المعارضة الإثيوبية تخشى التذرع بالطوارئ لقمعها

مواجهات بين الأمن الإثيوبي والمتظاهرين خلال "مهرجان أريشا" الذي تحول إلى احتجاجات وأعمال عنف (رويترز)
مواجهات بين الأمن الإثيوبي والمتظاهرين خلال "مهرجان أريشا" الذي تحول إلى احتجاجات وأعمال عنف (رويترز)

أعربت أحزاب من المعارضة الإثيوبية عن تخوفها من تعرضها "للقمع" نتيجة تطبيق حالة الطوارئ التي أعلنتها الحكومة الأحد الماضي، ودخلت حيز التنفيذ أمس الأربعاء.

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين حالة الطوارئ في البلاد لمدة ستة أشهر بعد موجة الاحتجاجات التي اندلعت مؤخراً بعدة مناطق، وقالت الحكومة إنها "إجراء احتياطي" لحماية المصلحة العليا في البلاد.

واتهم رئيس حزب "مؤتمر أورومو الفيدرالي" ميرارا جودينا المعارض الحكومة بأنها تستغل القضاء والإعلام لصالحها، وأعرب عن خشيته من أن تستخدم الحكومة حالة الطواري في قمع المعارضة، مشيرا إلى أن "المشكلة الأساسية تكمن في أيديولوجية الحزب الحاكم التي لا تسمح لأي مؤسسة مستقلة بالتواجد على الساحة".

من جانبه، قال نائب رئيس حزب "منتدى الوحدة والديمقراطية الفيدرالية" المعارض جبري ماريام إن "تضييق الحريات هو ما أدى إلى الغضب الشعبي، معربا عن خشيته من استخدام الطوارئ في قمع المعارضة.

وطالب الحزب الحاكم بإجراء انتخابات عاجلة لحسم الأمر، وإنقاذ البلاد من "الفوضى"، وأن تتم بحضور مراقبين دوليين وليس مراقبين من الاتحاد الأفريقي فقط، كما طالب بتشكيل حكومة انتقالية يشارك فيها الجميع دون استثناء.

أما رئيس الحزب الديمقراطي الإثيوبي المعارض شاني كبيدي، فقال إن الإجراءات الإصلاحية التي تعد بها الحكومة جاءت متأخرة، وحذر من استخدام الطوارئ في استهداف المعارضة.

وخلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين وقعت احتجاجات في إقليمي أوروميا (جنوب) وأمهرا (شمال غرب) مناوئة لحكومة البلاد، تطالبها بتوفير أجواء من الحرية والديمقراطية، كما تحوّل "مهرجان أريشا" في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى احتجاجات وأعمال عنف في المناطق التابعة لإقليم أوروميا قبل أن تمتد إلى ضواحي العاصمة أديس أبابا.

وأسفرت أعمال العنف عن مقتل 56 شخصاً وإصابة مئة آخرين، بالإضافة إلى إحراق عشرة مصانع واستهداف استثمارات أجنبية.

المصدر : وكالة الأناضول