سويسرا تصادر أموال اللاجئين لتغطية تكاليفهم

مظاهرة شهدتها جنيف في سبتمبر/ أيلول الماضي للترحيب باللاجئين (الأوروبية)
مظاهرة شهدتها جنيف في سبتمبر/ أيلول الماضي للترحيب باللاجئين (الأوروبية)
كشفت محطة تلفزيون سويسرية أن اللاجئين الوافدين إلى البلاد يتعين عليهم تسليم أي أصول تزيد قيمتها على ألف فرنك سويسري (ما يقرب من ألف دولار) للدولة، مساهمة منهم في تغطية تكاليف استضافتهم، وهي خطوة تشبه تلك التي اتخذتها الدانمارك وأثارت انتقادات شديدة.

وعرض برنامج إخباري بثته قناة "إس آر إف" أمس الخميس، إيصالا قال لاجئ من سوريا إنه حصل عليه من السلطات حين سلم أكثر من نصف النقود التي بقيت لأسرته بعدما دفعوا للمهربين ثمن مساعدتهم على دخول البلاد.

كما عرضت القناة ورقة إرشادات للاجئين تقول "إذا كان لديك ممتلكات تزيد قيمتها على ألف فرنك سويسري لدى وصولك إلى أحد مراكز الاستقبال فعليك أن تترك هذه الأصول المالية مقابل الحصول على إيصال".

ونقل التلفزيون عن ستيفان فراي وهو من إحدى الجماعات المعنية بمساعدة اللاجئين قوله "هذا أمر غير لائق، ويجب أن يتغير".

تبرير حكومي
لكن سلطات الهجرة السويسرية بررت اتخاذ هذه الخطوة بأن القانون يلزم طالبي اللجوء بالمساهمة في تكلفة تنفيذ طلباتهم وتقديم المساعدة الاجتماعية لهم كلما كان ذلك ممكنا.

وقالت متحدثة باسم سلطات الهجرة لتلفزيون إس آر إف "إذا غادر شخص البلاد طواعية في غضون سبعة أشهر فيمكن لهذا الشخص استعادة أمواله. أما غير ذلك فإن الأموال تغطي تكاليفهم".

وعلاوة على ذلك ذكر التلفزيون أن اللاجئين الذين يحصلون على حق الإقامة والعمل في سويسرا يتعين عليهم تسليم عشرة بالمئة من أجورهم لمدة تصل إلى عشر سنوات حتى يسددوا تكاليف قدرها 15 ألف فرنك.

جدير بالذكر أن الدانمارك تعكف حاليا على تعديل اقتراح بمصادرة ممتلكات اللاجئين لدفع تكاليف إقامتهم من خلال رفع المبلغ الذي سيسمح لهم بالاحتفاظ به بعدما تعرضت لانتقادات شديدة في هذا الشأن، من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

على مدى السنوات العشر الأخيرة، كانت الحياة السياسية في ألمانيا باهتة رتيبة نسبيا، هيمنت عليها أنجيلا ميركل على المستوى الوطني، واتفقت آراء الأحزاب الرئيسية في القضايا الكبرى.

لا يزال اللاجئون يتدفقون على أوروبا بعيدا عن ويلات الحروب بالشرق الأوسط طوال العام، مما جعل بعض الأوروبيين يسمونه عام اللاجئين داعين لدعمهم أينما وجدوا، بينما يشير آخرون للقلق الأوروبي.

يثير اللاجئون الفارون لأوروبا من ويلات الحروب والاضطهاد، بسوريا والعراق ومناطق أخرى بالشرق الأوسط، أزمة عبر القارة. وسط انتشار ظاهرة الخوف من الأجانب، لكن أوروبا وأميركا تبقيان مدعوتين لاستقبال اللاجئين.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة