روسيا تطلب تفسير تصريح أردوغان عن إسقاط الأسد

أردوغان قال أمس الثلاثاء إن القوات التركية دخلت إلى تركيا لإنهاء ما وصفه بحكم الأسد الوحشي (الأوروبية)
أردوغان قال أمس الثلاثاء إن القوات التركية دخلت إلى تركيا لإنهاء ما وصفه بحكم الأسد الوحشي (الأوروبية)

قالت روسيا إنها تريد تفسيرا من تركيا لتأكيد الرئيس رجب طيب أردوغان أن الهدف من دخول القوات التركية شمالي سوريا هو الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وذلك في تطور من شأنه أن يعيد الخلاف بين البلدين بشأن هذه القضية إلى الواجهة. 

ووصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف تصريح أردوغان بشأن الأسد بأنه "خطير للغاية". وأضاف أن تصريح الرئيس التركي "يختلف عن تصريحات سابقة وعن فهمنا للوضع، نأمل أن يزودنا شركاؤنا الأتراك بتفسير ما لهذا الأمر".

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء أفادت صحيفة "إزفيستيا" الروسية بأن الرد الروسي على تصريحات أردوغان قد يتمثل في الدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي.

ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الاتحادي الروسي قسطنطين كوساتشوف قوله إن التصريحات المنسوبة لأردوغان "تؤكد أن هدف تركيا في سوريا لا يطابق تماما هدف مكافحة الإرهاب الدولي في هذا البلد، ولا يطابق الرؤية الروسية لهذا الهدف"، وحذر من التداعيات السلبية لإضعاف السلطة القائمة في سوريا.

‪الأزمة في سوريا ستكون من أبرز محاور المحادثات المرتقبة بين لافروف وجاويش أوغلو‬ (الأوروبية-أرشيف)

إسقاط الأسد
وقال أردوغان في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء أثناء المؤتمر السنوي الأول لرابطة "برلمانيون لأجل القدس" في مدينة إسطنبول إن القوات التركية دخلت الأراضي السورية ضمن عملية "درع الفرات" لتحقيق العدالة.

وأضاف "نحن هناك لإنهاء حكم الأسد الوحشي الذي ينشر إرهاب الدولة"، وكان نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء أكد قبل ذلك أن موقف تركيا من الأسد لم يتغير.

وفي موسكو قالت الخارجية الروسية إن الوزير سيرغي لافروف سيزور تركيا غدا الخميس، وسيبحث مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو عدة قضايا، بينها تسوية الأزمة في سوريا عبر الانتقال إلى مسار سياسي من خلال إطلاق حوار وطني شامل "على أساس مبادئ القانون الدولي المعترف بها".

يذكر أن عملية درع الفرات بدأها الجيش السوري الحر والقوات التركية أواخر أغسطس/آب الماضي، وأسفرت حتى الآن عن طرد تنظيم الدولة الإسلامية من شريط بطول 98 كيلومترا تقريبا على الحدود التركية السورية يمتد من مدينة جرابلس حتى إعزاز شمال حلب.

وقال أردوغان قبل أيام إن الجيش الحر على مشارف مدينة الباب بريف حلب الشرقي الخاضعة لتنظيم الدولة، وأكد أن العملية تستهدف "تطهير" خمسة آلاف كيلومتر مربع من التنظيم.

وبعد مقتل ثلاثة جنود أتراك الأسبوع الماضي قرب مدينة الباب في غارة قالت أنقرة إنها سورية اتصل الرئيس التركي هاتفيا مرتين خلال يومين بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث الوضع في سوريا، خاصة في مدينة حلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أفاد مراسل الجزيرة في الأمم المتحدة بأن مصر وإسبانيا ونيوزيلندا وضعت مشروع قرار حول الأوضاع في حلب باللون الأزرق، وهو الإجراء الأخير قبل طرح المشروع للتصويت أمام مجلس الأمن.

نفي المتحدث باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد صحة ما نقلته بعض الصحف العربية عن وجود عسكري مصري بسوريا، مؤكدا التزام القاهرة بمبدأ عدم التدخل بالشؤون الداخلية للدول.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة