روسيا تعرقل اتفاقا بشأن حلب بتغييرات "غير مقبولة"

المقترح ينص على خروج المدنيين والمقاتلين من حلب عبر ممرات محددة (رويترز)
المقترح ينص على خروج المدنيين والمقاتلين من حلب عبر ممرات محددة (رويترز)
قال مسؤول أميركي إن روسيا تصر على إجراء تغييرات "غير مقبولة" على إطار عمل لإنهاء سفك الدماء في شرق حلب.
 
ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي -اشترط عدم نشر اسمه- قوله اليوم الاثنين إن "الروس يواصلون هجومهم وأصروا على إجراء تغييرات على إطار العمل نعتبرها غير مقبولة".

وتنسجم هذه التصريحات مع ما كشفه مصدر في المعارضة السورية المسلحة للجزيرة قبل ساعات من أن الجانب الروسي تنصل من تعهداته بخصوص مقترح الاتفاق الروسي الأميركي بشأن حلب الذي يتضمن بنودا من بينها خروج المعارضة المسلحة من أحياء المدينة.

وأضاف المصدر للجزيرة أن الروس يراوغون ويماطلون في أي محادثات سياسية لتحقيق مزيد من المكاسب الميدانية على الأرض.

ونفت روسيا في وقت سابق التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن مقترح لخروج آمن لمقاتلي حلب حتى الآن، وقال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات نقلتها وكالة الإعلام الروسية إن قضية انسحاب "المتشددين" هي موضوع الاتفاقات المنفصلة، ولم يتم التوصل بعد إلى هذا الاتفاق.

في المقابل، قال مسؤولون من جماعات المعارضة المسلحة في حلب لرويترز إن المعارضة تسلمت خطابا يتضمن الخطوط العريضة للمقترح الذي يوفر خروجا "مشرفا" لمسلحي المعارضة إلى مكان يختارونه.

وقال أحد مسؤولي المعارضة الموجود في حلب "أرسلوا إلينا خطابا، هم يقولون من أجل سلامة المدنيين يمكنكم المغادرة بطريقة مشرفة إلى أي مكان تختارونه، وإن الروس سيتعهدون علنا بأن أي أحد لن يتعرض لأذى أو يتم إيقافه"، مؤكدا أنهم لم يقدموا ردا حتى الآن.


تفاصيل المقترح
ويقضي نص المقترح -الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه- أن على الحكومة السورية وحلفائها أن تضمن مسبقا وعلنا سلامة خروج كل المقاتلين وأفراد عائلاتهم والمدنيين من المدينة، إضافة إلى ضمانها البقاء للمدنيين الذين يرغبون في ذلك بشرق حلب، وإعطاء الضمان العلني أن كل المقاتلين أو المدنيين الذين سيخرجون عبر ممرات الإجلاء من المدينة لن يحتجزوا أو يطالهم الأذى.

كما ينص المقترح على إنشاء ممرات إجلاء يشار إليها بوضوح للسماح بالخروج الآمن لمقاتلي المعارضة المسلحة والمدنيين من شرق حلب، والتواصل مع المدنيين والمقاتلين في حلب لإعلامهم بشروط الإجلاء والتوقيت والعملية وممرات الخروج، والأمكنة التي يمكن للمقاتلين والمدنيين التوجه إليها.

ويمكن -وفقا للمقترح- للمدنيين مغادرة شرق حلب والذهاب إلى أي مكان، كما يمكن للمقاتلين أن يخرجوا من المدينة مع أسلحتهم الخفيفة فقط عن طريق أحد الأماكن المحددة (بما فيها محافظة إدلب ومنطقة الحدود السورية التركية شمال شرق حلب)، أما مقاتلو جبهة فتح الشام (جبهة النصرة) فسيخرجون مع سلاحهم الخفيف إلى إدلب.

ويشير نص المقترح إلى أنه سيجري ترتيب حرية الوصول الكاملة ومن دون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى عامة سكان حلب الذين يغادرون أو يبقون في المدينة، عن طريق الوكالات الإنسانية للأمم المتحدة التي ستوزع المساعدات تبعا للإطار الزمني المعمول به.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفاد مراسل الجزيرة بأن أهالي مناطق بشرق حلب يوجهون نداءات لإنقاذ حياتهم مع استمرار قوات النظام في التقدم بالأحياء المحاصرة. يأتي ذلك وسط قصف كثيف ومعارك عنيفة وحركة نزوح واسعة.

12/12/2016

نفت روسيا التوصل إلى أي اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن مقترح لانسحاب المقاتلين من حلب بطريقة آمنة، بينما أكد مسؤولون بالمعارضة السورية تسلمهم المقترح الذي تدعمه واشنطن.

12/12/2016

شنت قوات النظام قصفا مكثفا على الأحياء المحاصرة شرقي حلب، بعد سيطرتها على مناطق جديدة، بينما قالت المعارضة إنها تصدت لمحاولات تقدم هذه القوات في عدد من الأحياء بالمدينة.

11/12/2016
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة