هايتي.. خراب إعصار ماثيو يفوق قنبلة نووية

زلزال عام 2016 أسوأ مما وقع 2010 في هايتي (رويترز)
زلزال عام 2016 أسوأ مما وقع 2010 في هايتي (رويترز)

أعلنت هايتي أن عدد ضحايا إعصار "ماثيو" الذي اجتاح البلاد الأسبوع الماضي بلغ ألف قتيل، وأن العدد مرشح للزيادة خصوصا مع تفشي وباء الكوليرا، وسط مشاهد دمار تشبه آثار إلقاء قنبلة نووية على المناطق المنكوبة.

وقال مسؤول حكومي أن أشخاصا كثرا لقوا حتفهم بسبب المرض، وإن السلطات اضطرت إلى دفنهم في مقابر جماعية، حيث تفوح رائحة الموت سواء من البشر أو الحيوانات في كل مكان.

وتحولت كل المنازل في المناطق المنكوبة تقريبا على مسافة أميال إلى ركام وتناثرت الملابس الزاهية وسط الحطام. كما قضى الإعصار على محصول الموز الذي تشتهر به المنطقة بعد أن سوى حقول الموز بالأرض، ومع بطء وصول المساعدات الحكومية أو الأجنبية اعتمد الناس على ثمار جوز الهند في الأكل والشرب.

وفي قرية لابياي قرب بورت إيه بيمينت قال السكان إن النهر جرف جثث الضحايا من القرى نحو أعلى النهر ولم يحضر أحد لنقل الجثث، ويستخدم السكان ألواحا من الأخشاب الطافية لدفعها إلى البحر.

وقال بول إدوارزين الموظف ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة قرب بورت إيه بيمينت "يبدو الأمر لي وكأن قنبلة نووية انفجرت، وفيما يتعلق بالدمار البيئي والزراعي، يمكنني القول إن عام 2016 أسوأ من 2010، مشيرا إلى الزلزال المدمر الذي ضرب هايتي عام 2010 ولم تتعاف منه البلاد بعد.

تلوث الأغذية أدى إلى انتشار الكوليرا (رويترز)

وبعد أقل من أسبوع من تعرض البلد للإعصار ماثيو الذي أودى بحياة ألف شخص على الأقل وفقا لأعداد ذكرها مسؤولون محليون تواجه أحياء مدمرة في البلاد أزمة صحية عامة مع تفشي وباء الكوليرا في المناطق الريفية التي تفتقر للمياه النظيفة والطعام والمأوى.

وفي مستشفى بورت إيه بيمينت في هايتي يصل كل عشر دقائق المرضى المصابون بالكوليرا على دراجات نارية يقودها أقاربهم الملطخة أكتافهم بالقيء ويصعدون بهم سلالم لإراحة أجسامهم التي أصابها الوهن بسبب الكوليرا.
 
وقالت مديرة المستشفى ميسول أنطوان إن أعداد المصابين بالكوليرا في تزايد مستمر وإن أربعة أشخاص قضوا بسبب الوباء الذي ينتقل عبر المياه، وتوقعت ارتفاع أعداد المصابين والوفيات بينهم، وقالت إن الحالات ارتفعت بشكل كبير منذ أن عزل الإعصار المنطقة الفقيرة.

ويفتقر المستشفى إلى وجود عربة إسعاف واحدة أو حتى سيارة، وقالت أنطوان إن كثيرا من المرضى الجدد يأتون من على بعد أميال يحملهم أفراد عائلاتهم على أسرة مخيمات.
 
ويدرك سكان قرية شيفاليير الذين يعانون من الإسهال أن وباء الكوليرا تفشى بالجوار، ولكن ليس أمامهم خيار سوى الشرب من بئر في القرية مياهها ملوثة بجيف الماشية.

المصدر : الجزيرة + وكالات