أوروبا تتراجع عن معاقبة روسيا لدورها بحلب

رئيس المفوضية الأوروبية ورئيسة الوزراء البريطانية في طريقهما إلى اجتماع القمة في بروكسل اليوم (الأوروبية)
رئيس المفوضية الأوروبية ورئيسة الوزراء البريطانية في طريقهما إلى اجتماع القمة في بروكسل اليوم (الأوروبية)

تراجع قادة الاتحاد الأوروبي اليوم عن تهديد روسيا بفرض عقوبات عليها بسبب قصفها مدينة حلب شمالي سوريا، غير أنهم هددوا ببحث كل الخيارات الممكنة إذا استمرت "الأعمال الوحشية" في سوريا.

وطلب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي عدم التنصيص في البيان الختامي للقمة الأوروبية التي عقدت الخميس والجمعة في العاصمة البلجيكية بروكسل، على التهديد بفرض عقوبات على موسكو ردا على تصعيدها لغاراتها على أحياء حلب الشرقية، والتي أودت في الأسابيع القليلة الأخيرة بحياة مئات المدنيين.

وقال رينزي -الذي ترتبط بلاده بعلاقات تجارية واسعة مع روسيا- إن "العقوبات الاقتصادية يجب ألا تكون جزءا من الإستراتيجية، لأنها لن تجبر موسكو على التفاوض للتوصل إلى تسوية سلمية". وكانت مسودة البيان الختامي للقمة الأوروبية تتضمن تهديدا بفرض عقوبات على روسيا.

إدانة شديدة
وقد أدان الاتحاد الأوروبي بشدة في البيان الختامي هجمات النظام السوري وروسيا على المدنيين في حلب، وطالب النظامَ السوري وحلفاءه بالوقف الفوري لما وصفها بالأعمال الوحشية، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية الى حلب وبقية المناطق السورية.

وقال الاتحاد إنه لا يستبعد أي خيار في حال استمرار الهجمات، وذلك في إشارة إلى احتمال فرض عقوبات إضافية على روسيا.

وصرحت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة بأن على الاتحاد الأوروبي دراسة كل الخيارات للضغط على روسيا والرئيس السوري بشار الأسد لوقف الهجمات على مدينة حلب، كما طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بوضع نهاية للهجمات التي تشنها دمشق وموسكو على حلب، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ إجراءات ضدهما إذا ما استمرت الحملة الوحشية.

وكانت موسكو قد استبقت القمة الأوروبية بالإعلان عن تمديد وقف غاراتها وغارات النظام على حلب إلى السبت، وذلك بعدما بدأ سريان وقف الغارات الخميس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ندد زعماء الاتحاد الأوروبي بروسيا أثناء اجتماعهم اليوم الجمعة في بروكسل لقصفها المدنيين بمدينة حلب السورية المحاصرة، لكنهم واجهوا ممانعة من إيطاليا لفرض عقوبات على موسكو.

لوح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بفرض عقوبات جديدة على روسيا بسبب غاراتها على المدنيين في حلب، وحمّلاها ما يحدث هناك من أمور "ترقى إلى جرائم الحرب".

أعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا أنهما تدرسان فرض عقوبات اقتصادية على روسيا والنظام السوري بسبب الأوضاع في حلب، بينما تعقد بلندن مباحثات أوروبية أميركية بشأن الأزمة السورية.

دعت بريطانيا وفرنسا الاتحاد الأوروبي لإدانة الحملة الجوية الروسية في سوريا وفرض المزيد من العقوبات، غير أن مسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد استبعدت ذلك، وسط انقسام أوروبي في هذا الصدد.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة