السورية قريبا دون تحديد موعد لذلك، يشارك فيها الأوكرانيون وأبناء الجاليات العربية والإسلامية الذين سيضعون الخوف واستحقاقات السياسة وحجج الدبلوماسية جانبا أمام أولويات القضايا الإنسانية، كما يرى بعضهم.

المصدر : الجزيرة