مشار "ضيفا محتجزا" في جنوب أفريقيا

مشار هرب إلى الكونغو الديمقراطية قبل أربعة أشهر وموجود في جنوب أفريقيا حاليا (رويترز-أرشيف)
مشار هرب إلى الكونغو الديمقراطية قبل أربعة أشهر وموجود في جنوب أفريقيا حاليا (رويترز-أرشيف)

تضاربت التصريحات بشأن طبيعة وجود رياك مشار النائب الأول السابق لرئيس دولة جنوب السودان في جنوب أفريقيا ، فبينما اعتبرته مصادر دبلوماسية وسياسية محتجزا هناك، نفت بريتوريا ذلك واعتبرته ضيفا.

وقالت المصادر إن مشار الذي هرب إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية في أغسطس/آب الماضي بعد قتال عنيف محتجز حاليا في جنوب أفريقيا لمنعه من إثارة اضطرابات.

وقال مصدر دبلوماسي: إذا أراد مشار الذهاب إلى المرحاض فإن عليه أن يسلم هاتفه وأن يقف حارس خارج الحجرة.

وأضاف المصدر نفسه أن الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) طلبت من جنوب أفريقيا أن تضمن ألا يغادر مشار أراضيها، مضيفا أن الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج دعمت هذا الطلب.

كما ذكر أن مشار يواصل التحرك للعودة إلى البلاد و"تحريض شعبه وإثارة المشاكل. ومن الأفضل إبقاؤه هنا لبعض الوقت".

وقال مصدر آخر إن مشار انتقل قبل أسبوعين إلى إثيوبيا التي رفضت استقباله وخيرته بين العودة إلى جنوب أفريقيا أو إنزاله في جوبا ليصبح تحت رحمة جنود خصمه الرئيس سلفاكير ميارديت. 

وأوضح المصدر السياسي أن الإثيوبيين قالوا له "هناك طائرتان على المدرج إحداهما متجهة إلى جوبا والثانية إلى جوهانسبرغ. وأبلغوه أن أمامه عشر دقائق ليتخذ قرارا".

لكن المتحدث باسم الخارجية في جنوب أفريقيا كلايسون مونيلا نفى احتجاز مشار رغما عن إرادته، ووصفه بأنه "ضيف" على بلاده بينما تحاول جنوب أفريقيا منع الحرب الأهلية في جنوب السودان من أن تنحدر إلى عمليات إبادة.

وقال مونيلا "استضافته هنا جزء من دورنا كوسيط" مضيفا أنه "من الصعب التنبؤ" بفترة إقامته. من الصعب للغاية وضع جداول زمنية في مواضيع السلم والأمن".

وجاء في بيان من جنوب أفريقيا -لم يذكر تفاصيل- أن رئيس جنوب السودان زار نظيره الجنوب أفريقي جاكوب زوما في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الجاري "لمراجعة التطورات الإقليمية والسياسية والأمنية في القارة".

من جهته نفى ديكسون جاتلواك المتحدث باسم مشار في إثيوبيا وجود أي قيود على حركة مشار، واعتبر أن التقرير يحتوي على معلومات غير حقيقية وقال "هذا ليس صحيحا. لا أساس له، وعار عن الصحة".

وأضاف "الدكتور مشار في أمان ويقوم بواجباته المعتادة. إنه يتصل بنا يوميا بمن فيهم قادته الميدانيون في أرجاء البلاد". ولم تنجح محاولات لرويترز للحديث إلى مشار عبر المتحدث باسمه في جنوب أفريقيا.

ويرى المتابعون للأزمة في جنوب السودان أن إبعاد مشار عن المشهد سيكون ضربة لحركة التمرد التي يتزعمها ضد رئيس سلفاكير، وقد تغير مسار صراع تخشى الأمم المتحدة أن يتجه نحو عمليات إبادة.

يُذكر أن أكثر من مليون شخص هربوا من جنوب السودان منذ اندلع الصراع هناك أواخر 2013 عندما اتهم سلفاكير -وهو من قبيلة الدينكا- نائبه مشار المنتمي لقبيلة النوير بمحاولة الانقلاب عليه.

وموجة النزوح عبر الحدود هي الأكبر وسط أفريقيا منذ عمليات الإبادة التي حدثت في رواندا عام 1994. 

المصدر : وكالات