المجر تقبل بمرور اللاجئين وتنتقد كرواتيا

قال مراسل الجزيرة إن الحكومة المجرية بدأت التعامل مع اللاجئين بسياسة جديدة تمثلت بنقل ثمانية آلاف منهم بالحافلات من الحدود الكرواتية إلى حدود النمسا عبر أراضيها، مما يعكس تغيرا ملموسا بعد الانتقادات التي وجهت لها في وقت سابق.

وأوضح المراسل محمد البقالي من الحدود المجرية الكرواتية أن المجر باتت تقبل بمرور اللاجئين عبر أراضيها بل تساعد في نقلهم إلى الحدود مع النمسا، وهو مناقض تماما للموقف المجري قبل ثلاثة أيام عندما اعتدت على اللاجئين القادمين من صربيا بالغاز المدمع ومنعتهم من الوصول.

وأشار المراسل إلى وجود قراءتين في هذا التبدل في الموقف المجري، حيث ترى المعارضة فيه موقفا يتسم بالعشوائية والتخبط وتقلب الآراء، في حين يرى آخرون أن المجر وجدت نفسها في موقف صعب بعد الانتقادات التي تعرضت لها خلال مواجهتها الأخيرة للاجئين القادمين من صربيا قبل ثلاثة أيام.

وكانت المجر استدعت أمس بعض جنود الاحتياط المتطوعين في الجيش للمساعدة في التعامل مع أزمة اللاجئين، في حين عبر نحو ألف وستمئة لاجئ -معظمهم من السوريين والأفغانيين- الحدود المجرية إلى النمسا صباح أمس السبت.

وقالت وكالة الأنباء المجرية الرسمية إن وزير الدفاع إيستفان سيميسكو اتخذ القرار بناء على طلب من رئيس هيئة الأركان العامة. وأضافت الوكالة أن جنود الاحتياط المجريين سيعملون بشكل أساسي في المواقع العسكرية التي خلت نتيجة لنشر جنود على الحدود.

العبور لسلوفينيا
في غضون ذلك، تمكن نحو أربعمئة لاجئ تجمعوا في معبر "بريغانا" الكرواتي من العبور إلى سلوفينيا حيث وجدوا حافلات تنتظرهم. وسمح رجال الشرطة لأعداد قليلة من اللاجئين بالعبور مما أدى إلى بعض الاحتكاكات.

وأخذت الحافلات من تمكنوا من العبور إلى مراكز إيواء داخل سلوفينيا. وتعد سلوفينيا من دول نظام "شنغن" الذي يسمح بحرية الحركة في دول الاتحاد الأوربي. وقالت إنها ستحترم قوانين الاتحاد بالسماح لمن يحق لهم اللجوء بالبقاء وإبعاد الآخرين.

وصرحت سفيرة سلوفينيا في ألمانيا -في مقابلة صحفية- بأن بلادها مستعدة لاستقبال "عدد يمكن أن يصل إلى عشرة آلاف" من المهاجرين، إذا تقدموا بطلبات لجوء إليها".

وتدفق أكثر من عشرين ألف لاجئ -من بينهم عدد كبير من السوريين- على كرواتيا منذ أن أغلقت المجر الثلاثاء الماضي الطريق المؤدية للاتحاد الأوروبي عبر حدودها.

ولكن كرواتيا أعلنت أنها لا تستطيع مواجهة الأعداد الكبيرة التي تدفقت على حدودها، وستسمح لهم بعبور أراضيها لدول مجاورة مثل سلوفينيا.

بوادر أزمة
وكانت كرواتيا قالت إنها ستستمر في سياسة نقل اللاجئين إلى الحدود مع المجر على الرغم من الانتقادات التي وجهتها إليها دول أوروبية، اتهمتها بخرق قوانين اللجوء وقوانين التنقل داخل الاتحاد الأوروبي.

وأشار رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش -في تصريحات صحفية صباح أمس السبت- إلى أنه "لم يبرم أي اتفاق مع المجر حول مسألة المهاجرين"، وأضاف "أجبرناهم بشكل ما على قبول اللاجئين عبر إرسالهم إلى الحدود وسنواصل فعل ذلك".

وكانت سلوفينيا والمجر اتهمتا كرواتيا بانتهاك قواعد اللجوء وقوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتنقل، وذلك إثر إعلانها الجمعة رفض استقبال المزيد من اللاجئين، وعملها على ترحيلهم إلى حدود الدول المجاورة.

ووصف وزير الخارجية المجري إرسال كرواتيا اللاجئين إلى حدود بلاده بالأمر غير المقبول، واتهمها بالتحريض على ارتكاب جناية اجتياز الحدود، على حد وصفه.

وأعلنت السلطات المجرية استكمال وضع سياج على الحدود مع كرواتيا بعد وصول أكثر من أربعة آلاف لاجئ إلى المجر الجمعة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

زار منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن حيث أكد على ضرورة بقاء اللاجئين على مقربة من بلدهم حتى تكون لهم فرصة أكبر للعودة.

اشتبكت الشرطة السلوفينية مع أعداد من اللاجئين حاولوا اجتياز حدودها في إطار رحلتهم نحو شمال أوروبا, فيما اتهمت سلوفينيا والمجر كرواتيا بانتهاك قواعد اللجوء والقوانين الأوروبية.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة